فتح تحاول لملمة جراحها بعقد لقاءات وسط تبادل اتهامات وتحليل النتائج والتشكيك في المواقف
بعد هزيمتها امام حماس في الانتخابات التشريعية فتح تحاول لملمة جراحها بعقد لقاءات وسط تبادل اتهامات وتحليل النتائج والتشكيك في المواقفرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:تحاول حركة فتح ، كبري الفصائل الفلسطينية، منذ هزيمتها في الانتخابات التشريعية التي جرت في أواخر الشهر الماضي امام حماس لملمة جراحها عن طريق عقد الندوات واللقاءت والكولسات في بعض الاحيان، في اجواء يسيطر عليها تبادل الاتهامات والتشكيك في المواقف الي جانب تحليل النتائج.وأعلن عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أن المجلس الثوري للحركة سيعقد اجتماعا في غضون الاسبوع المقبل لمناقشة ترتيب الشؤون الداخلية لـ فتح . وقال زكي لا شك أن ما نقدم عليه يحتاج إلي مجلس سواء (بشأن) خطة العمل الجديدة للنهوض بالحركة أو رؤيتنا لعمل كتلة فتح الاقلية داخل المجلس التشريعي وأيضا تقييم نتائج التقييم لنخرج من رؤي واستحقاقات العملية الانتخابية .واستبعد زكي أن يعقد المؤتمر السادس لحركة فتح في 21 آذار(مارس) المقبل كما كان مقررا وذلك في ضوء النتائج التي أسفرت عنها الانتخابات التشريعية. ومن جهته قال العميد محمود العالول وهو المرشح الوحيد الذي فاز عن حركة فتح بدائرة نابلس شمال الضفة الغربية ان أزمة فتح ألقت بظلالها علي الانتخابات الفلسطينية، مضيفا ان الحركة عاشت أزمة عدم القدرة علي ملء الفراغ الذي خلفه رحيل الرئيس ياسر عرفات، وقد شهدنا أنها عاشت حالة من الترهل والاسترخاء دون أن يسعفها الوقت لتجاوز ذلك، كما غاب حسن الأداء الداخلي عن الحركة من خلال ترشح المستقلين من أبنائها للانتخابات التي بدأنا حملتها متأخرين واستطعنا خلال فترة قصيرة استنهاض الجسد الفتحاوي لكن لم يسعفنا الوقت لاستعادة ثقة الناس بالحركة .وأكد العالول أن الغرق في تحليل النتائج وانعكاساتها سيحول الانتخابات من مخرج من الأزمة الي أزمة بحد ذاتها.ولا يمر يوم دون اجتماع يعقد هنا او هناك لهذا الاطار القيادي او غيره، والدعوة الي توحيد الحركة واصلاح هياكلها التنظيمية، ولكن تلك الدعوات تبقي دعوات ولا تري نتائج علي ارض الواقع، وفق ما يؤكد عناصر كتائب شهداء الاقصي الجناح العسكري لحركة فتح .وفي تلك الاجتماعات التي تعقد في هذه المحافظة او تلك يتم دعوة كوادرالحركة ونشطائها بانتقائية، الامر الذي يؤدي الي تعميق الصراعات داخل الحركة بدلا من توحيدها ورص صفوفها، ودراسة الاسباب الحقيقية التي ادت الي تشرذمها بحيث اصبحت هناك عدة فتوح بدلا من فتح وفق ما يتم تداوله في اوساط الحركة. وغالبا ما يؤكد المجتمعون علي ضرورة قيام الحركة بمحاسبة كل من تسبب بخسارة فتح في الانتخابات التشريعية مهما كانت مواقعهم ومسمياتهم، مشددين علي ضرورة الالتزام بالأطر والهياكل والمرجعيات التنظيمية وفي مقدمتها اللجنة المركزية، وذلك في وقت يدعو غير المدعوين لهذه الاجتماعات الي حل الاطر القيادية وضرورة مغادرتها مواقعها ومكاتبها. ويحرص المجتمعون علي اصدار بيانات يؤكدون فيها ان ما أفرزته الانتخابات التشريعية، وحصول حماس علي 74 مقعدا مقابل 45 مقعدا لـ فتح يستوجب وقفة نقدية وتقييمية حقيقية لإعادة ترتيب البيت الفتحاوي داخليا.وتؤكد تلك البيانات علي ضرورة تعزيز الحياة الديمقراطية في مختلف الأطر الحركية الفتحاوية وعقد المؤتمر الحركي السادس، وتعزيز مبدأ والمساءلة والمحاسبة والعمل الجماعي في المسيرة التنظيمية التي يؤكد الفتحاويون علي ان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وحدهم فيها، في حين ان الرئيس محمود عباس شتتهم باصراره علي اجراء الانتخابات التشريعية في موعدها رغم الانقسام الذي كان حاصلا داخل الحركة.