فتيات الليل.. دموع أم محمد

حجم الخط
0

فتيات الليل.. دموع أم محمد

فتيات الليل.. دموع أم محمد في أفلام عديدة، رأيناهم يقفون علي أبواب المحاكم. مستعدون للشهادة بأي شيء، وفي أي شيء.. وليست لديهم أية موانع في أن يفعلوا كل المطلوب منهم لو أخذوا (المعلوم). انهم باختصار شهود الزور.هؤلاء لا يختلفون في شيء عن كاتب يضع توقيعه علي مقال أملاه عليه أحدهم، أو صحافي يكتب اسمه علي خبر لم يستوثق من صحته، ولا عن ضيف في برنامج يحصل علي (الظرف) ومعه ورقة بالمطلوب منه قوله، ولا عن فتيات ادعين أن هالة سرحان أغرتهن بـ 400 دولار ليقمن بأدوار (فتيات الليل).كل هؤلاء شهود زور.. وقول الزور وشهادة الزور في المرتبتين الثالثة والرابعة في قائمة أكبر الكبائر، طبقا لقوله صلي الله عليه وسلم: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ الاشراك بالله وعقوق الوالدين، ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور.. فما زال يكررها حتي قلنا: ليته سكت) رواه البخاري.وكما هو معروف، وطبقا لأبسط قواعد الفقة ومواد القانون، فان من شهد زورا مرة، لا تؤخذ بشهادته طيلة حياته.وعليه، وبافتراض أن الفتيات اللائي ظهرن كالأشباح في برنامج (هالة شو)، وبكين بعد ذلك علي شاشة المحور، كن فعلا ضحايا لاغراءات هالة سرحان، فانهن يكن قد وقعن في الاثم وارتكبن، عامدات متعمدات، كبيرة شهادة الزور والقول به، بما يعني أن شهادتهن في التحقيقات مجروحة، والاستناد اليها كدليل ادانة لا يستقيم مع صحيح الشرع، ومواد القوانين.هذا من حيث الشكل.أما من حيث الموضوع.. فهناك عشرات بل مئات الأسئلة التي تفتح الأبواب (ولا تواربها فقط) أمام تسرب الشك الي قلوب وعقول من لم يعم السواد قلوبهم، ومن لم توقف الولاءات المريبة عقولهم عن العمل!في 11 ايلول (سبتمبر) 2006، كتبت تحت عنوان: هالة سرحان.. الخروج الكبير في الموضوع نفسه!كانت تنويهات برنامج (فتيات الليل) قد أحدثت دويا هائلا، وفيها ظهرت الفتيات بشكل لم يختلف عن ظهورهن في الحلقات، فقامت الدنيا، وعلي بريدي الاليكتروني (الايميل يعني)، وصلتني عشرات الرسائل بها بيانات ادانة مطلوب مني التوقيع عليها.ورغم تلك الضجة لم نر فتاة واحدة من تلك الفتيات، تذهب الي جريدة، أو تتوسل الي صحافي كي يقتادها الي محطة فضائية لتذرف دموعها، وتنعي حظها، وتعتب علي من أغرتها بالمال لتلعب دور العاهرة، وهي ليست كذلك!وبعد ما يزيد عن أربعة شهور، ووقت عرض الحلقات، ظهرت ثلاث فتيات مرة واحدة، وقادتهن محاسن الصدف الي صحافي يختفي طويلا، ثم يظهر في أوقات حرجة، ضابطا بوصلته علي التوجه الرسمي.أتذكر أنه وقت هيجان النظام علي الاصدار الأول لجريدة الدستور ، كتب أكثر من تحقيق ينتقد موجة الصحف القبرصية، وقام بما هو أكثر من الواجب في تبصير الرأي العام بأضرار وخطورة الصحف الصادرة بتراخيص أجنبية، رغم أن نظرة سريعة علي أحد تقارير الممارسة الصحافية التي يصدرها المجلس الأعلي للصحافة تكفي لنعرف الخلط بين الاعلان والتحرير، وتحول عدد من الصحافيين ممن يحملون مسميات وظيفية (تخض) الي مندوبي اعلانات.ماجد حبوتة ـ مصر[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية