فتح باب الترشح لانتخابات مجلس النواب المصري… وخلافات في «الوفد»

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: فتحت، أمس الخميس، اللجان التابعة للهيئة الوطنية المصرية للانتخابات أبوابها أمام المرشحين لمجلس النواب الجديد لتقديم أوراق ترشحهم، فيما دفعت الخلافات داخل حزب الوفد بشأن المشاركة في القائمة التي شكلها حزب «مستقبل وطن» الموالي، المستشار بهاء الدين أبو شقة، رئيس حزب «الوفد»، إلى دعوة الهيئة العليا للحزب إلى اجتماع عاجل يوم السبت المقبل لمناقشة قراره بدعوة الهيئة الوفدية لإجراء انتخابات مبكرة على رئاسة الحزب، وفقا لأحكام اللائحة الداخلية.
وقرر رئيس «الوفد» تكليف النائب فؤاد بدراوي، سكرتير عام الوفد برئاسة هذه الجلسة.
وأشار أبو شقة في بيان إلى التداعيات الأخيرة وما تمثله من تهديد لكيان الحزب وبنيانه ومستقبله السياسي، والتي تمثلت في الدعوات التي يطلقها بعض أعضاء الحزب للاعتصام داخل مقر الحزب دون مراعاة لما تفرضه الضوابط القانونية في هذا الشأن، وما تمثله من خطورة على الأموال والأرواح، رفضًا لقرار الهيئة العليا بخوض انتخابات مجلس النواب المقبلة ضمن قائمة الائتلاف الوطني والتي توافق على قيام هذا الائتلاف ستة عشر حزباً من بينها حزب الوفد بقرار سابق من الهيئة العليا بالدخول في هذا الائتلاف.
وتابع «سبق أن فوضت النائب فؤاد بدراوي إعمالالنص الفقرة الأخيرة من المادة العشرين من اللائحة الداخلية للحزب في إدارة العملية الانتخابية لمجلس النواب من بدايتها وحتى النتيجة النهائية، وفي دعوة الهيئة العليا ورئاستها لاتخاذ ما تراه مناسباً في شأن خوض الحزب لانتخابات مجلس النواب إيماناً مني وترسيخًا لديمقراطية الحزب التي تقوم على حرية الرأي والرأي الآخر في مفهومه الدستوري، وأن مؤسسات الحزب هي صاحبة القرار بعد العرض عليها والمناقشة وإصدار القرار الذي يتعين وفقاً للقواعد الدستورية أن يلتزم به الجميع أيا كانت وجهة نظره».
واستكمل: «آثرت في قرار التفويض النأي بنفسي عن التواجد في مقر الحزب عند انعقاد الهيئة العليا لمناقشة الموضوع المشار إليه حتى أتيح لها مناقشة الأمر بتجرد كامل وحيادية مطلقة دون التأثر برأيي الشخصي والذي أعلنته على نحو واضح وصريح بوجوب أن يؤدي حزب الوفد دوره في تلك المرحلة الفارقة المشحونة بالتحديات متحملاً مسؤوليته الوطنية امتدادًا لتاريخه الوطني في المشاركة الفعالة في الانتخابات ضمن الاصطفاف الوطني للأحزاب والقوى السياسية إعلاءً لاعتبارات المصلحة العامة فوق أي مصالح أو مكاسب حزبية أو شخصية».
وأوضح أنه «بناءً على ما سلف فقد انعقدت الهيئة العليا برئاسة النائب فؤاد بدراوي، ودون تدخل شخصي مني بطريق مباشر أو غير مباشر، استنادًا إلى التفويض المشار إليه، وقد تمخضت المناقشة والتصويت على نحو ما أخطرني به سيادته على موافقة الأغلبية على مشاركة الحزب في انتخابات مجلس النواب ضمن قائمة الائتلاف الوطني، وقد صدر بيان رسمي عن الحزب تناقلته كافة وسائل الإعلام تضمن ما سلف».