هذا، وعقدت لجنة الفعاليات الميدانية والعمل الجماهيري في حركة فتح اجتماعاً ضم كافة منسقيها واعضائها في مختلف اقاليم محافظات الضفة الغربية.وبعد مناقشات ومداولات مستفيضة، اكدت اللجنة تمسكها بحركة فتح والاصرار علي الدفاع عنها وحمايتها من محاولات الاستيلاء والسيطرة عليها من البعض، أو تجيير نضالها ومحاولات الغاء دورها.وعبر المجتمعون عن تمسكهم بالحركة وأهدافها ومبادئها، وصولاً لاستكمال المشروع الوطني، وتحقيق أهداف شعبنا بالحرية والاستقلال.ورأي المجتمعون، بأن كافة الفتحاويين، بمختلف مراتبهم التنظيمية يتحملون المسؤولية عما جري، وفي مقدمتهم اللجنة المركزية والمجلس الثوري، والاقاليم والاطر الاخري التي تتحمل المسؤولية الكبري عن حالة الترهل والتشظي التي اصابت الحركة وما لحق بها من خسارة في الانتخابات التشريعية نتيجة لغياب العمل التنظيمي والمساءلة والمحاسبة.من جهة اخري، اكد منسقو اللجان رفضهم المطلق لتوسيع اللجنة المركزية والمجلس الثوري، والعمل الجاد من اجل انعقاد الموتمر العام بصفته صاحب العلاقة في ذلك، كما اكدوا رفضهم لأي تعيينات وظيفية في المراتب العليا في الوزارات والمؤسسات في الربع ساعة الاخيرة، بعيدا عن معايير الكفاءة ومبدأ تكافؤ الفرص بين الافراد.ومن جهته قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح نبيل عمرو ان مشكلة حركة فتح تكمن في تعودها علي السلطة وأنها لهذا السبب لم تتوقع الخسارة في الانتخابات ومارست التضليل الذاتي علي نفسها ولم تعمل علي الأرض بجدية لتفوز وكانت انتخابات البرايمريز بروفة خطيرة لما صار اليه الوضع بعد النتائج النهائية لانتخابات التشريعي.وعزا عمرو أسباب خسارة فتح للانتخابات الي الاهمال وغياب التجديد الديمقراطي الحقيقي في الطبقة السياسية الفلسطينية الحاكمة والمتمثلة اضافة الي فتح بفصائل منظمة التحرير التي قال انها لم تنجح في تكوين قطب آخر بديل عن فتح وله نكهة مميزة يلجأ اليه الشارع الفلسطيني الذي وجد ضالته في اختيار حماس . وقال عمرو أن نتائج فصائل المنظمة في الانتخابات تعد فضيحة سياسية ، معتبرا أن تشرذم عناصر وجهود هذه الفصائل ساهم في هزيمتها أمام الالتزام المطلق، والانضباط الكبير لعناصر حماس الملتزمين بكل ما يصدر عن حركتهم وقادتهم من مواقف وقرارات. وقال عمرو ان الرئيس الراحل عرفات دمج حركة فتح بالمنظمة في الخارج ودمجهما بالسلطة بعد العودة لأرض الوطن، وهو ما أضاع ملامح الحركة كتنظيم سياسي له طبيعة حزبية. وذكر عمرو أن حركة فتح أهملت ذاتها عبر الغاء مؤسساتها المستقلة وتفريغها من محتواها، وأهملت عناصرها حين حجبت عنهم التوجيه السياسي الموحد. وقال انه لا مناص أمام فتح الان من اصلاح أمورها، مشير الي أن الانتخابات أبرزت شريحة فتحاوية عريضة تعدادها بالآلاف تسعي للتغيير نحو الأفضل، وهي مستعدة لحمل أعباء الحركة والنهوض بها من جديد. مؤكدا أن التغيير البيروقراطي لن يحل مشكلة فتح باعتبارها ألغت مؤسساتها أصلا، وهي بحاجة اليوم للإصلاح الذي يبدأ من القاعدة الي أعلي الهرم لعل ذلك يعيد لها وضعها التنظيمي.اما الذين تم فصلهم من حركة فتح بحجة انهم سبب هزيمة الحركة امام حماس فلا يعترفون بشرعية فصلهم، ودعوا قيادة الحركة إلي الالتزام بعقد المؤتمر السادس في شهر آب (اغسطس) القادم، وإعادة النظر في الأسباب التي تقف وراء إقالتهم.