فتح الباب أمام مزيد من المعارضين للعودة وضمان عدم الملاحقة… والزمالك يرفض تقسيط ديون اللاعب كهربا

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: بينما السؤال الذي بات يفرض نفسه بين أوساط النخب السياسية والفئات الشعبية، على حد سواء، خلال الساعات الماضية “هل تسفر الأزمة الاقتصادية الحادة عن عودة ثورات الربيع من جديد؟”، بادرت أصوات وجهات تابعة للسلطة لإغراء مزيد من المعارضين المقيمين في الخارج للعودة لحضن الوطن، مع ضمان عدم الملاحقة، وفق ما اعترف به أكثر من كاتب وسياسي في صحف أمس الجمعة 17 فبراير/شباط ،غير أن فريقا من المعارضين في الخارج ما زالوا رغم رغبتهم في العودة تنتابهم المخاوف من عواقب العودة قبل صدور قرار رسمي يتضمن عدم الملاحقة، في المقابل تسود حالة من الترقب الحذر بين أهالي المهاجرين أولئك الذين يراودهم الأمل بقرب تبدد الليل الحالك بربيع جديد، حتى إن كان من تدبير ورعاية السلطة. من جهة ثانية حصد المهندس ممدوح حمزة العائد من منفاه المزيد من الإعجاب والتقدير من قبل كتاب موالين للسلطة كما حصد التقدير كذلك على حساب التيار نفسه، رجلا الأعمال صفوان وابنه ثابت اللذان أفرج عنهما مؤخرا.
وشهدت الصحف كذلك ارتفاع وتيرة المعارك ضد التجار، إذ اتهمهم كتاب وبعض السياسيين بالتربح المغالى فيه على حساب الأغلبية الفقيرة. ومن التصريحات الرسمية: التقى سامح شكري وزير الخارجية، مع رمطان لعمامرة وزير الشؤون الخارجية والجالية المصرية في الخارج للجزائر الشقيقة، في أعقاب مشاركتهما في أعمال الدورة 42 للمجلس التنفيذي للاتحاد الافريقي قبيل انعقاد قمة الاتحاد الافريقي يومي 18- 19 فبراير الجاري في أديس أبابا. وأوضح السفير أحمد أبو زيد المُتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزيرين بحثا مسار العلاقات الثنائية، وما تعكسه من أواصر تاريخية عميقة تجمع بين البلدين الشقيقين، فضلا عن تبادل الرؤى حول القضايا محل اهتمام الجانبين..
ومن أخبار الرياضيين: قال الإعلامي أحمد شوبير، إن إدارة نادي الزمالك برئاسة المستشار مرتضى منصور رئيس النادي رفضت عرضا من محامي كهربا، لتقسيط الغرامة بقيمة 500 ألف دولار كل سنة على مدار 5 سنوات، مضيفا أن قيمة غرامة كهربا تصل إلى 2 مليون و400 ألف دولار بالفوائد، ومحامي كهربا عرض على إدارة الزمالك الحصول على 500 ألف دولار كل سنة وهو عرض أكبر من عرض سابق لتقسيط الغرامة، إلا أن الطلب الجديد قُوبل بالرفض أيضا..
مرار طافح

من العنوان الذي خطه المناضل الدكتور يحيى القزاز في “المشهد”، اعترف بأن فحوى ما يريد أن يحكيه ما ينفع الكلام إلا “بالعامية” (على رأي أخونا الطبيب المثقف المشخص للأوضاع كما الأمراض بروفيسور تامر النحاس). وما يحلى الكلام في الآلام إلا بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيد الخلق حبيب الحق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ويجعل كلامنا خفيف على أمان وصافي؛ محلين شيك، ميني ماركت، يعنى سوبر ماركت صغير مساحة الواحد فيهم من 50 إلى 60 متر مربع. صافي وأمان محلان على الشارع العمومي خلف سكني، ما اعرفشي اخدوا موافقة من الحي واللا لا.. فجأة لقيناهم اتبنوا وبيبيعوا كل حاجة. بصراحة صافي وأمان ووطنية للبنزين، مابحبش أدخلهم، قصدي بخاف منهم، ولا اشتري منهم، علشان ما أغلطشي واطلب تغيير حاجة أو اعترض على سعر أو اعترض على عربية جات بعدي ومونت بنزين قبلي، فألاقي نفسي بحكم القانون اعتديت على سيادتهم وأحاكم عسكريا واروح في السجن طبعا تهمتي إهانة السادة، واحنا مانقدر طبعا، ما احنا العبيد لمن يبيع، على الرغم من أننا أحنا الشعب السادة الأصل والفصل. لسوء حظي، عفوا لحسن حظي، صافي وأمان واقفين ورا سكني. أحفادي طلبوا مني حاجة حلوة، أيام الجنيه ما كان اسمه الحاج جنيه كنت أبعت أجيبلهم أو يتصلوا يجيبوا ديليفري وانا قاعد مستريح، ولما الحاج جنيه تعب قوي وصحته اتبهدلت، وماعادشي يستحمل دليفري ولا يحزنون، اضطريت أخرج بنفسي، رحمة بيا وبيه، أشيله في جيبي بعد ما مرض وخس وصحته على قدها، أصبح جيبي يتاويه بعد ما كان يتبتر عليه وما يسيعه، يملي جيبي طلبات ويزيد. أحفادي أصروا لازم أروح معاهم يشتروا حاجه حلوة من “تحيا مصر” يقصدوا محلي أمان وصافي. اتفقنا على شراء حاجة واحدة لكل واحد. دخلنا سوبر ماركت أمان، أقرب لنا مباشرة، وصافي على بعد 100 متر منه، اختار كل واحد حاجتين، اعتقدت أنهما رخيصتان؛ مصاصة وباكو بسكوت. وانا بادفع الحساب طلعت المصاصة بـ20 جنيه وباكو البسكوت بـ9 جنيه. الحقيقة اتعفرت من تمن المصاصة وحاولت أقنعهم بشراء غيرها لأنها غالية ومالهاش لازمة، وزي ما الكبير بيقول اللي سعره يرتفع ماتشتريهوش.

فقرا أوي

واصل يحيى حسين عبد الهادي سرد قصته مع أحفاده في سوبر ماركت “أمان”: الاطفال أصروا على المصاصة.. دفعت علشان لما يكبروا مايقولوش جدنا كان جلدة، ويضنوا عليّ بالرحمة في مرقدي الأبدي، ويتهموني بالبخل. اتغظت بصراحة، وبعد ما حاسبت وخرجت، حسيت نافوخي بيغلي وها أطق بتعبير ناس بحري، وبتعبيرنا الصعايدة مخي غلى وصار نار. رجعت للبائع تاني، شاب مهذب في العشرينات، استأذنته في السؤال بين الخوف ممن يمثلهم والنافوخ اللي بيغلي في أعلى الراس والمرار الطافح من الحلق: هو ليه تمن المصاصة اللي زي الصباع بـ20 جنيه؟ قالي علشان مستوردة، نافوخي سمعت طقطقته والنار بتاكله.. صرخ وما استحملتش: إزاي مستورد واحنا الاستيراد واقف له فترة، طيب لما الاستيراد فتح ليه مااستوردوش المطلوب للأدوية وللصناعة وللـ…… البائع فكّر إنه بكدبه، مسك علبة المصاصات عنده، واشار إلى كلمة استيراد، تاريخ الإنتاج كان أكتوبر 2021، قلتله طيب ده كان قبل الوقف وقبل الغلا،، المفروض مايتباعش غالي لانكم مااشترتهوش غالي؟ وجرى على علبة البسكوت أم 9 جنيه للباكو ووراني أنه مكتوب عليها ” استيراد… (فلان الفلاني) برضو تاريخ الإنتاج أكتوبر/تشرين الأول 2021. قلتله إيه المشكله أنهم يعملوا مصانع محلية تنتج الحاجات دي هنا وأرخص. بص لي، وقاللي ها أقولهم، هم قالولنا نبلغهم برأي الناس. بصيتله وفهمت أنه غلب من كلامي وحب يخرصني بجملته ” هاأقولهم..”. اتغظت وانا دمي محروق، قلتله قلهم إن ده مش صح، وإننا مش عبيد نشتري وما نتكلمشي. والناس خلاص طقت على حافة الكفر والانفجار، والبلد مش جيش وشرطة والباقي عبيد، وقلهم خليكوا فاكرين أن الجيش والشرطة من الشعب. والشعب هو السيد والأصل. واحنا مش أعداء لبعض.. كل جهة بتأمن وتنمي نفسها، والباقي يعمل إيه، مرتباتنا ومدخراتنا قيمتها نزلت النص يعني نص القيمة.. فما بالنا بالـ”فقرا أوي” الشاب بص لي وقال: كلنا تعبانين…أنا أهو باشتغل هنا ومش قادر اتجوز وربنا يستر.

