لقد ألفت الشعوب السلبية الذل والهوان من حكامها، وعاشوا في فقر مدقع وحكامهم يرفلون في النعمة، وما سألوهم يوما وما فكروا في التغيير يوما. إن الحياة فرصة وان الفرص قد لا تتكرر كثيرا، وان الموفق من وفق لاستغلال الفرصة، ومن فاتته الفرصة فعليه الندم، حيث لا ينفع الندم ولا يلومن إلا نفسه. الإنسان هو محور العمل والتغيير وخلق الفرص فمن أراد خطط لما يريد وسعى للتنفيذ وجاهد نفسه وصبر وصابر ‘ومن طلب العلا سهر الليالي’. لقد تكلم ويا ليته لم يتكلم لقد نطق ويا ليته ما نطق، لقد خابت آمال الشعب مؤيدين ومعارضين، لقد كان خطابا محبطا بكل المقاييس واصبحنا لقمة سائغة في افواه الاعداء والاصدقاء لتلك المسرحية الساخرة التي كان ابطالها ما يسمى مجلس الشعب، حتى الصحف الغربية لم نسلم من انتقاداتها وسخريتها لما وصل اليه حال بلدنا الحبيب سورية.. نعم انه موقف يمثل السادة والعبيد. لقد كان الخطاب رسالة تهديد واضحة للشعب السوري، وقالها بملء فمه نحن مستعدون للمعركة، ليس لتحرير الجولان او فلسطين، بل ضد كل من خرج يدعو الى الحرية والعدالة من شعبه مسالما عاري الصدر. من هنا أشدّ على أيادي الأحرار والمصلحين الذين خرجوا ليقولوها (لا) في وجه الفساد وقانون الطوارئ والقمع وانعدام الحريات. و (نعم) للحرية والحياة الكريمة والمساواة بين كل السوريين، بكل أديانهم وطوائفهم ومذاهبهم عرباً وأكرادا، إن استخدام قوى الأمن للعنف والقتل لا يبرر لنا استخدامه، يجب أن نتجنب توجيه الاتهامات الطائفية فلقد تورط في الفساد والظلم أشخاص من اعمدة النظام الحاكم، ويجب علينا أن نتجنب هذه الشعارات الطائفية ونكسب الطائفة العلوية، فهم إخوانٌ لنا لهم ما لنا وعليهم ما علينا، والوطن يتسع للجميع.
إن سلاح الإرادة هو وحده السلاح المنتصر، أما الأسلحة الأخرى فهي خاسرة بكل المقاييس، وحين نستطيع كسر حاجز الخوف يصبح التغيير على مقربةٍ منا ولنتحل بالصبر حتى إن تأخّر التغيير، وانه قادم لا محالة. لقد نجحت الثورة السورية باختراق جدار الصمت، ونجحت في كسر قيود الخوف، ومع ذلك ما زال نظام الاستبداد يستخف بنا وبعقولنا، فيعترف بشرعية مطالبنا تارة، ويتهمنا بالخيانة والعمالة تارة أخرى، فاخرجوا يا رجال سورية الأحرار واصنعوا تاريخ سورية المشرف بأيديكم. فيا رجال سورية ونساءها وشيبها وشبابها ماذا أنتم فاعلون؟ وبربكم ماذا تظنون؟ ولمستقبلكم ولأمتكم ولبلدكم ولدينكم ماذا تريدون؟ سميح اللحام النرويج