يبدو ان الاخوان في مصر نسوا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين) فالواجب كان يقضي بان يقفوا الى جانب المرشح حمدين صباحي بطعنه فى نتائج الانتخابات ولا ينظروا الى ما حدث انه فرصه لهم حيث انهم الخيار الوحيد للثوار في المرحلة الثانية.
انا لا يمكنني تصور هذه النسبة التي حصل عليها شفيق الا بالتزوير وشراء الذمم. وقبول الاخوان بذلك الان سيجعلهم يقبلون به في الدورة الثانية. فالتزوير هو التزوير. اعجبني الدكتور عبد المنعم بقوله انه يرفض هذه النتائج حتى لو اتت به اولا. هذه هي المبادئ التي حارب الثوار لاجلها ولا يزالون. الاساليب القديمة من المراوغات السياسية لم تعد تجدي نفعا والاتفاقات السرية بعيدا عن الجماهير اصبحت من الماضي. اللعب يجب ان يكون على المكشوف. وهذه نصيحتي للاخوان في مصر.
لقد لدغ الاخوان في مصر من المجلس العسكري اكثر من مرة عندما تخلوا عن الثوار مقابل مكاسب حصولهم عليها كان تحصيلا حاصلا بلا منة من احد. وسيلدغهم المجلس العسكري مرة اخرى في الجولة الثانية، حيث سيتم التزوير الكبير لصالح شفيق وسيسقط الاخوان وسنجد من المحللين من يقول ان الثوار ارادوا ان يعطوا الاخوان درسا او ان المصريين يرفضون الدولة الدينية الخ.
الواقع ان المجلس العسكري ومن ورائه يتقنون اللعبة اكثر من الاخوان وكل الثوار. حيث استطاعوا دق اسفين بين الثوار وبعضهم البعض (الاخوان جزء مهم من الثوار) كما استطاعوا ان يدقوا اسفينا بين الاقباط والاخوان.
من مصلحة المجلس العسكري اعادة انتاج النظام السابق وذلك حتى لا تفتح الدفاتر وكشوف الحسابات. مصر تمر الان بمرحلة مهمة جدا من تاريخها وكل شعوب الوطن العربي بل والاسلامي يأمل بنهضة مصر، فنهضة مصر نهضة لكل الامة. والاخوان في مصر امام فرصة تاريخية لقيادة هذه النهضة عليهم ان لا يضيعوها. على الاخوان – ليس فقط التعاون مع كل الثوار والقيادات المحترمة – ل عليهم ان يشكلوا جبهة واحدة لحماية الثورة والنهوض بمصر الحديثة. فهذا يتطلب كل الايادي المخلصة ولا يمكن للاخوان لوحدهم القيام بذلك.
وائل عويمر