وصفتا اجتماعاتهما بـ المثمرة والايجابية والقواسمة يسحب استقالته
غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور: وصفت كل من حركة فتح وحركة حماس اللقاء الذي جمع قادة من التنظيمين بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية واستمر لساعة متأخرة من مساء أول أمس بأنه لقاء إيجابي ومثمر تم خلاله معالجة العديد من القضايا العالقة.
وأوضح عبد الحكيم المتحدث باسم حركة فتح في حديث مع “القدس العربي” أن اللقاء ناقش العديد من القضايا العالقة من الطرفين، بما فيها موضوع الشراكة السياسية، وتفعيل أطر منظمة التحرير الفلسطينية حسب ما تم الاتفاق عليه في اجتماع القاهرة الأخير بين الرئيس عباس وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس.
وقال عوض تم الاتفاق خلال لقائنا مع الأخوة في حماس علي مفهوم مشترك للشراكة السياسية، بعد أن كان كل تنظيم يحمل وجهة نظر مختلفة.
وتابع تم الاتفاق علي أن مفهوم الشراكة السياسية لا يعني تقاسم المناصب العليا في السلطة الفلسطينية، والسفارات في الخارج، واستطعنا أن نكرس أن مفهوم الشراكة يقوم علي الوحدة الوطنية التي جسدتها حكومة الوحدة الفلسطينية.
وأشار عوض الي أن الحركتين اتفقتا فيما بينهما علي أن حكومة الوحدة الفلسطينية هي آخر الخيارات أمام الشعب الفلسطيني، موضحاً انه تم الاتفاق أيضاً علي حماية الحكومة القائمة وكذلك اتفاق مكة.
وقال تم التطرق الي موضوع إعادة بناء أطر المنظمة، وتحويل ما تم الاتفاق علية في القاهرة الي إجراءات عملية تضمن تفعيلها علي أساس ديمقراطي، مشيراً الي أنه جري الاتفاق بخصوص هذا الملف علي عقد اجتماع يضم قادة من التنظيمين في العاصمة المصرية القاهرة في العاشر من الشهر الجاري، لمتابعة ما اتفق عليه الرئيس عباس ومشعل خلال لقائهما الأخير.
كذلك كشف عوض أن الحركتين اتفقتا علي وقف التصعيد الإعلامي فيما بينهما ابتداء من يوم السبت المقبل.
وفي موضوع استقالة وزير الداخلية هاني القواسمة، بين المتحدث باسم فتح أن موضوع استقالة الوزير لم تعد قائمة.
وقال حسب ما ابلغنا أن استقالة الوزير القواسمة تم سحبها، عقب لقاء الرئيس عباس بوزير الداخلية.
وتابع الرئيس عباس أعطي خلال الاجتماع كل الصلاحيات اللازمة للوزير التي من شأنها أن تضمن دعمه وتنفيذه للخطة الأمنية التي وضعها مؤخراً.
وأشار عوض الي أن الحركتين لن تتطرقا خلال اجتماعهما لموضوع إقالة رشيد أبو شباك المسؤول عن أجهزة الأمن الداخلي في وزارة الداخلية والمنتمي لحركة فتح، وكانت معلومات تقول ان الوزير القواسمة يطالب بإقالة أبو شباك من أجل الاستمرار في عمله، كون أن الأخير يعمل علي إعاقة عمله.
وكذلك قال عوض ان الحركتين ناقشتا موضوع الفلتان الأمني وأكدتا علي دعمهما للجهود الرامية لإنهاء الحالة، لافتاً الي أن الحكومة الفلسطينية رصدت مبالغ مالية لتقديمها كتعويضات للأهالي الذين فقدوا ذويهم خلال الاشتباكات السابقة بين فتح وحماس.
وفي موضوع التهدئة مع إسرائيل، قال المتحدث باسم فتح ان الفصائل الفلسطينية لا زالت تطالب بأن تكون التهدئة شاملة لأراضي قطاع غزة والضفة الغربية علي حد سواء.
الي ذلك فقد قال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس في اتصال مع “القدس العربي” ان اللقاء ركز علي موضوع استقالة وزير الداخلية وتنفيذ الخطة الأمنية، موضحاً أن الرئيس تفهم عقب لقائه بالوزير القواسمة أسباب استقالته، ووعد بإعطاء كافة التسهيلات للوزير القواسمة التي تضمن سيره في عمله، لافتاً الي أن الرئيس عباس كان جاداً في حديثه.
وقال الرئيس عباس قال خلال الاجتماع نحن جئنا بالوزير من اجل إنجاحه لا إفشاله.
وأوضح برهوم أن الحركتين اتفقتا كذلك علي أن خيار إنجاح حكومة الوحدة الوطنية هو الخيار الوحيد أمام الشعب الفلسطيني.
وفي موضوع تفعيل أطر المنظمة أوضح المتحدث باسم حماس أن الحركتين اتفقتا علي البدء في سلسلة من الإجراءات العملية، قائلاً تم التوافق علي عقد اجتماع يضم الأمناء العامين للتنظيمات الفلسطينية في العاصمة السورية دمشق ومن ثم عقد اجتماع آخر في القاهرة.
وكان عزام الأحمد نائب رئيس الوزراء عزام أكد علي أن أزمة استقالة وزير الداخلية أمر بات منتهيا، وأن الأزمة الحقيقية هي استمرار حالة الفلتان الأمني وانهاؤها، مشيرا الي وجود جهود متواصلة تبذل في هذا الشأن يشرف عليها هنية بنفسه.
كذلك أكد وزير الإعلام الفلسطيني مصطفي البرغوثي أن وزير الداخلية الفلسطيني عدل عن قرار استقالته وأن الرئيس عباس طلب من هاني القواسمة البدء بتنفيذ صلاحياته.
وفي موضوع التهدئة أشار الدكتور غازي حمد المتحدث باسم رئاسة الحكومة في تصريحات نقلتها الإذاعة الفلسطينية ان هناك مصلحة وطنية فلسطينية لتحديد الرؤية بشكل واضح إزاء موضوع التهدئة علي أن لا يخرج أي فصيل فلسطيني بموقف خاص عن الرؤية الجماعية بما يسبب الإرباك والبلبلة. ورأي حمد أن ما تمارسه إسرائيل ضد شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية خلق أجواء غير صحية إزاء التهدئة وهو أمر يحتاج للبحث فيه واتخاذ موقف منه من قبل كافة الفصائل.