فتيةٌ يشرقون على الدّم

حجم الخط
0

حسين السماهيجي(إلى ولدي ‘محمد’ الذي اعتقل الاثنين 10 ايلول /سبتمبر وإلى كل فتية أوال المعتقلين)هي الأبجديةُ ترمي بنا في اللُّجَجْوترشفُ من جَسَدٍ دَمَهُفتحيل العظامَ رميماًوتُنْبِئُنا أنَّ هذا الرّميمَ المُهَجْهي الأبجديّةُ، إنِّيْ أراهنُها بالتي هي أسوأُ من ذِكْرِ هذا الذي يرتدي زَرَداًهل قلتُ عنه ‘المقاتل’ ..كلاّ ..!وما قلتُ عنه سوى ما تُحَدِّثُ آيةُ جَدِّي القتيلِ على سِيْفِ هذي الجزيرةِكانت قراصنةُ البحر تسرقُ لؤلؤةً من كتابٍوكان لِجَدِّيَ مخطوطةٌ يتشظّى لها اللّيلُبعد انسكاب السّكارى على ضفّة الشِّعْر بعد الرَّهَجْوَرَاهَنْتُها أنّني واقفٌ حين تشهقُ بي لغةٌتترامى على طرفيها جراحُ المجاز بُعَيْدَ الغروب وقبل الشّروقوأنّ المدى ضَيِّقٌ منذ قرنينلكنّني خُنْتُ هذي القصيدةَخَمَّنْتُ أنّ الصّدى يتخلّق في الصّوتصحتُ على حافّةِ البئرِ: عدتُ إليكِخذيني وغَطِّي بِيَ الجرحَإنّي يفيضُ بِيَ الموتُغَطِّيْهِ بِيْوَانْثُرِيْ فوقنا من ترابِ سماهيجَما كان عَطَّرَهُ فتيةٌ يُشْرِقُون على الدَّمِ حين الصّباحْإنّني غارقٌ فاخرجي من فمي يا جراحْفاض من فَمِيَ الدَّمُقمتُ إِلَيَّفهل كان هذا الصّباحُ انبلَجْيا فتاي الذي كان،أَطْلَقْتُ منك الرّياحْولملمتُ حِبْراً تَنَاثَرَ ما بين ميمٍ تُعَابِثُنِيْ بالأقاحْودالٍ تضيءُ إذا ما تمشّى بي الموتُ في الطّرقاتِوصَافَحْتُ في مقلتيكَ الوَهَجْأأنتَ الذي أَوْقَفَ الكلماتِ على ما تُجِنُّ الصِّفَاحْوَهَرَّبَ قنديلَه في اللّيالي التي أَشْعَلَتْهُفَكَمْ خَانَكَ الذّاهبون إلى النَّصِّ دون السِّلاحْلكَ الوعدُ والأوردةْلكَ الوردةُ التي تَتَفَتَّحُ في الأفئدةْأيّها المتضرِّجُ بالبحرِهذي السماءُ مخضّبةٌ تتشقّقُ عن قادمين على الخيلِلكنّها وجعٌ آخرٌ يستعيدُ بقاياهمن جمرةٍ موقَدةْ.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية