فجوة بين تل ابيب وواشنطن حول الازمة… وتأييد بالدولة العبرية لضربة أحادية

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: اعتبر الرئيس السابق للإستخبارات العسكرية الإسرائيلية ‘أمان’ عاموس يدلين، أن ضرب إيران الآن هو يضمن الاستقرار لأمد بعيد في المنطقة، ولكنه رأى انه في حال امتنعت إسرائيل عن توجيه ضربة إلى إيران، فإن على الولايات المتحدة طمأنتها إلى أنها ستمنع طهران من إنتاج سلاح نووي.

وكتب يدلين الذي يرأس حالياً معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب، امس الخميس، مقالة في صحيفة ‘نيويورك تايمز’ بعنوان ‘فرصة إسرائيل الأخيرة لضرب إيران’، ان ‘ضمان ألاّ تتحول إيران إلى دولة نووية هو الضمان الأفضل للاستقرار الإقليمي على المدى الطويل.. سيكون أسهل احتواء إيران غير نووية من احتواء إيران بأسلحة نووية’. وقال انه ‘من غير المجدي أن يحذر المسؤولون الامريكيون إسرائيل من التحرك (ضد إيران) من دون توضيح ما الذي تنوي امريكا فعله إذا تم تجاوز خطوطها الحمراء’. واعتبر ان على الرئيس الامريكي باراك أوباما، أن ‘ينقل تفكير جهاز الدفاع الإسرائيلي من التركيز على ‘مرحلة الحصانة’ (النووية لإيران) إلى ‘مرحلة الثقة’. وأوضح يدلين ان ‘هناك حاجة إلى ضمانة امريكية صارمة بأنه إذا امتنعت إسرائيل عن التحرك بمفردها ضمن الفرصة المتاحة لها ـ وفشلت جميع الخيارات الأخرى لوقف مساعي إيران النووية ـ فإن واشنطن ستتحرك لمنع إيران من حيازة سلاح نووي’. وقال إنه يأمل أن يوضح أوباما هذا الأمر جيداً لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خلال لقائهما في واشنطن الإثنين المقبل، مضيفاً ‘ولكن إذا لم يفعل، فقد يختار المسؤولون الإسرائيليون التحرك في الوقت الذي يكون ذلك متاحاً لهم’. ودعا يدلين إلى عدم التقليل من قدرة إسرائيل على ضرب إيران بشكل فعّال كما حصل عام 1981 حين فوجئت امريكا بقدرة إسرائيل على ضرب مفاعل ‘تموز’ (أوزيراك) العراقي، لكنه أقر بأن الولايات المتحدة لديها موارد عسكرية وتكنولوجيا تسمح لها بحرية تحرّك أكبر والقدرة على اختراق التحصينات الإيرانية تحت الأرض.

الى ذلك أظهر استطلاع للرأي امس الخميس أن أغلبية واسعة النطاق من الإسرائيليين اما تعارض قيام اسرائيل بعمل عسكري ضد ايران او تفضل أن يتم هذا بموافقة الولايات المتحدة.

ونشر الاستطلاع الذي أجرته جامعة ماريلاند بالاشتراك مع معهد داهاف الاسرائيلي قبل محادثات تجرى الأسبوع القادم بين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي باراك أوباما بشأن برنامج ايران النووي.

ووجد الاستطلاع أن 34 في المئة من 500 شخص استطلعت آراؤهم يعتقدون أن على اسرائيل الا تشن هجوما على ايران فيما قال 42 في المئة إن عليها الا تهاجمها الا اذا أيدت الولايات المتحدة القرار.

ولا يعتقد سوى 19 في المئة أن على اسرائيل أن تهاجم ايران بدون تأييد واشنطن التي قالت الاربعاء إنه لا يزال أمام سياسة الرئيس أوباما التي تقوم على استخدام الدبلوماسية وزيادة العقوبات لكبح البرنامج النووي الإيراني وقت لكي تنجح.

ومن المقرر أن يجتمع نتنياهو مع أوباما بالبيت الأبيض يوم الاثنين وسط مخاوف من أن تهاجم اسرائيل ايران. وكانت اسرائيل حذرت من أن الوقت ينفد امام القيام بعمل عسكري فعال ضد منشآت ايران النووية.

وعلى الرغم من أن اسرائيل والولايات المتحدة لم تستبعدا استخدام القوة العسكرية ضد ايران فإن مسؤولين أمريكيين كانوا قد صرحوا بأن هذا العمل سابق لأوانه ويمكن أن يزعزع استقرار الشرق الأوسط.

وقالت صحيفة ‘دي مورجن’ البلجيكية في معرض تعليقها على النقاش الدائر بشأن احتمال توجيه إسرائيل ضربة عسكرية لإيران بسبب البرنامج النووي لطهران ان الرئيس الأمريكي باراك أوباما اكتفى بالقول إن ‘جميع الخيارات مطروحة’ وأنه من غير المرجح أن يحيد عن ذلك.

ورأت الصحيفة ان هناك حاليا فجوة عميقة بين حكومتي الولايات المتحدة وإسرائيل ‘فالبيت الأبيض لا يتفهم مغازلة (رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين) نتنياهو لمنافسي أوباما من الجمهوريين الذين يتبنون دق طبول الحرب ضد ايران’. ووفقا للصحيفة، ترى وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) ان ‘شن هجوم على إيران أمر يخلو من الحذر حيث قال رئيس هيئة الأركان الأمريكية مارتن ديمبسي إن هذا الهجوم لن يحقق أهدافه على المدى البعيد، والواقع أن التطور السياسي الداخلي في طهران سيكون أكثر حسما عن أي ضغط من الخارج’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية