غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: وصفت حركة فتح والسلطة الفلسطينية يوم أمس نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون بـ ‘الإرهابي’، وأكدتا أن الحكومة الإسرائيلية تمارس ‘إرهاب دولة منظما’، وذلك بعدما شن أيالون هجوم شديد على الرئيس عباس ووصفه بأنه ‘إرهابي سياسي يرفض السلام’. وقالت حركة فتح على لسان الناطق باسمها أسامة القواسمي رداً على اتهامات أيالون للرئيس عباس ‘إن ممارسات حكومة نتنياهو بحق الشعب الفلسطيني إرهاب دولة منظم’. وشدد على أن أيالون وحكومته هم ‘الإرهابيون’، مشيراً إلى أن الحكومة الإسرائيلية تنكر حقوق الشعب الفلسطيني وترفض تطبيق القانون الدولي، وتمعن في سياسة الاستيطان ومصادرة الأراضي، وتعتمد سياسة التزوير والتهويد بحق المقدسات، وتمارس كل معاني الاضطهاد والقمع والتمييز العنصري وتطبيق سياسة الأبارتهايد.
وأكد على أن هذه الحكومة تقف ‘سداً منيعاً أمام تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة’، وأشاد المتحدث باسم فتح بالرئيس عباس وقال أنه ‘قائد الشعب الفلسطيني ورجل شهد له العالم بمواقفه الواضحة الجريئة والتي تنحاز بشكلٍ كاملٍ للقانون والشرعية الدوليين’. وأشار إلى أن الرئيس عباس متمسك بحقوق الشعب الفلسطيني التي كفلتها المواثيق الدولية والمتمثلة بقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.
وكان أيالون وصف الرئيس عباس بـ ‘الإرهابي السياسي الرافض للسلام والذي يسعى لعزل إسرائيل على الساحة الدولية’، وقال ان الرئيس عباس يتخذ خطوات أحادية، ‘تثبت أن حديثه عن رغبته بالتوصل إلى تسوية ومصالحة تاريخية هي مجرد دعاية وآمال كاذبة’. يرفض الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية الشروع بأي مفاوضات جديدة مع إسرائيل قبل أن توقف الاستيطان، وتعترف بالمرجعيات الدولية.
وأدانت وزارة الخارجية في السلطة الفلسطينية تصريحات أيالون، وقالت انها ‘تصريحات حاقدة وعنصرية ومتطرفة تأتي في إطار الحملة الإسرائيلية الرسمية المبرمجة التي تستهدف الرئيس أبو مازن’. ورأت الخارجية في تصريح صحافي ان هذه التصريحات ‘تعبر عن عمق الأزمة التي تعيشها الحكومة الإسرائيلية والاحتلال بفعل صمود شعبنا وحنكة قيادته السياسية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس’. واتهمت إسرائيل بممارسة الإرهاب، وقالت ‘لقد برز إرهاب الدولة المنظم في أوضح صورة عندما أقدمت وزارة الخارجية الإسرائيلية على إعلان مقاطعتها لمجلس حقوق الإنسان كهيئة أساسية من هيئات الأمم المتحدة’. ورأت الخارجية أن موقف إسرائيل هذا ‘يمثل إعلان حرب جديدا ضد الأمم المتحدة والشرعية الدولية وقراراتها، وإعلانا صريحا برفض عملية السلام والتمسك بالاستيطان وتهويد القدس’، وطالبت كافة الدول والرباعية الدولية بـ ‘تحميل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن توقف المفاوضات’، كما طالبت بأن تعترف إسرائيل بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس.