فتش عن اسرائيل في ما يحدث بالوطن العربي

حجم الخط
0

فتش عن اسرائيل في ما يحدث بالوطن العربي

فتش عن اسرائيل في ما يحدث بالوطن العربي علي ضوء ما تشهده الساحة العربية اليوم من أحداث دامية في معظم أجزائها نتيجة للصراعات الطائفية والدينية التي حاصرت رغبة الشعوب في ممارسة حقها في الحرية والديمقراطية وحالت دون الاحتفاظ بشروط التعايش السلمي جنبا الي جنب فيما بينها، يؤكد ما ذهب اليه المفكر الفرنسي روجيه غارودي في كتابه الأساطير المؤسسة للسياسة الاسرائيلية الذي يكشف أبعاد تلك السياسة في السيطرة علي الوطن العربي الكبير، ويكفي أن ننقل هنا خلاصة ما جاء به الكتاب عن مجلة كيفونيم ليتعرف القارئ العربي علي أهداف المخططات الاسرائيلية الاستراتيجية حيث تقول المجلة:ـ ان العراق كدولة غنية بالبترول وهي عرضة لمواجهات داخلية توجد علي خط التسديد الاسرائيلي.ـ ان تفجير العراق وسورية الي مناطق علي اساس عرقي او طائفي يجب ان يصبح علي المدي البعيد هدفا اولويا بالنسبة الي اسرائيل. ـ ثم ان تقسيم لبنان الي خمس مقاطعات يعد تجسيدا مسبقا لما سيحدث في العالم العربي برمته.ـ وان مصر كجسد مركزي أصبح جثة هامدة خاصة اذا ما أخذنا بنظر الاعتبار الصراع الذي يزداد حدة بين المسلمين والاقباط ويجب ان يصبح تقسيمها الي مقاطعات جغرافية مختلفة هدفنا السياسي، وبمجرد تفكيك مصر وحرمانها من السلطة المركزية ستعرف دول مثل ليبيا والسودان ودول اخري اكثر بعدا نفس المصير.انتهي نص المجلة. لا شك ان المناخ السياسي في الوطن العربي مشحون بالتناقضات غير الطبيعية وبالصراعات بين القوي السياسية التي تحاول كل قوة أن تنهض علي حساب القوي الأخري بصيغ غير مشروعة قوامها الانقلابات والاغتيالات والاستئثار بالكراسي حتي اشعار آخر وتجويع الشعوب المقهورة والتحايل من أجل كسب المناصب بعيدا عن فكرة العمل الجمعوي والايثار لصالح الامة الواحدة، وهذا المناخ الفاسد قد فتح أكثر من ثغرة لقوي الشر الأمريكية والاسرائيلية لأن تبسط هيمنتها بطرق مختلفة علي مناطق من الوطن العربي مستفيدة من الخلافات العربية العربية أولا ومن الخلافات بين أحزاب وطوائف الوطن الواحد ثانيا وغياب القادة الحقيقيين وتهميش أو الغاء الشخصيات المخلصة عن الساحة السياسية العربية ثالثا.وما يجري في العراق من مواجهات دموية علي أساس طائفي ـ سياسي، بالرغم من محاولات تحجيمها ومحاصرتها من قبل النفوس الخيرة في الوطن، ليس بمنأي عن المخطط الصهيوني الآنف الذكر، فقد لعبت اسرائيل يما يبدو دورا رئيسيا في بلورة النزاع الطائفي في العراق بشكل لم يسبق للعراق أن عاش صراعا طائفيا حادا كالذي يعيشه الآن، وفي رأيي أن الاقتتال والفوضي التي صحبته لم يكن الانتماء الطائفي سببا مباشرا لها وانما جاءت نتيجة لظروف أخري مهدت لها تلك السياسة الصهيونية بمساعدة الولايات المتحدة.حسني أبو المعاليفنان وكاتب من العراق6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية