فتح تحرض كتلا برلمانية علي عدم المشاركة وتنتقد برنامج الحكومة الجديدة و حماس تجري مشاوراتها الاخيرة اليوم قبل الاعلان عن حكومتها نهاية الاسبوع الجاري
فتح تحرض كتلا برلمانية علي عدم المشاركة وتنتقد برنامج الحكومة الجديدة و حماس تجري مشاوراتها الاخيرة اليوم قبل الاعلان عن حكومتها نهاية الاسبوع الجاري رام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: تعقد حركة المقاومة الاسلامية حماس اليوم الاثنين جلسة مشاوراتها النهائية مع الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي، وذلك وسط شكوك حول امكانية التوصل الي اتفاق يسمح بتشكيل حكومة ائتلاف وطني، في وقت تقوم فيه فتح بتحريض الكتل البرلمانية علي عدم المشاركة في الحكومة المرتقبة مبدية عدم رضاها عن البرنامج الذي اعدته منافستها، واصفة اياه بأنه برنامج بلا سياسة .وانتقد أحمد عبد الرحمن الناطق الرسمي باسم فتح امس البرنامج السياسي الذي عرضته حركة حماس امس الاول علي القيادة والفصائل والاحزاب الفلسطينية الممثلة في المجلس التشريعي، وقال ان برنامج حركة حماس يطلق عليه برنامج سياسي ولكنه بلا سياسة .وكانت حماس كشفت عن البرنامج السياسي لحكومتها المقبلة والذي يقول فيما يتعلق بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل تتعامل الحكومة مع الواقع الذي نشأعن الاتفاقيات السابقة بين السلطة الفلسطينية ودولة الاحتلال، ومن حق الحكومة إعادة النظر اعتماداً علي احترام القانون الدولي وإعمالا لنصوصه بما يحمي حقوق ومصالح شعبنا الفلسطيني. وفيما يلي نص البرنامج السياسي لحكومة حماس الذي وزع علي ممثلي القوي والكتل البرلمانية خلال جلسات الحوار الاخيرة، وسلم للرئيس الفلسطيني محمود عباس والذي حمل عنوان مشروع البرنامج السياسي لحكومة الائتلاف الوطني .وجاء فيه وفاء لدماء الشهداء وتضحيات شعبنا الفلسطيني، وحماية لحقوقه الأساسية، غير القابلة للتنازل عنها قانونيا، ومن اجل تأكيد وحدته الوطنية، وبناء بيته الشامل، وقياما بالواجبات الدستورية المنوطة بالحكومة، وتحقيقا لمبدأ المشاركة والديمقراطية علي طريق تعزيز حقوق ومصالح الشعب الفلسطيني، وحمايته، ودعم صموده وإنجاز حقوقه الوطنية، بازالة الاحتلال، وحماية حق العودة، والمقاومة، وبناء الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس. واوضح الناطق باسم (حماس) في الضفة الغربية فرحات اسعدانة عندما تتحدث حماس عن الهدنة فانها تتحدث عن خطوط الهدنة الدولية التي ظلت قائمة منذ عام 8491 (عند قيام اسرئيل وحتي حرب عام 7691) وليس حدود 76 التي يجري الحديث عنها باستمرار . واضاف ان برنامج حماس ينص علي الدخول في مفاوضات بعد ان تنسحب اسرائيل الي خطوط هذه الهدنة وتوقف عدوانها علي الفلسطينيين .لكن البند الخاص بالمفاوضات السياسية في البرنامج المقترح لحكومة حماس يقول اذا عرض ما يمكن ان يحقق مصلحة للشعب الفلسطيني يمكن مناقشته والنظر في اليات تحقيقه .وفي ما يتعلق بمسألة الاعتراف باسرائيل، التي يلح عليها المجتمع الدولي ويقول انها شرط للاعتراف بحكومة حماس، فان برنامج حماس يقول ان قضية الاعتراف لا تختص بفصيل فلسطيني وحده ولا بأي حكومة وحدها ولكنه قرار الشـعب الفلسـطيني أينـما وجـد .وتبدو حماس اكثر مرونة في مسألة المقاومة. ففي حين يؤكد برنامجها المقترح ان المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني فانه يشير كذلك الي ان المقاومة وسيلة وليست غاية ومن يملك حلا لقضية الشعب الفلسطيني غير المقاومة فليطرحه علينا ونحن سندرسه .واثار هذا البرنامج ردود فعل متباينة في صفوف الكتل البرلمانية حيث رفضه رئيس الكتلة البرلمانية لفتح عزام الاحمد، وقال إنه لم يلب متطلبات كتاب الرئيس محمود عباس الذي كلف بموجبه إسماعيل هنيه لتشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة .واكد عزام أن حركة حماس لم تقدم خلال الحوارات معها صيغة مقبولة للشراكة في حكومة وحدة وطنية، مشيرا الي أن فتح قدمت اقتراحا لحركة حماس هو استعدادها لتشكيل الحكومة الفلسطينية القادمة، أو تكليف أي شخصية فلسطينية مستقلة لا تنتمي لحركة حماس تؤمن ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية ووثيقة الاستقلال التي اقرها المجلس الوطني الفلسطيني في دورته التي عقدت في الجزائر عام 1988 . وأوضح الاحمد أن حماس ما زالت ترفض الالتزام بوثيقة الاستقلال، وهي أهم وثيقة فلسطينية ومن وثائق مؤسسات منظمة التحرير التي علي أساسها تم إقرار البرنامج السياسي لمنظمة التحرير وما تلاها من اتفاقيات .ومن ناحيته أشار جميل المجدلاوي عضو المجلس التشريعي عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلي أن برنامج حكومة حركة حماس لم يذكر بالاسم منظمة التحرير الفلسطينية، ولا قرارات الشرعية الدولية، واوضح أن هذا البرنامج لا يتضمن الاليات التي تعتمد للعمل السياسي واقتصر علي ذكر الاهداف الممثلة لاقامة دولة فلسطينية علي الاراضي المحتلة عام 1967. ومن جهته، اعتبر قيس عبد الكريم عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وممثل كتلة ائتلاف البديل في المجلس التشريعي بأن برنامج حكومة حركة حماس عبارة عن مسودة قابلة للنقاش والحوار . وقال عبد الكريم إنه من المتوقع أن يعقد اليوم الاثنين لقاء يضم جميع الكتل والقوي الممثلة في المجلس التشريعي لاجراء دراسة دقيقة لبرنامج حماس، مشيرا الي أن البرنامج يفتقر إلي الوضوح فيما يتعلق بالموقف من قضايا عامة مثل ضرورة تبني وثيقة إعلان الاستقلال والتمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية والاليات التي يمكن أن تؤدي إلي تحقيق الاهداف الوطنية الفلسطينية، وأكد ضرورة توضيح حركة حماس استعداد الشعب الفلسطيني لحل تفاوضي يقوم علي قـاعدة قرارات الـشرعية الدولية.وفي هذا الاطار، اكدت مصادر فلسطينية مطلعة لـ القدس العربي ان فتح التي قررت عدم المشاركة في حكومة حماس تقوم بتحريض الكتل البرلمانية ايضا علي الحذو حذوها باتخاذ القرار نفسه.من جهته، اكد الدكتور صلاح البردويل الناطق باسم كتلة حركة حماس البرلمانية وعضو وفد الحركة المفاوض مع الكتل البرلمانية لتشكيل الحكومة المقبلة امس أن الحكومة ستعلن تشكيلتها قبل نهاية الأسبوع الجاري بعد اجتماع مصيري يعقد اليوم الاثنين، وذلك بعد ان اعلن رئيس الوزراء المكلف اسماعيل هنية امس الاول ان هناك 16 في الحكومة القادمة من خارج المجلس التشريعي.وقال البردويل نحن بعثنا برسائل إلي كافة الكتل والقوائم البرلمانية التي التقيناها وهذه الرسائل مرفقة بالبرنامج السياسي للحركة وبرنامج القواسم المشتركة . ومضي يقول معهم مدة لمناقشتها إلي أن يعودوا إلي اجتماع شامل لكافة القوي والكتل اليوم الاثنين لبلورة المواقف النهائية حول مشاركتها في الحكومة من عدمها .وأكد البردويل أن قائمتي الجبهة الشعبية وفلسطين المستقلة برئاسة مصطفي البرغوثي هي الأقرب للمشاركة في الحكومة، في حين أشار إلي وجود تقارب مع قائمة البديل التي تضم فصائل الجبهة الديمقراطية وحزب الشعب وحزب (فدا) للمشاركة.يذكر أن القوائم الثلاثة قد حصلت في الانتخابات التشريعية الأخيرة علي سبعة مقاعد من أصل 132 مقعدا.وأقر البردويل بوجود خلافات بين حركتي حماس وفتح علي الرغم من حدوث بعض التقارب، مرجعاً اسبابها إلي التباينات السياسية في برنامجي الحركتين، غير أنه عبر عن أمله في تنجح حماس بعد اجتماع اليوم في تشكيل حكومة وحدة وطنية.وانتقد البردويل تصريحات ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي رفض فيها بشدة برنامج حماس ووصفه بانه يتقاطع مع برنامج رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت. وكان ياسر عبد ربه صرح أن فتح لا تستطيع أن تقبل بالمشاركة في حكومة وفق برنامج حركة حماس الذي سيؤدي إلي عزلة الشعب الفلسطيني والي خسارة كثير من المكاسب التي حققناها وإلي تراجع الاعتراف الدولي بالفلسطينيين.وأضاف في مقابلة مع اذاعة سوا الامريكية أن الحركة ترفض بشدة مشروع حماس لأنه سوف يقدم خدمة لخطة أولمرت.ورد البردويل علي تصريحات عبد ربه قائلا تبقي وجهة نظر عبد ربه الخاصة، ومعروف الاطار الفكري والسياسي الذي يتكيء عليه . واضاف هو صاحب نظرية جنيف، وهو لا يري ضرورة عودة اللاجئين كل ما يفكر به عبد ربه هو ان تمنحنا اسرائيل وامريكا دولة فلسطينية باي صورة ودون كفاح، ولذلك من حقه وفق هذه الرؤيا ان يتحدث .وشدد البردويل علي ان حماس لها رؤيتها التي مارستها علي ارض فلسطين، وفازت علي اساسها وقال لقد منحنا شعبنا ثقته، وهذه التخوفات التي يتحدث عنها عبد ربه هي وهم، فشعبنا لا يمكن ان تعزله قوة في العالم، اما الانجازات الكثيرة التي يتحدث عنها، فقد هدمت قبل مجيء حماس الي السلطة، وهي بالمناسبة انجازات قتلت الشهيد ياسر عرفات مكافأة له علي اعترافه باسرائيل التي دمرت البنية التحتية لشعبنا تماما، واعادت احتلال الضفة، وانسحبت من قطاع غزة من طرف واحد، ورأت في ابو مازن غير ذي صلة وبالتالي لا افهم عن اي شريك يتحدث عبد ربه . وفيما يتعلق باعلان عزام الاحمد استعداد حركة فتح لتشكيل الحكومة الفلسطينية في حال فشلت حماس في ذلك، قال البردويل لماذا لا يتركون الشعب الذي اختار حماس ليري كيف ستتصرف؟ ولماذا يتخوفون الي هذا الحد، ام ان الكراسي تعّز عليهم، فلا يريدون تركها؟ . من جهته قال الشيخ خالد سليمان، الناطق باسم كتلة حماس البرلمانية، أن جولة الحوار اليوم مع الفصائل والكتل البرلمانية تعتبر حاسمة ونهائية فيما يتعلق بالمشاركة في الحكومة المقبلة، فيما اوضح نايف الرجوب عضو المجلس التشريعي عن حماس ان الحكومة اصبحت جاهزة وفق خيارات متعددة واضاف كما قلت لكم في السابق فان الحكومة الجديدة جاهزة، ومسميات اصحابها كذلك ولدينا أكثر من خيار، ولكننا في انتظار رد الاخوة في حركة فتح ، وذلك في اشارة الي مشاورات اليوم الاثنين.وكشف الرجوب ان الرئيس محمود عباس طلب خلال اجتماعه امس الاول برئيس الوزراء المكلف اسماعيل هنية تأجيل الاعلان التشكيلة الحكومية، والذي كان من المقرر ان يتم امس الاحد.وقال الرجوب انه في حال قررت حركة فتح المشاركة في الحكومة فان الكثير من الوزارات ستبقي محل بحث ومساومة بين الجانبين، وفي حال استمرار فتح في رفضها، سنتباحث مع الرئيس ابو مازن لاعلان التشكيلة الوزارية . وعلي الصعيد نفسه، نفي نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة أن يكون الرئيس محمود عباس قد رفض البرنامج الحكومي لحماس والذي قدمه له هنية يوم الجمعة الماضي. وكان مسؤول فلسطيني طلب عدم الكشف عن اسمه ادعي في وقت سابق أن عباس رفض البرنامج الذي قدمه هنية، وانه اعطاه مهلة اسبوعين ليعدل البرنامج علي أن يكون التعديل واضحاً سياسياً بحيث يكون مقبولاً للمجتمع الدولي، وينسجم مع برنامج الرئيس الذي يعتمد السلام كأساس للحل بين الطرفين والمفاوضات طريقاً للوصول الي هذا الحل، وكذلك يلتزم بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية .ومن جهته أكد هنية أن التباين بين برنامج الرئيس عباس، الذي انتخب علي أساسه، وبرنامج حماس الذي انتخبت علي أساسه، لا يمكن أن يشكل مدخلاً لصدام فلسطيني داخلي، مشدداً علي أن التباين يعالج بالحوار والتفاهم، وأن الوحدة الوطنية لمصلحة الشعب الفلسطيني. وأشار إلي أنه في حواره مع عباس حرص علي إيجاد أرضية تفاهم سياسي بحيث يحتفظ برؤية كل إطار، مع البحث عن القاسم المشترك، مؤكداً أن اللقاء الاخير بينهما اتسم بالايجابية، وانه تم البحث في العديد من القضايا.وجدد هنية تأكيده علي حرص حركته علي مشاركة فتح في الحكومة القادمة، إلي جانب القوي الوطنية والإسلامية المختلفة، كي يتم تقديم حكومة ترسخ الشراكة السياسية في المرحلة القادمة.