قبل أن يفترقوا

لم يجف حبر بيان مؤتمر القدس “صمود وتنمية”، الذي شارك فيه في القاهرة عدد من زعماء الدول العربية ووزراء الخارجية العرب، وممثلون عن مؤسسات دولية وإقليمية وعربية، لتضرب إسرائيل عرض الحائط بما انتهى إليه المؤتمر، وتعلن خطة مواجهة ضد الفلسطينيين وصفها محمود الحضري في “المشهد” بحالة حرب ضد أصحاب الأرض من قوات الاحتلال. وبدا أن قرارات المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر “الكابينت”، ترد على كل توصية من توصيات المؤتمر الـ19، وواحدة بواحدة، ولسان حال المحتل يقول للعالم ونحن العرب “طز” بل ربما وللأسف يخرج لسانه للجميع، ويقول أفعلوا ما تريدون وأنا أفعل على أرض الواقع ما أريد. أصر العدو المحتل والمعتدي وبصلف شديد على إصدار قرارات من شأنها تعزيز الاستيطان وشرعنة بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، بل واصل ارتكاب الجرائم الإسرائيلية والمتصاعدة في الأراضي الفلسطينية كافة، خاصة في القدس المحتلة، والتوسع في سياسة هدم منازل المدنيين من أهل الأراضي المحتلة. وتمثل أعمال قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين في اليوم الثاني مباشرة لمؤتمر القدس، بل بعد سويعات منه، حربا جديدة على الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته ومقدساته، في مسعى فعلي لترسيخ سياسة التصعيد ضد الشعب الفلسطيني، والتأكيد على سياسة المحتل الرامية إلى طريق اللا عودة لمسار السلام. وبقراءة بسيطة لقرارات المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر “الكابينت” سنجد أنها ترد على ما انتهى إليه مؤتمر القدس، الذي طالب المجتمع الدولي بتحمل المسؤوليات القانونية والأخلاقية والإنسانية من أجل الوقف الفوري للمشاريع الاستيطانية الإسرائيلية في مدينة القدس، بما فيها ما يُسمى بمخطط مركز مدينة القدس ومشروع واجهة القدس، من خلال إجراءات عنصرية تهدف إلى سلب المزيد من الأراضي والعقارات الفلسطينية.

بني على باطل

يبدو بوضوح كما يتراءي لمحمود الحضري أن الحكومة الإسرائيلية، لا تهمها دعوة مؤتمر القدس، وأي إجماع عربي وعالمي، بدعوة المحكمة الجنائية الدولية لإنجاز التحقيق الجنائي، ومساءلة ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، حيث تواصل حملة القتل والتشريد لأبناء شعب فلسطين، وآخرها قيام قوات كبيرة من جيش الاحتلال باقتحام مخيم الفارعة في الضفة الغربية، فجر الثلاثاء 14 فبراير/شباط، وإطلاق الرصاص الحي في اتجاه المحتجين من أبناء المخيم، ما أسفر عن استشهاد مواطنين متأثرين بجراحهما. وفي ظل هذا العدوان، هل سيكون الحل هو التصدي له بتفعيل المقاومة الشعبية لمواجهة كل مخططات الاحتلال الاستيطانية التهويدية، أم المطلوب هو ضبط النفس من مواطنين عُزل، أمام نيران حية وقنابل ودبابات العدو؟ أعتقد الإجابة صعبة، لكن أصحاب الأرض هم أصحاب القرار. ويبقى قرار مؤتمر القدس الخاص بدعوة المجتمع الدولي للتحرك العملي لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني يحتاج لتفعيل، ومن أجل مواجهة العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني في أشكاله كافة، بما فيها الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي، ونظام الفصل العنصري والإجراءات التمييزية ومطالبة مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته نحو التنفيذ الفعلي لقراراته ذات الصلة بالقضية الفلسطينية. والمهم أن يخرج للنور والعلن الرفض المطلق الذي أقره مؤتمر القدس، لجميع السياسات والخطط الإسرائيلية الممنهجة وغير القانونية التي تهدف لإضفاء الشرعية على الضمّ الإسرائيلي الباطل واللاغي لمدينة القدس الشرقية، وتشويه هويتها العربية، وتغيير تركيبتها الديموغرافية، مع توفير حماية الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، ووقف المحاولات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس.

مجبر لا بطل

ما زال الثائر الذي عاد مؤخرا يثير الجدل ومن المرحبين بعودته حمدي رزق في “المصري اليوم”: “هقعد برة مصر ليه ما دام بلدي مرحبة بعودتي؟ ما وصلني رسالة طمأنينة، وأعتقد أن مصر يبدو أنها تسير على الطريق الصحيح”. أعلاه ما تيسر من أسباب عودة المهندس ممدوح حمزة، الذي عاد إلى وطنه وأهله وناسه المحبين بعد غيبة طويلة، ثلاث سنوات قضاها خارج الوطن، وعودته تترجم «مصر تفتح ذراعيها لأولادها المخلصين دوما»، والعودة ليست مشروطة، بل مكفولة، ما دام هناك قانون يحكم بين الناس بالعدل. راجع الفيديو الذي سجله المهندس حمزة، لتترجم مغزى العودة، انفراجة محمودة، واستقبال محترم ويليق، وبلسانه يقول ما لم تقل به الدولة المصرية، أفعال لا أقوال، ليست وعودا، ولكنها حقيقة مجسدة على أرض مطار القاهرة، الذي شهد عودة المهندس حمزة وعائلته المحترمة في انتظاره في صالة كبار الزوار. عودة حمزة تفتح الباب واسعا لجمع من المصريين خرجوا لأسباب، وانتفت الأسباب، والمعارضة من الداخل أسمى أمانينا، وبين ظهرانينا معارضون أشداء، لا تلين لهم قناة، ويمارسون نقدهم، بل رفضهم في إطار المصالح العليا للوطن، ولم يضِق بهم الوطن، بل يدعون شخوصا ورموزا على مائدة الرئيس دونما حرج سياسى لأنها مائدة وطنية مُدّت لكل المصريين حتى الرافضين. قبلها بأيام، تم الإفراج عن المهندس صفوان ثابت ونجله، وتسوية أوضاعهما القانونية، ولقي القرار الرحيم ترحيبا في الأوساط السياسية والاقتصادية ومجتمع المال والأعمال ليواصل مسيرته الاستثمارية الناجحة.

الشقيقان لا يختلفان

يرى عماد رحيم الكاتب في “الأهرام”، أن العلاقة بين مصر والسعودية ليست علاقة يمكن أن تُشكلها لحظات أو مواقف طارئة، أو تفرقها أزمات أو خلافات؛ ولكنها علاقة صنعها التاريخ بأواصر فرضتها الجغرافيا؛ كما فرضها الواقع. فهي علاقة جناحي الأمة العربية والإسلامية؛ قبلة المسلمين؛ أرض الحرمين الشريفين؛ وأرض الحضارة؛ بلد الأزهر الشريف؛ درع الإسلام الحصين؛ علاقة لا يمكن الفكاك من تأصلها؛ ولا من قوة ترابطها؛ فهل يمكن لجناح أن يعيش دون الآخر؟ هكذا السعودية ومصر؛ تاريخ طويل من البناء؛ وقيادة الأمة بطموحاتها وأحلامها؛ فالمواقف التي بينت تماسك وقوة العلاقة كثيرة؛ سطرها التاريخ بأحرف من نور؛ كلنا يتذكر ما فعله الملك فيصل، رحمة الله عليه؛ إبان حرب استعادة العزة والكرامة؛ حين قرر منع البترول، وكانت ورقة ضغط مهمة للغاية؛ ولا ننسى مقولته الشهيرة: “مصر تأمر ولا تطلب”. ولا ينسى الشعب المصري ما فعلته المملكة العربية السعودية إبان العدوان الثلاثي على مصر؛ حين جاءتها فرقة من المجاهدين السعوديين للذود عن مصر، كان بينهم الملك سلمان وقت أن كان أمير الرياض؛ وكان معه الأمير فهد بن عبدالعزيز وزير المعارف في المملكة، والأمير سلطان بن عبدالعزيز، والأمير عبدالله الفيصل، وزير الداخلية آنذاك، وآخرون في فرقة المجاهدين السعوديين التي تكونت للدفاع عن الوطن العربي، كما تقدم الكثيرون من الشعب السعودي للتطوع. لذلك فمكانة مصر تأصلت عند الملك سلمان منذ عقود؛ بل إن ما قاله ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يؤكد ذلك؛ حيث أشاد بما تفعله مصر في السنوات الأخيرة لاستعادة مجدها وقوتها؛ ليس ذلك فقط؛ ولكنه يرى أن مستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين مشرق؛ ويأتي في قلبها مشروع «نيوم» كأحد أطروحات التعاون الوثيق.

مسافة السكة

سلط عماد رحيم الضوء على أوجه التعاون بين الشعبين الشقيقين: لا يمكن إغفال أن التبادل التجاري بين البلدين يدور حول 10 مليارات دولار، ومرشح للزيادة؛ بالإضافة إلى أن تحويلات المصريين العاملين في المملكة قد يجاوز الـ12 مليار دولار؛ وهو بكل تأكيد رقم مهم في معادلة تحويلات المصريين من الخارج؛ ناهيك عن أن عدد المصريين في المملكة يدور حول 3 ملايين مصري؛ تكاد لا تميزهم عن السعوديين؛ يكنون للمملكة ولشعبها كامل التقدير. المواقف السياسية؛ ترنو إلى التطابق بين البلدين؛ لما يمثلان من ثقل سياسي واقتصادي وعسكري؛ على مستوى العالم؛ أما الدعم المصري للسعودية فهو بلا حدود؛ ونتذكر حينما قال الرئيس السيسي جملته الشهيرة “مسافة السكة” كناية عن سرعة رد فعل المصريين صوب أي تهديد ولو محتمل للشقيقة الغالية. إن التعاون الذي يغلف علاقات البلدين في كل المجالات؛ بلا شك أبرز قيمة وقامة ومتانة العلاقات بينهم؛ ولكنه في الوقت ذاته يؤكد أن هناك رؤى متشابكة قد تصل لحد التطابق في بعض الأحيان بين البلدين الشقيقين. فما يملكه البلدان كبير للغاية؛ كبير بدرجة؛ جعلت ترابطهم أمرا محتوما؛ وهو ما بينه التاريخ؛ حتى إننا نُذكر به مرارا وتكرارا؛ دون أن ندري أحيانا؛ وأحايين أخرى للتدليل على أن ما صنعه التاريخ من روابط قوية بين جناحي الأمتين العربية والإسلامية؛ صُنع ليستمر دون فكاك؛ وهذا ما أخبرتنا به كل الأزمات التي مرّت على المنطقة منذ عقود كثيرة؛ كان البلدان هما صمام أمان المنطقة؛ ورايتها الخفاقة في سماء الأمة؛ تزهو بما حققت للشعوب؛ وتعلن الصمود في مواجهة ما تأتي به الرياح.

اقتنعت مؤخرا

أدركت الدولة مؤخرا وفق ما أشار إليه منير فخري عبد النور في “المصري اليوم” أن القطاع الخاص يجب أن يكون شريكا رئيسيا في دعم النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية، فأطلقت البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية سنة 2021، وأصدرت بعد حوار مجتمعي طال عدة شهور انتهى بمؤتمر اقتصادي عُقد في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2022 وثيقة سياسة ملكية الدولة. حددت شكل ملكية الدولة للأصول على مستوى القطاعات المختلفة، استنادا إلى التجارب الدولية الناجحة، ووفقا لمعايير مدروسة، ولتحقيق أهداف محددة. وبناء على هذه المنهجية، تم تحديد ثلاثة توجهات لوجود الدولة في النشاط الاقتصادي.. فإما التخارج الكامل، وإما استمرار وجود الدولة مع التثبيت أو التخفيض، وإما استمرار وجود الدولة مع التثبيت أو الزيادة. وحقيقة الأمر أن هناك أسباب دعت الدولة إلى اتخاذ قرار التخارج من هذه الاستثمارات، منها: أولا: الشكوى المستمرة لشركات القطاع الخاص من مزاحمة الشركات العامة لها في منافسة غير متكافئة في كل مراحل الإنتاج والتسويق، وللحصول على تمويل البنوك، لأنها تتمتع بمعاملة تفضيلية من أجهزة الدولة. وأصبحت هذه المزاحمة تشكل العائق الأكبر نحو جذب الاستثمارات، سواء كانت أجنبية أو محلية. ثانيا: أصبح واضحا لبعض متخذي القرار في ضوء تعثر عدة مشروعات عامة أن القطاع الخاص أكثر كفاءة ومرونة وقدرة على اتباع معايير الحوكمة وحسن إدارة المؤسسات الإنتاجية. فهي على عكس الشركات العامة غير مكبلة بلوائح إجرائية تعيق سرعة اتخاذ القرار. ثالثا: التخارج من بعض الاستثمارات العامة من خلال طرح أسهمها في بورصة الأوراق المالية سينشط بورصة القاهرة، التي عانت كثيرا من قلة الأوراق المتداولة فيها، ما أدى إلى تراجع أدائها في تعبئة المدخرات والاستثمارات المحلية وتوفير السيولة لرؤوس أموال الشركات، وتناقصت أهميتها مقارنة مع بورصات دول شقيقة في الخليج، وقَلت قدرتها على جذب استثمارات عربية وأجنبية، وبالإضافة إلى ذلك، فإن التخارج من خلال طرح الأسهم في بورصة الأوراق المالية يؤدي إلى توسيع قاعدة الملكية.

النجاة بشروط

خلال تأمله المأزق الذي نحياه تذكر منير فخري عبد النور كيف استطاعت السيدة مارغريت ثاتشر رئيسة وزراء المملكة المتحدة، كسب تأييد النقابات العمالية البريطانية القوية، عندما أتاحت للطبقة العمالية أن تصبح مساهمة في الشركات التي تمت خصخصتها. هذه الأسباب الأربعة قد تكون كافية لتأييد، من حيث المبدأ، ما جاء في وثيقة ملكية الدولة من قرارات تخارج.. إنما تزداد قناعتنا إذا أضفنا إلى هذه الأسباب ثلاثة أسباب أخرى تحتم علينا اتخاذ هذا الإجراء: فأولا: الإدارة المالية الرشيدة تجبرنا على تخفيض الدين العام الإجمالي، وأصعب مما يمكن أن تموله التدفقات النقدية بالعملات الصعبة. والتخارج من بعض الشركات يوفر للخزانة العامة موارد تسمح لها سداد جزء من الديون المستحقة. ثانيا: التزمت الدولة بمقتضى الاتفاق الموقع مع صندوق النقد الدولي «بتقليص بصمة الدولة، وضمان المنافسة العادلة بين جميع الكيانات الاقتصادية، وتسهيل تحقيق النمو بقيادة القطاع الخاص، وتعزيز الحوكمة والشفافية في القطاع العام». ثالثا: تخارج الدولة من بعض الشركات يفتح المجال أمام دخول استثمارات أجنبية، وتدفق موارد بالعملة الصعب نحن في أشد الحاجة إليها لخدمة المديونية الخارجية وسداد مستحقات المقرضين الحالة. وإن اتفقنا على المبدأ، يتعين أن نختار طريقة تنفيذ عملية التخارج لكل شركة على حدة بالطريقة التي تحقق الهدف المحدد مسبقا. فستختلف طريقة التخارج وشروطها إن كان الهدف هو تحرير السوق من سيطرة شركة محتكرة لتوفير المنافسة العادلة، أو كان الهدف جذب استثمارات أجنبية وزيادة الموارد بالعملة، أو كان تنمية النشاط وزيادة طاقاته الإنتاجية وإنتاجيته وفتح أسواق تصديرية جديدة أمام منتجاته، أو كان تنشيط بورصة الأوراق المالية وتعظيم عدد حملة الأسهم. فعلى الدولة أن تتخذ ثلاثة قرارات، حسب الهدف الذي تصبو إليه وتختار: أولا، بين أن تتخارج من خلال طرح أسهم في سوق الأوراق المالية أو أن تبيعها لمستثمر استراتيجي. وثانيا، بين أن تتصرف في حصة حاكمة أو في حصة أقلية. وثالثا، بين أن تتقاضى جنيها مصريا أو عملة أجنبية في مقابل التصرف.

يعانون ولا نهتم

بعد عشرة أيام من الزلزال الذي ضرب سوريا وتركيا، ومع تجاوز عدد الضحايا حتى الآن أربعين ألفا.. تصل مرحل الإنقاذ إلى نهايتها وتبدأ المرحلة الأصعب وفق ما أوضح جلال عارف في “الأخبار”، لاستخراج باقى جثث الضحايا والتعامل مع الوضع الرهيب الذي نتج عن الزلزال، ومع الملايين الذين أصبحوا بلا مأوى، ومع المشاكل المعقدة للإغاثة ولإعادة البناء وتوفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة. حجم المأساة كبير، والتقديرات تقول إن عدد الضحايا في تركيا سيتضاعف ليتجاوز السبعين ألفا، أما في سوريا فالتقديرات تقول إن العدد سيتضاعف عدة مرات لأن أرقام الضحايا حتى الآن لا تعكس حجم المأساة، وإنما قلة الإمكانيات للإنقاذ أو لاستخراج الضحايا من تحت الأنقاض، بسبب الأوضاع المأساوية التي تمر بها سوريا منذ أكثر من عشر سنوات. للأسف الشديد.. ما زالت المواقف السياسية تفرّق في تعامل العالم مع كارثة الزلزال بين سوريا وتركيا. وما زال من فرضوا العقوبات على سوريا يتخذونها وسيلة لعدم تقديم ما يتطلب الموقف من عون سريع، وما زال المتقاتلون على أرض سوريا يضعون الحدود داخل الوطن المنكوب، رغم أن الحكومة السورية فتحت معابر جديدة لتوصيل المساعدات وأكدت أن المساعدات ستصل للجميع. تحذيرات الأمم المتحدة وهيئة الصحة العالمية تنبه لخطورة المرحلة المقبلة، وتحذر من ظروف تسمح بانتشار الأوبئة مع نقص المياه والغذاء وانهيار مرافق تعاني أصلا من آثار الحرب الطويلة. الأمم المتحدة طلبت 400 مليون دولار بصفة عاجلة للتعامل مع الموقف. لكن الاحتياجات الفعلية ستكون أضعاف أضعاف هذا الرقم التحرك المصري والعربي ينطلق من أنه لا شيء على الإطلاق يمكن أن يعيق مساندة الأشقاء العرب لسوريا أمام هذه الكارثة. الوجود العربي في دمشق الآن مطلوب أكثر من أي وقت آخر. لا بد من دور للجامعة العربية يتجاوز خلافات السياسة ويدرك عواقب الغياب الذي دفع العرب جميعا ثمنه.. ومازالوا.

