فتح: لا أحد مهما علا شأنه يستطيع التنازل عن حق العودة

حجم الخط
0

السلطة تعتزم وقف التنسيق الامني مع اسرائيل بحال فرضت عقوبات ضدها لتوجهها للجمعية العامةرام الله ‘القدس العربي’ من وليد عوض: طرحت السلطات الاسرائيلية الثلاثاء عطاءات لبناء 1213 وحدة استيطانية سكنية جديدة في القدس المحتلة في خطوة اعتبرها الفلسطينيون عقوبة بسبب مشروعهم طلب رفع مكانة فلسطين الى دولة غير عضو في الامم المتحدة.وقالت حركة السلام الآن الاسرائيلية في بيان انه تم طرح عطاءات لبناء 607 وحدة في بيسغات زئيف و606 وحدة في رموت في القدس الشرقية بالاضافة الى اعادة طرح 72 وحدة في مستوطنة اريئيل شمال الضفة الغربية. وقالت هاغيت اوفران المسؤولة عن ملف المستوطنات في المنظمة في بيان ان الاعلان عن هذه العطاءات ‘هو الجواب الحقيقي من (رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين) نتنياهو الى (الرئيس الفلسطيني محمود) عباس’. واضافت ان ‘الرئيس عباس اعلن مرة اخرى التزامه القوي بحل الدولتين ونتنياهو رد بآلاف من الوحدات الجديدة في المستوطنات’. في الوقت نفسه ذكرت القناة العاشرة للتلفزيون الاسرائيلي ان ليبرمان حذر في 24 تشرين الاول (اكتوبر) خلال لقاء مع وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون من انه ‘اذا توجه الفلسطينيون الى الامم المتحدة في اجراء احادي جديد، فعليهم ان يعلموا انهم يعرضون انفسهم لاجراءات قاسية من قبل اسرائيل والولايات المتحدة’. واكد ليبرمان ‘اذا اصروا على المشروع سأعمل على ان تنهار السلطة الفلسطينية’. من جهته اكد محمود العالول عضو اللجنة المركزية لحركة فتح لـ’القدس العربي’ مساء الثلاثاء وجود توجه لدى السلطة للتخلي والتحلل من جميع الالتزامات المترتبة عليها تجاه اسرائيل اذا ما اقدمت الاخيرة على فرض عقوبات على الفلسطينيين بحجة تقديمهم مشروع قرار للجمعية العامة للامم المتحدة للاعتراف بفلسطين كدولة على حدود عام 1967 ومنحها عضوية دولة غير عضو في المنظمة الدولية.وعلمت ‘القدس العربي’ مساء الثلاثاء بأن القيادة الفلسطينية تدرس التخلي عن جميع التزاماتها تجاه اسرائيل اذا ما اقدمت الحكومة الاسرائيلية على فرض اجراءات عقابية ضد السلطة بحجة ذهاب الفلسطينيين للجمعية العامة.وحسب مصادر فلسطينية مطلعة فإن السلطة ستوقف التنسيق الامني مع اسرائيل وقطع جميع الاتصالات الامنية بين الاجهزة الامنية الفلسطينية والاسرائيلية في حال فرض اية عقوبات على السلطة وخاصة وقف تحويل عوائد الضرائب الفلسطينية.وقالت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها بان لدى السلطة الكثير من الالتزامات الامنية والسياسية والاقتصادية المترتبة عليها وفق الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير واسرائيل والتي سيتم التخلي عنها ردا على اية عقوبات اسرائيلية، الامر الذي من شأنه ‘قض مضاجع تل ابيب’ على حد قولها.ومن جهته رفض العالول اعطاء اية تفاصيل حول طبيعة تلك الالتزامات التي ستتخلى عنها السلطة، مؤكدا وجود هذا التوجه، ومكتفيا بالقول ‘من حيث المبدأ هذا صحيح’، ورافضا الخوض في تفاصيل تلك القضية التي ما زالت قيد الدراسة في صفوف القيادة الفلسطينية وخاصة وقف التنسيق الامني وقطع جميع الاتصالات الامنية بين الاجهزة الامنية الفلسطينية والاسرائيلية. الى ذلك قالت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس الثلاثاء إن صعوبة قضية عودة اللاجئين الفلسطينيين ‘لا تعني أبدا التنازل عن هذا الحق’. وشددت الحركة في بيان لأمانة سرها ‘فلا أحد مهما علا له الحق بالتنازل، فكل فلسطيني لاجئ هو صاحب حق فردي وجماعي في فلسطين، مهما كان الحل الواقعي الذي يتم تبنيه’.وأكدت الحركة أن ‘الموقف الوطني الواضح والمحدد للحركة الوارد في برنامجها ومسارها السياسي، الذي تبنته في المؤتمر العام السادس عام 2008، يصب في إطار التأييد والتمسك بالثوابت الوطنية التي توافقت عليها كافة الفصائل ومنظمة التحرير’. وقالت إن ‘التوافق والإجماع ينبثقان من التمسك بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967 ذات السيادة وعاصمتها القدس، وحق اللاجئين بالعودة والتعويض، وحل جميع قضايا الوضع النهائي بوضوح وبلا مواربة’.وجاء بيان حركة فتح بعد أيام من مقابلة عباس مع التلفزيون الإسرائيلي التي أعلن فيها أنه ليس له حق في العودة إلى بلدته الأصلية صفد الواقعة داخل إسرائيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية