فتح وحماس تنهيان اجتماعهما الثالث الخاص بتشكيل الحكومة وسط أجواء مشجعة واقتراب من الاتفاق علي شخصية رئيس وزراء

حجم الخط
0

إسرائيل تطالب الحكومة المرتقبة بالاعتراف بالاتفاقيات السابقة

غزة ـ رام الله “القدس العربي” ـ من أشرف الهور ووليد عوض:

أنهي المتحاورون في حركتي فتح وحماس أمس لقاءهم الثالث خلال الـ 24 ساعة الماضية الهادف الي بلورة اتفاق حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية المرتقب تشكيلها خلال الأيام القليلة القادمة بشخصية غير إسماعيل هنية رئيس الوزراء الحالي.

وعقب انتهاء الاجتماع الذي عقد بمقر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمدينة غزة أعلن هنية في مؤتمر صحافي عقده مع أحمد قريع رئيس الوزراء السابق ورئيس وفد حركة فتح في المفاوضات أن الاتفاق علي تشكيل حكومة الوحدة الوطنية لن يقدم مجزأ للشعب الفلسطيني حتي لا يغرق الشعب في التفاصيل بل سيقدم فور انجازه والانتهاء منه جملة واحدة وصورة متكاملة. وأوضح هنية بأن حركة حماس لم ترشح لغاية اللحظة أسماء لرئاسة الوزراء ولم تقدم أسماء مرشحين للرئيس الفلسطيني محمود عباس، لافتا الي أن موضوع رئاسة الوزراء موضوع مفتوح للبحث والنقاش وستحدد شخصية رئاسة الوزراء التي تخدم الوجهة الفلسطينية المتعلقة بإنجاح المشروع بكامله.

وأشار هنية الي أن ملف رئاسة الوزراء ما زال مفتوحا، قائلا هناك أرضية للتفاهم حول المعالم والملامح لشخصية رئيس الوزراء والموضوع لم يعد محل خلاف مع الرئيس عباس.

وأشار هنية الي ان الحديث عن عدد الوزارات الخاصة بالأحزاب والفصائل التي ستدخل في التركيبة الوزارية القادمة ما زال مبكرا، موضحا أن هناك قواعد اتفق عليها من خلال الحوارات تستند الي نتائج الانتخابات التشريعية.

وبدوره قال قريع ان الرئيس عباس سيقدم الي مدينة غزة الخميس أو الجمعة القادمة لمواصلة مباحثات تشكيل الحكومة، لافتا الي أن الأيام القادمة ستشهد اتفاق تشكيل الحكومة.

وأوضح قريع أن الجميع يعمل بجهود وواجبات وطنية لتقديم هذا الجهد الي العالم، معربا عن أمله في أن يتفهم العالم، وينتهي الحصار الجائر علي شعبنا.

وقال قريع كل ما يطرح ويتم مناقشته خلال الاجتماعات يتم بقلب مفتوح ونوايا طيبة وبمسؤولية عالية من كافة الأطراف المشاركة.

الي ذلك فقد قال الدكتور أسامة المزيني عضو وفد حركة حماس في الاجتماعات ان الاجتماع اتسم بالإيجابية والتفاؤل والتعاون بين جميع الأطراف للخروج من الأزمة الراهنة وتم خلاله مناقشة كل القضايا الخاصة بتشكيل الحكومة، كاشفا أن اللقاءات القادمة سيتم خلالها البحث بعمق في نصيب كل كتلة برلمانية من الوزارات والسلطات والهيئات وأسماء الوزراء وحل كل الأمور التي تكفل نجاح حكومة الوحدة الوطنية.

وقالت مصادر فلسطينية مطلعة أن جلسات الحوار بين فتح وحماس ستناقش بشكل مكثف موضوع توزيع الوزارات السيادية الأربع وهي الخارجية والمالية والداخلية والإعلام، عقب تمسك الطرفين في تسمية من سيشغل هذه الحقائب الهامة.

وكانت تقارير تحدثت عن وجود توافق شبه نهائي بين الطرفين يسير باتجاه إعطاء حركة حماس 12حقيبة وزارية بينها الداخلية والمالية والأوقاف والتعليم فيما تأكد منح فتح حقيبة الخارجية ووزارة الشؤون المدنية في حين يحصل المستقلون علي خمس حقائب وزارية.

وكشفت علي أن الدكتور زياد أبو عمرو المقرب من مؤسسة الرئاسة والذي فاز في الانتخابات التشريعية الماضية بدعم من حركة حماس سيتولي منصب وزير الشؤون الخارجية في الحكومة المرتقبة.

في حين قالت ان الدكتور مصطفي البرغوثي سيمنح وزارة الصحة بينما ستمنح وزارة الأسري للجبهة الشعبية وسط توقعات أن تسند هذه الوزارة لخالدة جرار عضو المجلس التشريعي عن الجبهة الشعبية.

الي ذلك فقد كشفت مصادر مطلعة من حركة فتح لـ “القدس العربي” أن اللقاءات الدائرة بين الحركتين تبحث الي جانب تشكيل وتوزيع المناصب الوزارية موضوع الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شاليط.

وأوضحت المصادر الي أن الحركتين تبحثان عدة قضايا لخروج الحكومة الفلسطينية بشكل يرضي الشارع الفلسطيني ويرفع الحصار المفروض عليه.

وتوقعت المصادر أن تتفق الحركتان علي إنهاء موضوع الجندي شاليط بالإفراج مقابل إطلاق سراحه عن عدد كبير من المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يقدر بنحو ألف أسير، علي أن يضمن الاتفاق علي الحكومة وإطلاق سراح شاليط اعترافا إسرائيليا ودوليا بالحكومة الفلسطينية الجديدة وفك الحصار السياسي والاقتصادي المفروض علي السلطة الفلسطينية منذ فوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية الثانية. ومن جهـــــتها سارعت اسرائيل امس الي الاعلان بان ليس لديـــها موقف من محمد شبير المرشح لرئاسة الحكومة الفلسطينية المقبلة، ولكنها اكدت بانه علي الحكومة الفلسطينية الجديدة الاعتراف باسرائيل.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الإسرائيلية أميرة اورون في مقابلة تلفزيونية خاصة مع وكالة أنباء رامتان المحلية نحن ننتظر اقوال الرجل بالاشارة الي شبير، وافعال الحكومة الفلسطينية الجديدة.

وفي نفس السياق قالت اورون ان الحكومة الاسرائيلية تنتظر من نظيرتها الفلسطينية الاعتراف بدولة اسرائيل وكافة الاتفاقيات المبرمة وما اذا كانت الحكومة الفلسطينية جاهزة لتغيير سياستها مع اسرائيل. واشارت اورون الي ان عدم الاعتراف باسرائيل من قبل الحكومة الفلسطينية الجديدة هو عرقلة سوف تجعل طريق التهدئة صعبة جدا.

وفيما اعلنت اسرائيل موقفها غير المعترض علي تعيين شبير رئيسا للحكومة الفلسطينية المرتقبة توجه النائب الدكتور مصطفي البرغوثي الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية رئيس ائتلاف فلسطين المستقلة الي العاصمة السورية دمشق صباح امس للقاء خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس. وقــــال البرغوثي في بيـــــان صحافي ان سفره ينـــــدرج في إطار استـــكمال الجهود المبذولة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية بعد إنجاز الملامح العامة لها.

هذا وتشترط حماس الاعلان عن حكومة الوحدة الوطنية الجديدة بعد تلقيها ضمانات عربية ودولية لانهاء الحصار عن الشعب الفلسطيني.

وفي هذا الاطار توجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس الي عمان في اطار زيارة الي كل من الاردن ومصر للحصول علي ضمانات من خلال الدولتين برفع الحصار الدولي عن الشعب الفلسطيني وفق ما ذكرت مصادر فلسطينية في مكتب الرئاسة.

وحسب المصادر فان عباس يسعي للحصول علي ضمانات مؤكدة برفع الحصار الدولي عن الشعب الفلسطيني من خلال عمان والقاهرة بحكم علاقتهما مع واشنطن.

ومن جهته اوضح عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الدكتور نبيل شعث ان زيارة عباس التي بدأها امس لعمان تأتي في اطار اصرار عباس علي وضع الدولتين المجاورتين لفلسطين في صورة التطورات علي الساحة الفلسطينية. وحسب شعث فان عباس سيزور مصر غدا علي ان يعود يوم الخميس الي الاراضي الفلسطينية لوضع اللمسات الاخيرة علي تشكيل حكومة فلسطينية جديدة تنهي الحصار الدولي عن الفلسطينيين. من جهته قال اسماعيل هنية ان عباس اكد ان هناك تطمينات وضمانات امريكية وأوروبية لرفع الحصار المفروض علي الشعب الفلسطيني في حال تشكيل الحكومة الجديدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية