عباس زكي لـ’القدس العربي’: اسرائيل اذا انكرت حقنا في الدولة سننكر حقهارام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: هددت حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاربعاء بأنها ستنكر حق اسرائيل في دولتها اذا ما واصلت الاخيرة انكار حق الفلسطينيين في دولتهم التي يسعون للحصول على اعتراف بها في الامم المتحدة الشهر الجاري.وقال عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح لـ’القدس العربي’ الاربعاء ‘اسرائيل اذا انكرت حقنا في الدولة سننكر حقها في دولة اسرائيل’، وذلك بالتزامن مع مواصلة الدولة العبرية تهديداتها للسلطة الفلسطينية وامكانية حلها والغاء بنود من اتفاق اوسلو الذي اقيمت السلطة بموجبه.وعلمت ‘القدس العربي’ الاربعاء بأن سحب اعتراف منظمة التحرير باسرائيل مطروح ضمن الخيارات المطروحة على طاولة البحث امام القيادة الفلسطينية للرد على اية خطوات اسرائيلية ضد الفلسطينيين على خلفية توجههم نهاية الشهر الجاري للجمعية العامة للامم المتحدة لمطالبتها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.واوضحت مصادر مطلعة بان اعضاء في القيادة الفلسطينية يدفعون باتجاه سحب اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية باسرائيل والذي تنازلت بموجبه عن 78 بالمئة من مساحة فلسطين واكتفت بالمطالبة بالاراضي المحتلة عام 1967 والبالغة مساحتها 22 بالمئة من فلسطين التاريخة.والمحت المصادر بان اعضاء في مركزية فتح يدفعون باتجاه التلويح بسحب اعتراف منظمة التحرير باسرئيل والشروع بالمطالبة بعكا وحيفا ويافا ردا على التنكر الاسرائيلي للحقوق الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني باقامة دولته على الاراضي المحتلة عام 1967.وحول طرح سحب اعتراف منظمة التحرير باسرائيل التي تهدد بمعاقبة السلطة اذا ما ذهبت القيادة الفلسطينية للجمعية العامة في 29 الشهر الجاري لمطالبتها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية ومنحها صفة دولة غير عضو، قال زكي لـ’القدس العربي’ ‘نحن نريد تثبيت وضع ارضنا القانوني لتصبح اراضي دولة معتدى عليها ، واسرائيل فيما بعد اذا انكرت حقنا في الدولة سننكر حقها في دولة اسرائيل، والمعركة طويلة، وهم الذين يبدأون ونحن لن نقف مكتوفي الايدي تجاه اية عملية تدميرية للحالة الفلسطينية’.ورفض زكي الخوض في التفاصيل، وقال ‘خلي اسرائيل تصرح بما تريد فهي ليست قدرنا، ونحن لنا حقوق ومقبلين على العالم ليكون مع الحقوق التي اقرتها قرارات الشرعية الدولية واتفاقيات السلام المبرمة والتي اسرائيل ادارت ظهرها لها كأنها دولة فقوق القانون’، متابعا ‘دعهم يتمادون في غيهم ودعنا نحن نكسب العالم ونعري اسرائيل لتكون عارية امام الرأي العام الدولي’.واضاف ‘حقنا ان نأخذ الدولة’ لتثبيت الصفة القانونية للاراضي الفلسطينية، مضيفا ‘وهذا ما ترفضه اسرائيل. اذن هناك معركة سندخلها من خلال دخولنا كل وكالات الامم المتحدة بما فيها محكمة الجنايات وسنصعد من تحالفاتنا الدولية وسنرتب بيتنا الداخلي وسيكون هناك استراتيجيات عمل جديدة تنسجم لمواجهة التحدي القادم’.واشار زكي الى انه بعد الحصول على اعتراف بدولة فلسطين غير عضو في المنظمة الدولية سيتم المطالبة بأن تكون عضوا في الامم المتحدة اضافة للمطالبة بجلاء اسرائيل عن اراضي الدولة الفلسطينية، محذرا من اقدام اسرائيل على حل السلطة او تدمير الحلم الفلسطيني، وقال ‘لن نقف مكتوفي الايدي ومن يقرع الباب سيسمع الجواب’، وشدد زكي على ان الشعب الفلسطيني قادر ويستطيع ان يدافع عن حقوقه، واضاف ‘هذا شعب جرب، وهذا شعب اكبر من قيادته. فاذا ما نزل للميدان واذا ما فقد الامل سيصنع المعجزة ، وهذا شعب الجبارين كما كان يقول ابو عمار’ الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.وبشأن تهديدات وزارة الخارجية الاسرائيلية بحل السلطة اذا ما حصلت القيادة الفلسطينية على الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الجمعية العامة قال زكي ‘ليس بيد اسرائيل حل السلطة، والذي يقرع الباي سيسمع الجواب ، نحن لسنا صناعة اسرائيلية حتى هي تحل السلطة’. ومن جهته قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه الاربعاء إن اتفاق أوسلو ‘تم إلغاؤه من قبل إسرائيل منذ سنوات طويلة والوضع القائم على الأرض يدلل على ذلك ‘.وأضاف في تصريح صحافي تعقيبا على تهديد وزارة الخارجية الاسرائيلية بشأن الغاء بنود من اتفاق اوسلو’ كل بناء استيطاني إسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية يشكل إلغاء صريحا لاتفاق أوسلو الذي لم يعد موجودا منذ زمن’، مشددا على أن إلغاء أوسلو ‘لا يعني إضافة أي شيء جديد للمشهد الحاصل في الأراضي الفلسطينية’.وحذر من أن الغاء اوسلو سيكون ‘سلاحا ذا حدين لا يخسر فيه طرف واحد بل يخسر فيه الطرفان’، معتبرا أن خسارة إسرائيل ‘ستكون أكبر بكثير من الجانب الفلسطيني عمليا لانه لم يبق من أوسلو سوى التنسيق الأمني والغاؤه ليس خسارة فلسطينية، بل هو خسارة إسرائيلية’. ومن ناحيته قال النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني قيس عبد الكريم عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية إن حكومة الاحتلال ألغت فعليا من جانب واحد كافة الالتزامات المترتبة عليها وفقا لاتفاق أوسلو، ولم يتبق من الاتفاق سوى الالتزامات المجحفة المفروضة على الجانب الفلسطيني. وأوضح عبد الكريم ‘أن التوجه للأمم المتحدة جاء بعد 20 عاما من المفاوضات العبثية التي انفردت الولايات المتحدة برعايتها، وأن الهدف من هذا التوجه تغيير معادلة التفاوض بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، كونه يدخل العامل الدولي كطرف في هذه المعادلة، ويقود لاعتماد صيغة تفاوضية جديدة تقوم على المرجعية الدولية والمشاركة الفاعلة من قبل المجتمع الدولي ممثلا بالأمم المتحدة في رعاية المفاوضات، الأمر الذي يجعلها أكثر تكافؤا وتوازنا وأكثر قدرة على الوصول إلى نتائج ملموسة’.ونوه عبد الكريم إلى أن التوجه إلى الأمم المتحدة حق طبيعي للشعب الفلسطيني، مستندا إلى حقوق كفلتها كل المواثيق والشرائع الدولية، بما فيها ميثاق وقرارات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 181 في عام 1947 الذي قسم فلسطين إلى دولتين، والذي ما زال يوفر شروطا للشرعية الدولية تضمن حق الشعب الفلسطيني في السيادة والاستقلال الوطني، وذلك رغم الرفض الاميركي والاسرائيلي للتوجه الفلسطيني للامم المتحدة.وتتداول اوساط القيادة الفلسطينية العديد من الخيارات للرد على ردود الفعل الاسرائيلية التي ستطبق على ارض الواقع بعد الذهاب للمم المتحدة حيث صرح صالح رأفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الاربعاء بان القيادة ستفرض مقاطعة شاملة على البضائع الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية اذا ما اقدمت اسرائيل على حجز اموال الضرائب الفلسطينية.وقال رأفت لـ ‘وكالة قدس نت للأنباء’ ‘هذه الأموال أموالنا، ولحظة إيقافها سنعلن نحن مقاطعات شاملة لكل البضائع الإسرائيلية بدون إستثاء وليس فقط بضائع المستوطنات’.