فتنة الترابي تضع القمة العربية علي سطح صفيح ساخن

حجم الخط
0

فتنة الترابي تضع القمة العربية علي سطح صفيح ساخن

السودان سيطلب مشاركة عربية مع القوات الافريقية في دارفورفتنة الترابي تضع القمة العربية علي سطح صفيح ساخنالخرطوم ـ القدس العربي ـ من كمال حسن بخيت: هل يكذب الحضور المتوقع اليوم للرؤساء والملوك العرب الي الخرطوم ما اراد زعيم حزب المؤتمر الشعبي الدكتور الترابي ان يدخله من خوف وفزع في نفوسهم عبر العين الثالثة في حواره الاخير مع قناة العربية الفضائية .. سؤال يدور في أذهان غالبية عظمي تترقب التلفزيون السوداني وهو يبث صوراً لوصول القادة العرب بينما الاصابع في اليدين تتحرك عداً .. وكانت المفاجأة الأولي وصول الزعيم الليبي معمر القذافي قبل يومين من موعد انطلاق القمة العربية الثامنة عشرة .. وربما تستمر العيون في ملاحقة هذا الحضور حتي بعد جلسة الافتتاح التي ستتم بعد ساعات قليلة.لعبة النحر والانتحار الجماعي كما وصف المحلل السياسي السوداني عبد الماجد موسي حديث الترابي باتهام قادة حاليين في النظام السياسي في السودان بالتورط في محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في اديس ابابا العام 1995 هدفت علي حد تعبير موسي الي ادخال الرعب في نفوس المؤتمرين بان السودان مخترق امنياً وقد تنشط الخلايا النائمة للقاعدة في افريقيا لتنسف القمة ومن فيها بضربة معلم صحيحة وذلك عن طريق لعبة اعلامية مهدت لولادة حديث الترابي عن قصد أو دونه .. اضافة الي ضرب عدة عصافير بحجر واحد بينها اظهار الرئيس البشير علي انه مهمش وانهم لا يأبهون له ولا لرئاسته باصرار الزعيم الاسبق للحركة الاسلامية قبل انشطارها الي قسمين بعد رمضان 1999 علي تبرئة البشير من تلك المؤامرة.الذي سبق القمة العربية حول الوضع الامني والاستقرار في السودان سبق ايضاً القمة الافريقية التي عقدت في الخرطوم في كانون الثاني (يناير) الماضي وتركز حول الصراع في اقليم دارفور وقد حسمه السودان بقبوله التخلي عن رئاسة الاتحاد الافريقي في دورته الجديدة الي حين حلول العام 2007 وهو ما عده الكثيرون فشلاً له في تنظيم القمة الافريقية .. رغم ان القادة الافارقة حضروا الي الخرطوم مؤمنين علي نجاح القمة وان اختلفت الضغوطات لافشال القمتين .. تبقي القمة العربية الآن وهي تسلم رئاستها الي السودان امام امتحانات عسيرة اولها حضور الرؤساء العرب انفسهم للمشاركة فيها وثانيها نزع فتائل الفتنة والصراعات في كل مناطق العالم العربي ووقف تمزيقه علي ان تحسب تلك القضايا بالعدل والمساواة. ويري مهدي مصطفي الهادي الامين المساعد بجامعة الدول العربية السابق ضرورة ان تبحث القمة مسألة انشاء مجلس عربي يعني بشؤون السلم والامن ليكون مكملاً لمقتضيات اتفاقية الدفاع العربي المشترك وليس لالغائها .. اضافة لبحث القرارات القديمة المتمثلة في الخطة القومية الشاملة للوطن العربي من اجل نهضة تنموية عربية .. ووفقا لتوقعات مراقبين تأتي القمة العربية علي صفيح ساخن من واقع الانتقادات التي وجدتها القمم السابقة مما يستوجب ضرورة ايجاد اليات كفيلة بمتابعة وتنفيذ القرارات التي سيخرج بها القادة العرب حيث اثبتت القمم الماضية ضعف آلية التنفيذ والمتابعة الامر الذي يترتب عليه موت القرارات والتوصيات وايداعها رف المهملات. وتسربت معلومات من دوائر القمة عن جهود قادتها مصر والسعودية من اجل تأمين عقد لقاء بين الرئيس السوري بشار الاسد ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ربما تكون ثمرتها الوصول الي لقاء لبحث العلاقة بين الطرفين وفي الوقت نفسه كانت تصريحات عمرو موسي حول عدم مشاركة حماس انها لم تشكل حكومتها حتي الان. ومشاركة رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن ترسم مع افق الاتفاق علي اعادة النظر في مبادرة السلام العربية مسار القضية الفلسطينية بين اروقة القمة مع مطالبة خالد مشعل الذي زار الخرطوم قبل عدة اسابيع ان تخرج القمة العربية بقرارات واضحة فيما يتعلق بمواصلة الدعم العربي للحكومة الفلسطينية. لكن ربما تؤثر الازمة القائمة بين حماس وحركة فتح حول الاعتراف بحركة فتح كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني. وضغوطات غربية وامريكية يشاع انها تمارس علي القادة العرب بالامساك عن دعم حماس التي لم تعترف بدولة اسرائيل ووضعت شروطاً صعبة للاسرائيليين حتي تقوم بالاعتراف بدولته .. وبدا ان ابو مازن سيكون مؤيداً لاستمرار الدعم العربي للحكومة الفلسطينية فهو لا يستطيع ان يمنع شعبه من الدعم المقدم وان كانت حماس قد حرمت من فرصة التواصل مع القادة العرب الذين تجمعهم قمة الخرطوم. وعلي ضوء تصريحات هنا وهناك من مسؤولين سودانيين حول موقف القمة العربية من ازمة اقليم دارفور فان السودان حصر مطالبه في مشاركة قوات عربية في القوات الافريقية الموجودة في الاقليم وتقديم الدعم المالي للاتحاد الافريقي لمساعدة هذه القوات في اداء مهمتها ويبقي السؤال المفترض انتهاء صلاحيته بعيد اول خطوات نحو قاعة الجلسة الافتتاحية اليوم للقمة العربية هل كذب الحضور للقمة من قبل الرؤساء العرب ما اراد الترابي ان يعمل به لافشالها ؟ مع اسئلة اخري من بين اهمها ايضاً هل ستكون القمة مجرد قرارات دون ان تري التنفيذ في ظل غياب اليات المتابعة لقرارات القمم العربية السابقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية