ويلينجتون ـ د ب ا: تعهدت تونجا امس الاثنين بالتعاون مع فيجى التي تسعى لإعادة ضابط بارز بجيش فيجي فر إلى تونجا إثر اتهامه بالتحريض على الفتنة من قبل الدكتاتورية العسكرية طالبا الحماية من العائلة المالكة في تونجا. وتوترت العلاقات بين تونجا وفيجي، وهما الدولتان الوحيدتان الصغيرتان في المحيط الهادئ اللتان لديهما قوات مسلحة، بعد أن اتهم حاكم فيجي العسكري الكومودور فوريك باينيماراما دولة تونجا بانتهاك سيادة بلاده من خلال إرسال سفينة تابعة للبحرية لاصطحاب قائد الجيش السابق الذي تربطه علاقة مصاهرة مع الملك. وبدأت شرطة فيجي في اتخاذ إجراءات التسلم في العاصمة سوفا وفتحت تحقيقا بعد إطلاق سراح الليفتنانت كولونيل راتو تيفيتا يولويلاكيبا مارا بكفالة إثر اتهامه بالتحريض على الفتنة. ويعد مارا أحد الأعوان المقربين لباينيماراما الذي تولى مقاليد السلطة في انقلاب سلمي في كانون الأول/ديسمبر 2006. وقد شن هجوما في شريط فيديو على الإنترنت على ما وصفها بـ’الدكتاتورية البغيضة’ لباينماراما. وقال رئيس وزراء تونجا لورد تويفاكانو في بيان له إن القضايا الداخلية لفيجي هي شأن خاص بها فقط وأن حكومته ليست مهتمة بممارسة أي نفوذ غير ملائم. وقال البيان إن الملك قدم كرم الضيافة لاحد ‘أقاربه’ ولكنه أضاف ‘إن القيام لأغراض سياسية بتصوير كرم ضيافة الملك على أنه عرض للحصانة يمثل انتهاكا صريحا للبروتوكول’. ونقلت صحيفة ‘دومينيون بوست’ النيوزيلندية عن مصادر مطلعة في فيجي قولها إن رئيس فيجي المعين من قبل الجيش راتو إبيلي نيلاتيكو أجرى اتصالا هاتفيا بملك تونجا جورج توبو الخامس ورتب عملية إخراج مارا من البلاد. يذكر أن رئيس فيجي متزوج من شقيقة مارا، كما أن مارا نفسه هو الأبن الأصغر للراحل راتو سير كاميسيس مارا، مؤسس فيجي الذي تولى منصبي رئيس الوزراء والرئيس ويتردد أن مارا على صلة بأعضاء العائلة المالكة في تونجا. وكانت العلاقات متوترة بالفعل بين البلدين بسبب مزاعم كل منها بحقها في جزيرة مرجانية نائية في المحيط الهادئ. وقد أرسلت بحرية فيجي قاربا إلى الجزيرة قام بتفجير أضواء الملاحة بها في وقت سابق من العام الجاري.