«مستقبل وطن» الموالي للسيسي شكّل قائمة تضم 16 حزبا

وزاد: «رغم ما تم من إجراءات لائحية تتسم بالمشروعية الدستورية والقانونية واللائحية إلا أن البعض تزعم دعوات الرفض المصحوبة بدعوات الاعتصام والحشد داخل مقر الوفد والتي ما زالت قائمة، وأصحاب هذه الدعوات معروفة لديكم شخصياً الأمر الذي ينذر بمخاطر جمة تهدد منشآت الحزب والموجودين به بالخطر المحدق على النفس والمال».
وتابع «كان لزاماً بل واجباً ملقى على عاتقي بحكم اللائحة بالحفاظ على الحزب ومؤسساته وتاريخه من أن يقع فريسة للفوضى غير المسؤولة، فإنني أدعو أعضاء الهيئة العليا إلى اجتماع عاجل يوم السبت المقبل مع سريان تفويضي السابق للنائب فؤاد بدراوي برئاسة تلك الجلسة للنظر في قراري بدعوة الهيئة الوفدية لإجراء انتخابات مبكرة على رئاسة الحزب وفقاً لأحكام اللائحة الداخلية للحزب».
ويواصل أعضاء في حزب الوفد الاعتصام داخل مقر الحزب اعتراضا على نسبة المحاصصة المخصصة للحزب، التي تبلغ 20 مقعدا فيما يطالبون بتخصيص 40 مقعدا في القائمة، إضافة إلى الأسماء التي استقر الحزب على الدفع بها في القائمة.
وأعلن الكاتب الصحافي القيادي في حزب الوفد، محمد عبد العليم داوود، عضو مجلس النواب السابق، تجميد تسليم أوراق ترشيحه لانتخابات مجلس النواب 2020، نظرا لحجز أرقام لمرشحين بعينهم في كفر الشيخ.
وقال الكاتب الوفدي على صفحته الرسمية على «فيسبوك»، إن هناك محاولات لإبعاده، وغير ذلك من أمور سيتحدث عنها في مؤتمر صحافي.
وأضاف: هناك محاولة لتكرار إبعاد أي صوت معارض، كما سأطرح في المؤتمر الصحافي ما حدث من حادث سيارة دمنهور، وحرق مقراتي في 2015
وكان حزب «مستقبل وطن» الموالي للسيسي، شكل قائمته الانتخابية التي تضم ما يقرب من 16 حزبا بزيادة 5 أحزاب عن القائمة التي خاضت انتخابات مجلس الشيوخ الشهر الماضي بشكل منفرد، وحسمت أحزاب المعارضة موقفها بالمشاركة ضمن المقاعد الفردية فقط.
وكانت اللجنة الوطنية المصرية للانتخابات أعلنت الجدول الزمني لانتخابات مجلس النواب على 284 مقعدًا بالنظام الفردي و284 في القوائم، على أن يفتح باب تقديم طلبات الترشح اعتبارًا من الخميس 17 أيلول/ سبتمبر الجاري حتى 26 منه.
وتجري الانتخابات على مرحلتين، ويبدأ التصويت في المرحلة الأولى للمصريين في الخارج، يوم الأربعاء 21 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، فيما يجري التصويت في الداخل يومي 24 و25 أكتوبر / تشرين الأول المقبل، وتعلن نتيجة الجولة الأولى في المرحلة الأولى 1 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
أما المرحلة الثانية، فيبدأ تصويت المصريين في الخارج، يوم 4 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وفي الداخل يومي 7 و8 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وتعلن النتيجة 15 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
ويشكل مجلس النواب من (568) عضوا ينتخبون بالاقتراع العام السري المباشر، على أن يخصص للمرأة ما لا يقل عن 25٪ من إجمالي عدد المقاعد، ويجوز لرئيس الجمهورية تعيين عدد من الأعضاء في مجلس النواب لا يزيد على 5 في المئة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية