فتفت سخر من اتهام الاكثرية بالوقوف وراء الاغتيال
السنيورة طلب من الوزراء المبيت في السراي الحكوميوحزب الله انتقد التوظيف السريع للجريمة في الأزمة الداخليةفتفت سخر من اتهام الاكثرية بالوقوف وراء الاغتيالبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس: واكب رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة التطورات الامنية بعد جريمة اغتيال الوزير بيار الجميّل وطلب من الوزراء أن يبيتوا في السراي الحكومي حماية لأنفسهم.وترأس امس اجتماعا لمجلس الأمن المركزي حضره وزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت، مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا، قائد الجيش العماد ميشال سليمان، المدير العام لقوي الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي، المدير العام للأمن العام اللواء وفيق جزيني، الأمين العام للمجلس الأعلي للدفاع اللواء سعيد عيد، المدير العام لامن الدولة العميد الياس كعيكاتي، مدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد جورج خوري جري في خلاله التداول في المعلومات المحيطة بالجريمة. وبعد الاجتماع تحدث وزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت فردّ ساخرا علي اتهام البعض الأكثرية بانها وراء الجريمة قائلا حقيقة ان قوي الرابع عشر من آذار ليس لديها سوي ان تصفي نفسها تدريجيا وربما يقولون غدا ان رفيق الحريري قد انتحر، وكل أعضاء 14 آذار نحن نقوم بقتلهم الواحد تلو الآخر، وليس لدينا جميعا سوي هوس الانتحار. والبعض ليس عنده سوي هذا التفكير وهم يعلمون من سارع بالأمس الي توجيه الاتهامات، وكأنهم كانوا يعلمون، كانوا سريعين جدا بردات الفعل خلال مهرجاناتهم، مما يثير الاشمئزاز من الطريقة التي تعاطوا بها واللامسؤولة حتي علي الصعيد الأخلاقي .ورجّحت مصادر أمنية، أن يكون اكتشاف هذه الجريمة أسهل من سابقاتها لأسباب عدة أوّلها أنّ الجاني كان ظاهرا للعيان وليس مختبئا، وثانيها أنّه حضر بسيارته وإن كانت مسروقة، أو تمّ التلاعب بشكلها وأرقامها، وثالثها أنّها وقعت في وضح النهار، وفي مكان ومناسبة محددين، ورابعها أنّ الرصاصات انهمرت، بطريقة احترافية بالغة الدقة، علي الجميّل الذي كان وراء مقود السيارة.الي ذلك توالت المواقف، ودعا رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الي مشاركة واسعة اليوم في جنازة الوزير الشهيد بيار امين الجميل. وشدد جعجع علي الاسراع في اقرار المحكمة الدولية، داعيا المعارضة الي اعادة النظر في مطالبها . وقال اريد ان أتوجه بنداء صريح لكافة اطراف المعارضة وأقول لهم: بعد الذي حصل اذا كانت المطالب التي كانوا هم بصددها وكما كانوا يقولون مطالب سياسية عادية، من المفروض ان يعاد النظر بها والا سيأخذ الجو الداخلي منحي آخر لا يجب ان يأخذه علي الاطلاق. المطلوب من الجميع تصرفات استثنائية ولهذا أتوجه الي وزراء أمل وحزب الله ان يعودوا الي الحكومة وعن استقالتهم في هذه المرحلة بالذات .وعن التخوف من وقوع فتنة مسيحية قال جعجع لست متخوفا بمعني التخوف، ولكن في ذات الوقت اتمني علي كافة الفرقاء المسيحيين ان يأخذوا بعين الاعتبار الوضع ككل ويأخذوا بعين الاعتبار ماذا يحصل ببقية الفرقاء المسيحيين .من ناحيته، أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير خلال استقباله في بكركي امس رئيس حزب الكتائب كريم بقرادوني علي رأس وفد من المكتب السياسي المصيبة كما يقال بكماء تمنع علينا الكلام وليست مصيبة عائلة ولا مصيبة قرية او مدينة انها مصيبة الوطن، وهذا نهج اتبع السنة الفائتة فحدث حوالي الاربعة عشر اغتيالا او محاولة اغتيال، ويبدو ان السلسلة متواصلة. سبق ان قيل كلام وهو انه سيحدث اغتيالات في صفوف الوزراء لاسقاط الحكومة، فلا ندري اذا ما كان هذا الاغتيال هو اول السلسلة، لذلك يجب الاحتياط . من جهته، جدد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله إدانة واستنكار جريمة اغتيال النائب والوزير بيار الجميل والتي استهدفت نقل لبنان من الخيار السلمي الديمقراطي الي الفتنة والفوضي ، ورأي إن المخططين والمنفذين ارادوا فرض مسارات جديدة علي البلد بعدما كانت المعارضة تتهيأ لخطوات انقاذية، ونحن قرأنا فيها رسالة خطيرة لاحداث فتن متنقلة، ولتغيير اولويات اللبنانيين من المطالبة بالتغيير الي وضعية جديدة . وقال فضل الله في كلمة له في حسينية الليلكي إنّ محاولة التوظيف السريع من قبل فريق السلطة في الأزمة الداخلية والدم علي مسرح الجريمة يظهر ان هناك من استعجل وضعها في قلب الازمة الداخلية رغم انها جاءت من خارج مسار هذه الازمة وهذا بحد ذاته يبين من المتضرر ومن المستفيد، فالسلطة بدل ان تسارع لاجراء تحقيقات خصوصا ان ملابسات الجريمة لجهة المكان وطريقة التنفيذ والتوقيت تثير اسئلة وشكوكا كثيرة لدي الرأي العام اطلقت خطابا تحريضيا لاثارة اللبنانيين في مواجهة بعضهم البعض، إذ كيف يحق لمن بيده السلطة والمسؤول عن امن اللبنانيين ان يطلق اتهامات سياسية ويمارس التحريض من دون ان يبين للرأي العام حقيقة ما جري بعدما كثر الحديث في الاونة الاخيرة عن اغتيالات، فما هي الاجراءات التي اتخذتها السلطات المعنية، فإذا كانت هذه السلطة تريد اخفاء عجزها او تقصيرها فهل يحق لها اطلاق خطاب تهديدي ضد معارضيها لاثارة الانقسام بين المواطنين؟ .