بين المعنى والعبث

فارق كبير من وجهة نظر الدكتور محمود خليل في “الوطن” بين البحث عن المعنى والبحث عن العبث يقول: كتب نجيب محفوظ في رواية «ثرثرة فوق النيل» عبارة نافذة تصف حال المجتمعات التي تسقط في بئر العبث، يقول فيها: «أي شيء أفعل أي شيء قبل أن يقتلنا اللاشيء.. قبل أن يقتلنا اللاشيء».. لقد أراد الكاتب الكبير أن يعبر عن الحالة التي وصل إليها المجتمع بعد نكسة 1967، فوظف هذه العبارة.. فالعبث (أو اللاشيء) قادر على قتل أي شيء، وأخطر ما يقتله هو المعنى. قبل الوصول إلى محنة 67 ترددت في أوساطنا كلمات وعبارات وأفكار كانت معدومة العافية على مستوى المعنى، من ذلك النوع العبثي الذي لا يقبله عقل ولا يقره منطق.. تصريحات سياسية عديدة عبثية حملتها مانشيتات الصحف عن القفزات الحضارية التي يشهدها المجتمع في شتى المجالات، عن التحولات الجذرية التي تحيل الصحراء إلى خضرة، والرمال إلى معمار، والأمية إلى تعليم، والمرض إلى صحة وعافية.. أغانٍ تطنطن بكلام مرصوص في الحب والوطنية والنماء، يحلق بعيدا عن الواقع، ويكتفي بمجرد رص الكلام الذي يحمل صوتا أكثر مما يحمل معنى. كانت لدينا بقية من عقل في تلك الحقبة، لكنها لم تستطع أن تقف أمام طوفان العبث الذي اجتاح المجتمع بعد النكسة، ولم يخفف من أثر العبثية الانتصار الذي حققناه في أكتوبر/تشرين الأول، حين استعدنا كرامتنا الوطنية، فقد سقطنا حينها في نكسة اقتصادية عاتية، وبدأنا حصاد آثار القرارات العبثية والأفكار العابثة التي زرعناها على مدار سنين متصلة. فى ذلك الزمان ظهرت أصوات حاولت مواجهة طوفان العبثية عن طريق الانتصار للمعنى وللتفكير العقلاني المرتكز الذي يحاول الكشف عن أمراض العبثية ويجتهد في علاجها.
عصر النفاق

كان أكثر ما يشغل هذه الأصوات، على حد وصف الدكتور محمود خليل هو الوصول إلى حقيقة بعد زمن قضيناه في التمثيل، وإلى واقع بعد أعوام همنا فيها في الخيال. بإمكانك أن تجد ذلك شاخصا في تجربة شاعر كبير مثل صلاح جاهين، حين عاش لحظة مواجهة مع الذات ومع الآخرين، فكر فيها كثيرا، وخلص إلى حقيقة كانت واضحة وضوح الشمس، فصرخ فيمن حوله: «لقد ضحكنا على الناس»، قالها لأقرب المقربين إليه، وإلى من كان يعنيهم أن يكتب وينتج شعرا وأغاني، أعلن أمام الجميع أنه توقف عن الكتابة. المطالع لرباعيات صلاح جاهين، يلاحظ أجواء الحزن والشجن التي سيطرت عليها، والمزاج الفلسفي الذي تنطق به أبياتها، وقد كتبها جاهين على فترات متقطعة منذ أواخر الخمسينيات، وكتب آخر 5 رباعيات منها بعد النكسة عام 1968 بمناسبة مظاهرات الطلبة، وأظن أن الرباعية التالية تعد واحدة منها: «بين موت وموت وبين النيران والنيران.. ع الحبل ماشيين الشجاع والجبان.. عجبي على دي حياة ويا للعجب.. إزاي أنا – يا تخين- بقيت بهلوان.. عجبي». إنها رباعية تنطق بالإدانة للذات وجلدها بعنف، بعد أن تحول الشاعر عن وظيفته التنويرية، وصار بهلوانا.. وهو المعنى ذاته الذي استدعاه في ما بعد نزار قبانى وهو يرثي طه حسين عام 1973 حين حاوره قائلا: «عد إلينا فإن عصرك عصر ذهبي.. ونحن عصر ثان.. سقط الفكر في النفاق السياسي.. وصار الأديب كالبهلوان». لقد كانت صحوة عنيفة ضد العبث ومحاولة لاستعادة المعنى وغرسه في رحم حياتنا.

