سعد الياس:
بيروت – ‘القدس العربي’ على إثر الإحتجاجات الشعبية المتنقلة في الداخل السوري وإتساع رقعتها يوماً بعد يوم فرّ مئات المواطنين السوريين سيراً على الأقدام منذ صباح امس من منطقة تل كلخ الحدودية إلى منطقة وادي خالد في شمال لبنان عبر معبر ترابي وذلك بعد اشتباكات حصلت في المنطقة السورية.
وفي معلومات وردت من شمال لبنان ان إشتباكات وقعت طيلة الليل داخل الأراضي السورية بين وحدات امنية وعسكرية سورية تردد انها بين ‘الهجّانة’ والجيش السوري، حيث استخدمت فيها اسلحة رشاشة من مختلف الأنواع وقذائف صاروخية، وعلت سحب الدخان في المنطقة ما يدل إلى ان حرائق إشتعلت في بعض المواقع العسكرية.
وقد تدفقت فجراً وحتى فترة الظهر مئات النسوة والأطفال والمسنين من الأراضي السورية نحو الأراضي اللبنانية وهم يحملون بعض الأكياس والحقائب والفرش والأغطية. وكانت السيارات تنزلهم قبل المعبر الترابي ويقطعون المسافة على الأقدام وصولاً إلى الأراضي اللبنانية، وعملت وحدات حرس الحدود على استيعابها ونقلها إلى الجانب اللبناني من الحدود مما ينذر بأزمة إنسانية.
وقال الرئيس السابق لبلدية المقيبلة الواقعة في منطقة وادي خالد محمود خزعل إن عدد العابرين بلغ نحو 700 شخص. وقالت مصادر مطلعة ان الجيش اللبناني ووحدات حرس الحدود وضعت في حال إستنفار قصوى منذ صباح امس لمواجهة ما قد ينجم عن إحتمال تطور هذه الإشتباكات في تلك المناطق ومدى إنعكاساتها على المواطنين المدنيين القاطنين على جانبي الحدود. وفي المعلومات أنّ الجيش اللبناني نشر لواءً على الحدود مع سورية كما عزّز الجيش السوري من انتشار جيشه على الحدود مع لبنان.
وكانت تقارير أفادت أن حركة الترانزيت بين لبنان والدول العربية تراجعت كثيراً في الايام القليلة الماضية عبر الاراضي السورية، ولم يعبر الحدود من لبنان الى سورية امس سوى شاحنة واحدة فيما وصلت 4 شاحنات من السعودية والكويت.
وتأثرت الحركة السياحية بين لبنان والاردن من جراء اقفال الحدود السورية مع الاردن وتراجع عدد القادمين من الاردن الى بيروت عبر الاراضي السورية.