فتح طريق استراتيجي يربط سامراء مع الأنبار

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: حدَّدت العمليات المشتركة في العراق، أمس الأحد، الأهمية الاستراتيجية لافتتاح الطريق الرابط بين الأنبار وسامراء بعد إغلاقه مدة سبع سنوات.
وقال المتحدث باسم العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي، إن «الطريق الذي تم افتتاحه تكمن أهميته الاستراتيجية في ربط شمال العراق مع غربه وكذلك مناطق الفرات الأوسط، علاوة على أهميته في حركة القطعات العسكرية وانتشارها» حسب الوكالة الحكومية.
وأشار إلى أن «هذا الطريق سيسهم في تحريك العجلة الاقتصادية وفي مجال الاستثمار كما أن افتتاحه يعد ضربةً للإرهاب».
وتابع أن « دور العمليات المشتركة كبير في تسريع الافتتاح بالتنسيق مع محافظتي الأنبار وصلاح الدين».
ويأتي افتتاح الطريق الاستراتيجي، بعد من 24 ساعة على استهداف قاعدة بلد الجوية في صلاح الدين، بأربعة صواريخ.
وأفادت خلية الإعلام الأمني (حكومية) في بيان مُقتضب، إن «أربعة صواريخ نوع كاتيوشا سقطت داخل قاعدة بلد الجوية ضمن محافظة صلاح الدين دون خسائر تذكر».
إلى ذلك، أعلنت السلطات العراقية، شن عملية عسكرية واسعة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» في ضواحي بغداد الشمالية، شاركت بها طائرات «إف-16» وأسفرت حتى اللحظة عن مقتل خمسة من عناصر التنظيم المتطرف وعنصرين من «الحشد».
وقالت خلية الإعلام الأمني في بيان إن «عناصر داعش القتلى سقطوا نتيجة اشتباكات مع عناصر الفرقة السادسة بالجيش العراقي والحشد العشائري، وذلك خلال مداهمة جرت في بساتين الطابي بقضاء الطارمية شمالي بغداد».
وأضاف البيان العسكري أن «الاشتباكات أسفرت أيضا عن مقتل عنصرين من الحشد العشائري وإصابة جندي».
وانطلقت العملية بعد ورود معلومات لأجهزة الأمن العراقية تفيد أن عناصر التنظيم يتجمعون في المنطقة للتخطيط لشن عمليات انتحارية في بغداد، وفقا لمسؤولين أمنيين عراقيين.
وقالت قيادة عمليات في بيان إن «من بين القتلى المسؤول العسكري والإداري لشمال بغداد» وذكرت في البداية بأن «عدد القتلى بلغ خمسة من عناصر داعش» لكنها أشارت في بيان ثان إلى أن «العدد بلغ ستة».
وحسب خلية الإعلام الأمني، فقد شاركت طائرات «إف-16» في العملية العسكرية حيث نفذت أربع ضربات جوية، من دون أن يتم الكشف عن نتائجها.
وفي الأثناء، أعلن مكتب رئيس الحكومة العراقية أن مصطفى الكاظمي زار منطقة الطارمية للوقوف عن كثب على سير العملية.
وأكد رئيس «هيئة الحشد الشعبي» فالح الفياض، أن عملية الطارمية ستسهم كثيرا في حفظ أمن واستقرار العاصمة بغداد والمدن المجاورة.
وقال الفياض في بيان، إن «أبناء الحشد نفذوا مهمة بطولية ستسهم كثيرا في حفظ أمن واستقرار العاصمة بغداد والمدن المجاورة، حيث تمخضت عن مقتل المجرم الإرهابي ما يسمى بـ(والي الطارمية والمفتي الشرعي) لفلول داعش الإرهابي المدعو (شكر ساهي داود سلمان المشهداني) والمكنى (أبو هاني) ومعه عدد من قيادات إرهابية في قاطع شمال بغداد وقاطع الفلوجة في قضاء الطارمية».
وتأتي العملية الجديدة بعد نحو شهر واحد من مقتل أكثر من ثلاثين شخصا في هجوم انتحاري مزدوج في ساحة الطيران المزدحمة كان الأعنف في بغداد منذ ثلاث سنوات.
ومنذ ذلك الحين، كثفت قوات الأمن جهودها لمطاردة الخلايا النائمة لتنظيم «الدولة» في جميع أنحاء البلاد، حيث أعلن الكاظمي أن الجيش قتل أبو ياسر العيساوي الذي تم تحديده على أنه أكبر شخصية في التنظيم.
وفي أوائل فبراير/ شباط، قتلت قوات الأمن زعيما آخر من التنظيم كان المشرف على نقل الانتحاريين الى بغداد.
وتراجع معدل العنف في عموم البلاد بشكل كبير بعد معارك دامية خاضتها القوات العراقية على مدى ثلاث سنوات تمكنت خلالها من تحقيق «النصر» على التنظيم الذي كان يسيطر على ثلث مساحة البلاد. لكن التنظيم ما زال قادرا على تنفيذ هجمات بين فترة وأخرى.
وحسب تقديرات مسؤولي مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة، يبلغ عدد مقاتلي التنظيم نحو 10 آلاف «إرهابي» بينما يقدر المسؤولون الأمريكيون عددهم بين 14 -16 ألف في سوريا والعراق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية