أشرف الهورغزة ـ ‘القدس العربي’ لم تمانع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس من أن تقوم الدول الغربية من شطب خصمها السياسي حركة حماس من ‘قائمة الإرهاب’، بحسب ما أكدته مسؤولة كبيرة في التنظيم، لكن شريطة أن لا تكون العملية مقدمة لتعاون دولي مع حماس يقود إلى إنشاء دولة في قطاع غزة الخاضع لسيطرة الحركة، وذلك بعد أن كشف مسؤولون في الحركة الإسلامية بأن شطبهم من هذه القائمة باتت ‘مسألة وقت’، بمساعدة قطر ومصر وتركيا.وتؤكد آمال حمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ان الحركة لا تمانع من شطب حماس من قائمة الإرهاب، وقالت في تصريحات لتلفزيون ‘معا’ ‘نحن في فتح مع رفع العزلة عن حركة حماس ومع شطبها من قائمة الإرهاب’، وتضيف مثنية على الحركة (حماس) ‘فهي حركة مقاومة فلسطينية وجزء أصيل من الشعب’.وتزيد حمد من كيل المدح لحماس رغم التباعد في برامج الحركتين السياسي، وتقول أن حماس ‘فصيل وطني فلسطيني لها ثقلها وحضورها في الشارع الفلسطيني’.وتختلف الحركتان فتح وحماس في البرنامج السياسي، فالأولى، تدعم انطلاق مفاوضات مع إسرائيل على أسس واضحة، وتدعم المقاومة الشعبية، فيما الثانية ترفض التفاوض، ووافقت مؤخرا على المقاومة الشعبية، لكنها أيضا تستخدم المقاومة المسلحة ضد إسرائيل، وتوافق الحركتان على مشروع إقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967، لكن بوجهات نظر مختلفة، حيث ترفض حماس أن تعترف بإسرائيل ضمن هذا الحل السياسي.وأسفر الخلاف بين برامج الحركتين وهما أكبر تنظيمين على الساحة الفلسطينية، بحدوث الانقسام في حزيران (يونيو) من العام 2007، حيث تمكنت حماس من السيطرة على غزة بتغلبها في قتال مسلح على القوات الأمنية الموالية للرئيس عباس زعيم حركة فتح، فيما تحكم فتح مناطق الضفة الغربية.ولأجل ذلك لم تخف آمال حمد مخاوف حركتها من أن يتم استثمار عملية إزاحة اسم حركة حماس من ‘قائمة الإرهاب’ في اتجاهات مغايرة، وإقامة دولة في قطاع غزة.وشددت على أن حركة فتح ‘لن تسمح لحركة حماس أو أي جهة كانت أن تقيم دولة في غزة’.وتسعى حركة حماس التي تقيم حكومة لها في قطاع غزة إلى تأسيس علاقات مع دول وجهات عربية ودولية، وخلال الفترة الأخيرة استقبلت الحركة في غزة زعماء ومسؤولي دول، كان أبرزهم زيارة الشيخ حمد بن خليفة أمير قطر، ومحمد نجيب رئيس الوزراء الماليزي، إضافة إلى وزراء عرب آخرين، ولم ترق هذه الزيارات للقيادة الفلسطينية، وعبرت بشكل صريح عن معارضتها، على اعتبار أنها تغذي عملية الانقسام.وقبل أيام قال الدكتور غازي حمد وكيل وزارة الخارجية في الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس بغزة أن هناك تغيرا في رؤية عدة دول أوروبية تجاه قطاع غزة وحركة حماس، على المستوى الشعبي وبعض المستويات الرسمية من خلال اقتناعها بعدم جدوى سياسات العزل والحصار والإغلاق المفروض على غزة. وتحدث الرجل عن وجود تواصل مع عدة دول ووفود أوروبية في القطاع وخارجه، ومع شخصيات سياسية وبرلمانية مقربة من الحكومات الأوروبية وصناع القرار.وأكد أن الصورة التي يحملها الغرب تجاه قطاع غزة وحركة حماس ‘تغيرت بشكل إيجابي’، خاصة بعد تغير الخارطة السياسية في المنطقة العربية عقب ثورات الربيع العربي.كذلك قال الدكتور أحمد يوسف القيادي في حماس بأن شطب الحركة من قائمة الإرهاب باتت ‘مسألة وقت’، وكشف عن اتصالات تجريها الحركة بمساعدة دول عربية وإسلامية مثل قطر ومصر وتركيا لإقناع الدول الكبرى والأوروبية برفع اسم حماس عن قائمة الإرهاب.qarqpt