فتحي عبد الوهاب: أخشي الفشل والأضواء والبطولات وكلام الناس!
أقصي آماله أن يكون محاسبا بأحد البنوك فأصبح فنانا بالصدفة!فتحي عبد الوهاب: أخشي الفشل والأضواء والبطولات وكلام الناس!القاهرة ـ القدس العربي ـ من عمر صادق: لم تكن الأضواء ضمن اهتماماته.. ولم يتصور أن يصبح فنانا شهيرا.. أقصي احلامه كانت ان يكون محاسبا في أحد بنوك القاهرة الحكومية.. الفن والأضواء والشهرة جاءته بالصدفة فعندما انتهي من دراسته الجامعية بتجارة عين شمس ظل يبحث عن وظيفة مناسبة.. وكان أحد أصدقائه المتيمين بالفن والشهرة يريد الالتحاق بأي شكل بأحد المعاهد الفنية وخاصة معهد الفنون المسرحية.. وتشاء الصدف أن يتقدم أيضا فتحي عبد الوهاب للالتحاق بالمعهد وكانت المفاجأة قبوله، ورفض صديقه.يقول فتحي عبد الوهاب: الأضواء لم تكن ضمن أولوياتي في الحياة. صحيح أنا قارئ جيد جدا لكل الكتب والمجلات والصحف بشكل عام.. وأعشق الفن والفنانين القدامي أمثال أنور وجدي وحسين رياض وعبد السلام النابلسي وعبد الفتاح القصري وزينات صدقي وغيرهم لكني لم أحلم يوما أن أكون مثلهم. فهذه الأحلام لم تروادني ولم اجعلها تسيطر علي إلي أن وجدت نفسي فنانا بالصدفة .. ولم أصدق أن اسمي وصورتي سوف تملأن أفيشات الأفلام والمسارح خاصة في البطولات المطلقة التي جسدتها من خلال مسرحية هاملت عام 2004 بالمسرح القومي.. حلم الفن انقلب إلي حقيقة.. وأصبحت أمام الأمر الواقع.. وصديق عمري الذي كان يعشق الفن ويتنفسه فشل في الالتحاق بالمعهد وعمل بعدها في أحد البنوك رغم أنه مجنون مسرح.. لكن الظروف والأقدار تلعب دورها وتكون لها الكلمة الأخيرة.. وكنت في البداية أخشي الفشل والبطولات المطلقة والأضواء منذ أن ظهرت في أول أعمالي منذ 8 سنوات وحتي الآن.. أفضل الابتعاد عن الصخب والحفلات الماجنة والمجاملات وكلام الناس وأميل أكثر إلي أهل بيتي وأولادي وزوجتي.. السهرات الليلية لا تشدني والعلاقات الخاصة أرفضها.. والمجاملات في اضيق الحدود.. والصراحة مبدأ تربيت عليه منذ صغري عن طريق الوالد.. الصدق في الفعل والعمل شعاري الذي أرفعه حتي الآن. ابعد عن الشر وغني له مثل وحكمة أطقها القدماء وهي صحيحة مئة في المئة.. مازلت احتفظ بالعديد من الأمثال والحكم وأرددها دائما فهي لم تخرج صدفة من افواه العقلاء وحكماء زمننا. رغم أهمية القضية التي يطرحها فيلم فرحان ملازم آدم اول بطولة مطلقة لك في السينما إلا أنه لم يحقق الجماهيرية التي سبقت الإعلان عنه.. فما السبب؟ قضية الفيلم علي المستوي الجماهيري حققت ما كنا ننشده وهو بصفة عامة حقق المراد منه وكان موضع اهتمام الجمهور رغم قلة الدعاية له والإعلان عنه. الفيلم ـ أول بطولة مطلقة لك ـ هل تري أن البطولة المطلقة يمكن أن تكون سلاحا ذا حدين؟ البطولة بالفعل سلاح ذو حدين.. إما أن ترفع الفنان إلي قمة النجومية.. وإما أن تهوي به علي رقبته.. وهناك فنانين شبان استغلوا الفرصة واقتنصوها صح واستفادوا منها.. وهناك من فشل وعاد مرة أخري إلي الأدوار الثانية.. والأمثلة عديدة. وكيف رأيت البطولة المطلقة في فرحان ملازم آدم؟ كنت في قمة الخوف والقلق والتوتر.. لأن مسؤولية فيلم شيء غير عادي أشبه بالمخاطرة أو قل عليها مغامرة.. والخوف هنا صحي ويجب أن نتعامل مع الموضوع بشيء من الحذر الشديد. لكنك قدمت 16 فيلما لعبت فيها الأدوار الثانية وكنت قريبا جدا من نجومها.. ألم تتعود علي البطولات؟ الـ16 فيلما التي لعبت فيها البطولة الثانية لم أتحمل مسؤوليتها باعتباري رقم 2 في العمل.. والأمر هنا يختلف كثيرا فالنجم أو البطل الأوحد يحمل علي عاتقه المسؤولية كاملة وهذا هو الفارق بين البطولة المطلقة والأدوار الثانية. أول بطولاتك السينمائية جاءت من خلال فكرة مستهلكة جدا وسبق تقديمها في العديد من الأفلام عن الشاب القادم من الصعيد ويحمل مفردات النقاء والطيبة ويصطدم بالمتغيرات في القاهرة؟ معظم الأفكار التي يتم تداولها سبق طرحها.. وتعيد نفسها كل دورة زمنية المهم أن يكون التناول في طرح القضية جديدا وهناك اختلاف في الرؤية. برغم نجاح أول تجارك السينمائية .. إلا أن السينما لم تتعامل معك حاليا؟ غير صحيح فأنا أقرأ في الفترة الحالية أكثر من سيناريو جديد لاختيار واحد منها.. ولم أستقر بعد علي الدور الذي سأبدأ به.. عموما ليس صحيحا أن السينما تدير ظهرها لي فهذا كلام غير صحيح بدليل أنني أستعد لتصوير ثاني تجربة لي خلال أسابيع والبقية تأتي. هل تعتقد أن السينما فتحت ذراعيها لك بعد تألقك في مسلسل الدم والنار الذي كان شهادة ميلاد ألق؟ لا اعتقد أن مسلسلا واحدا يمكن أن يكون طريقا نحو النجومية والشهرة.. والحقيقة أنني أحاول ترك بصمة في أعمالي حتي أفلامي الـ16 التي قدمتها للسينما رغم صغر مساحة أدواري فيها إلا أنني كنت حريصا علي أن أفوز بقلب الجمهور واقول له أنا هنا.. أما حكاية مسلسل الدم والنار فقد صورته وعرض علي الشاشة بعد عرض أول أفلامي في السينما. في رأيك لماذا حازت شخصية ياسين في النار والدم علي كل الاهتمام من الأدوار الأخري بالمسلسل؟ الذي شد انتباه الناس وحاز علي إعجابهم هو الأداء المقنع للشخصية.. أما أجمل ما في هذا العمل من وجهة نظري هو عرضه في شهر رمضان الذي يتمتع بأكبر نسبة مشاهدة بين الناس. كثير من الفنانين الشبان يسعون للسينما من منطق أنها البوابة السحرية للشهرة والأضواء. إلا أنك لا تهتم.. فما السبب؟ النجومية لا تشغلني.. ولكن السينما كصناعة وشهرة وأضواء لا شك تهم كل الشباب.. وليس صحيحا بأنني لا اهتم بالسينما.. كل القنوات التي يظهر من خلالها الفنان مشروعة ويرحب بها كل الفنانين.2