كان زمان

على المستوى الشخصي وجدت نيفين مسعد في ما يعرف بـ”عيد الحب” مناسبة لمناقشة ظاهرة تشغلها منذ فترة طويلة، وهذه الظاهرة، كما أوضحت في “الشروق” هي: التغيّر في استخدام لفظ الحب. على أيامنا كان التنادي بصفة «حبيبي» و«حبيبتى» يُستخدم بين اثنين تجمعهما علاقة حميمة، أو ذكريات حلوة أو صداقة طفولة. كان للفظ وضعه ومكانه وقيمته، فالحب هو أسمى المشاعر الإنسانية، كان غير مبتذَل.. جدّه جدّ وهزله هزل.. كانت أيام. أما الذي يتابع حركة مفهوم «حبيبي/حبيبتي» والتعبير عن الحب على مدار السنوات العشر الأخيرة، فإنه يلحظ التغيّر الذي أصاب المفهوم والتعبير عنه – في اتجاهين. اتجاه يفرط إفراطا شديدا في استخدام وصف حبيبى/حبيبتى ليس فقط دون سابق مشاعر وذكريات وصداقة وودّ ومبرر، بل حتى دون سابق معرفة أصلا. أذهب لشراء أي شيء من سوبر ماركت على الطريق فتنادينى بائعة ترانى لأول مرة في حياتها بـ«حبيبتى»، هل أنا حقا حبيبتها؟ هذا السؤال سأله من قبل نزار قبّانى في قصيدته البديعة «ماذا أقول له؟» لكن شتّان الفارق بين الحالتين، فاستخدام نزار السؤال أتى في سياقه الشعوري المناسب بين حبيبين، أما سؤالي أنا فهو خارج السياق، لأنه لا وجود لعلاقة الحب أصلا. عموما فإن عاملة السوبر ماركت ليست هي الإنسانة الوحيدة التي تستهلك لفظ حبيبتي/حبيبي فمعظم مَن نتعامل معهم يستخدمونه عمّال على بطّال، كما يقولون.

أحبك في الله

نبقى في صحبة نيفين مسعد، في فترة من الفترات كان المصريون يتنادون في ما بينهم بالمهن كأن يقال لكل صاحب حرفة يدوية يا باشمهندس أو يا مهندسة مباشرة، الآن ألحظ تواريا لهذا الاتجاه: حلّ حبيبي محّل باشمهندس، رغم أنه لا علاقة بين الاثنين ألاحظ أيضا لكن في حدود أضيق الإكثار من استخدام فعل «عشق» في التعبير عن الإعجاب بشيء ما، كأن يقال إننا نعشق صوت فلان أو الطعام الفلاني أو الألوان الفلانية، وكان قديما مفهوم العشق محجوزا لعلاقة يبلغ فيها الحب منتهاه، فرابعة العدوية هي شهيدة العشق الإلهي، وسيد درويش يتغنّى بكلمات يونس القاضي فيقول «أنا عشقت وشفت غيري كتير عشق.. عمري ما شفت المرّ إلا في هواك»، ومع أن بيرم التونسىيتوسّع في استخدام مفهوم العشق عندما كتب رائعته «القلب يعشق كل جميل.. وياما شفتِ جمال يا عين». الاتجاه الثاني في العلاقات الإنسانية وفق رأي نيفين مسعد على العكس من سابقه يخشى الإفصاح عن الحب ويتهيّب من الانحراف باستقبال مشاعره إن هو أفصح عنها إلى غير ما يقصد، وتحميلها فوق ما تحتمل، وبالتالي نجد أصحاب هذا الاتجاه يتحوّطون دائما من خلال وضع مشاعرهم في قالب ديني بترديد تلك الجملة المستجدّة علينا ضمن مستجدّات أخرى كثيرة: يا فلان/فلانة أنا باحبك في الله بفتح الباء وكسرها. عندما تفاجئني إحدى طالباتي بأنها تحبني في الله، لا أدرى بماذا أرد عليها بالضبط، هل أقول لها وأنا أيضا أحبك، مثلما أحب كل طلّابي أم أقول لها وأنا أيضا أحبك في الله. ولذلك ومن باب اسألوا أهل الذكر- سألتُ شيخا أزهريا ذائع الصيت: يا مولانا لماذا يستخدم بعض شباب هذه الأيام تعبير أحبك في الله؟ ردّ بابتسامة: حتى لا يساء فهمهم ولم يقنعني الرد، فكل كلام الدنيا يمكن حمله على أكثر من وجه ويمكن اقتطاعه وفهمه خارج سياقه، فلماذا نخترع المشكلة ونستخدم لفظ الحب ثم نبحث عن طريقة لحل مشكلة استخدامه؟ الأشخاص الذين يتحسسون من لفظ الحب ويخشون سوء الفهم بوسعهم أن يستخدموا عشرات الألفاظ الأخرى البديلة التي لا تثير «المشاكل» بالنسبة لهم، كأن نقول مثلا لمن نحبه إنه غالٍ علينا أو عزيز على أنفسنا، أو إننا نقدرّه أو أن له مكانة كبيرة في قلوبنا.. لذلك فإن ألفاظ المعزّة والتقدير ربما تنقذهم وترفع عنهم الحرج.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية