فرانسيس غاي: سأجتمع بلحود ولا مانع لدينا من التعاطي مع الجناح السياسي في حزب الله
سفيرة بريطانيا الجديدة في لبنان ستسعي الي تعزيز اجواء السلام والحوار فرانسيس غاي: سأجتمع بلحود ولا مانع لدينا من التعاطي مع الجناح السياسي في حزب اللهلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف:اكدت سفيرة بريطانيا الجديدة في لبنان فرانسيس غاي، التي ستتسلم مهمتها في 5 تشرين الاول (اكتوبر) 2006 انها ستقدم اوراق اعتمادها الي رئيس الجمهورية اللبناني اميل لحود، وان اتصالاتها المقبلة مع لحود ستمليها مواقف حكومتها، التي لم تكن تقوم باتصالات مكثفة بالرئيس اللبناني، ولكنها لا تعرف اذا كان هذا الموقف سيتغير في المستقبل، وذلك في لقاء في لندن مع مجموعة من الصحافيين العرب قبل انتقالها الي موقعها الجديد.اما بالنسبة للاتصالات مع حزب الله اللبناني، فقالت غاي: هناك موقف قانوني بالنسبة للتعامل مع الجناح العسكري في حزب الله، الذي صنف كمجموعة ارهابية لذلك فالتعامل معه غير ممكن، اما بالنسبة للجناح السياسي في حزب الله فامر التعاطي معه ممكن، وخصوصا بوجود نواب يمثلونه في المجلس النيابي، ووزيرين يمثلانه في الحكومة اللبنانية ، ولكنها قالت مازحة في رد علي سؤال آخر: اشك في ان يكون اللقاء مع حزب الله اول خطوة سأقوم بها في مهمتي الجديدة .واعتبرت غاي، الاسكتلندية الهوية، والتي عملت في وزارة الخارجية منذ منتصف الثمانينات، وتسلمت مهام بارزة اهمها سفارة بريطانيا في اليمن ما بين 2001 و2004 وقيادة قسم التفاعل مع العالم العربي والاسلامي في الوزارة (والتي تتكلم العربية) انها فرحة جدا لاختيارها لمنصب تمثيل بلادها في لبنان الذي يتطلع اليه كثيرون من المسؤولين في الوزارة كون لبنان، علي رغم ما حدث اخيرا، يبقي فريدا في تنوعه وهويته الحضارية، وانها ستكمل العمل الجيد الذي قام به السفير السابق جميس واط، وقالت بان توني بلير اوضح في خطابه الاخير في مؤتمر حزب العمال بأنه سيستخدم الكثير من الوقت الباقي له في منصبه لتحقيق خطوات نحو السلام في الشرق الاوسط، كما ستكون وزيرة الخارجية مارغريت بيكيت ناشطة في هذا المجال، وقد تقوم بزيارات الي المنطقة قبل نهاية هذا العام.واوضحت غاي بان بريطانيا تساعد لبنان عبر تقديم الاموال بواسطة وزارة التعاون الدولي التابعة لوزارة الخارجية البريطانية الي مؤسسات غير حكومية ومؤسسات دولية، بينها الامم المتحدة للمساهمة في نزع الالغام واتلاف القنابل التي تركتها اسرائيل في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية ومناطق اخري بعد المعارك الاخيرة، كي لا يزداد عدد الضحايا الابرياء نتيجة لهذه القنابل. كما اضاف مسؤول في الوزارة، كان الي جانبها ان بريطانيا عرضت اموالا ومساعدات لدعم العمليات البحرية لمراقبة الشواطيء اللبنانية التي تقوم بها دول اخري ولدعم قاعدتها العسكرية في قبرص في هذا المجال ولكنها لن تشارك بشكل مباشر في قوات اليونيفيل.وسألها صحافي مرموق عما اذا كانت وزارة الخارجية وموظفوها قدموا النصائح والمشورة لتوني بلير بالنسبة لعدم ارتكاب الاخطاء التي ارتكبتها بريطانيا الرسمية في لبنان عندما وقفت الي جانب وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في موقفها الذي اعطي اسرائيل المزيد من الوقت لانهاء مهمتها في لبنان، مما ادي الي مقتل عدد كبير من الابرياء اللبنانيين، فقالت: نحن في الوزارة نقدم دائما النصائح الصحيحة، ولكن امر الاستماع اليها لا يعود الينا.. وفي كثير من الاحيان نصحنا قيادتنا بفصل نفسها عن بعض التصريحات الامريكية الرسمية وخصوصا فيما يتعلق باستخدام مفهوم الحملة الصليبية في المنطقة. وتواجدت الخلافات في المواقف بين وزارة الخارجية ومكتب رئاسة الحكومة في الماضي القريب والبعيد، في بريطانيا وفي دول اخري من العالم بينها فرنسا وامريكا. ولا شك بان المسلمين في بريطانيا يتأثرون سلبا بمواقف الحكومة البريطانية وسياستها الخارجية ازاء الشعوب الاسلامية وقضاياهم، ولكنهم يفضلون العيش في بريطانيا علي العيش في ظل معظـم الانظمة الاخري في العالم . واضافت غاي قائلة: توجد دائرة في وزارة الخارجية البريطانية تدرس بشكل متواصل المواقف التي تتخذها الحكومة، والتي يمكن ان تؤثر سلبا علي مشاعر المسلمين في بريطانيا والعالم ازاء البريطانيين وحكومتهم، ولكن يجب الادراك بان الذين يرتكبون عمليات التفجير ضد البريطانيين او الاوروبيين او الغربيين عموما يستخدمون قضايا كالقضية الفلسطينية او ما حدث في لبنان وما يحدث في العراق لتبرير عملياتهم الارهابية. ولكنني اعترف بوجود ارتباط بين تحسين السياسة الخارجية والمساعدة في مكافحة الارهاب . واشارت الي ان العلاقة بين العالم العربي والاسلامي من جهة، والعالم الغربي، من جهة اخري، اسوأ الآن مما كانت عليه منذ 15 عاما، ولكنها كانت اسوأ بكثير في حقبات ماضية من التاريخ. وسئلت اذا كانت تؤيد مشروع الشرق الاوسط الموسع وهل ستستخدم دورها الجديد لدعم هذا المشروع، فقالت: ساؤيد الاصلاحات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في لبنان والمنطقة، ولبنان شارك في مؤتمرات في البحرين وعمان حول ضرورة ادخال المزيد من الشفافية والمحاسبة في الانظمة، والادراك بان الديمقراطية لا تعني فقط الانتخابات، ولبنان متقدم علي غيره من جيرانه في هذا المجال .