فرسان الاسلام الجدد في القاهرة

حجم الخط
0

يخطئ من يظن ان الدولة الاسلامية أسوأ من الدولة البوليسية، فالدولة الاسلامية تتصف عادة بقدرتها على الحياة والبقاء والعطاء والتجديد، بشرط ألا تكون على غرار أفغانستان. وعندما تقام دولة الاسلام في مصر قريبا ان شاء الله ستجد أكثر من رئة لتتــــــنفس من خلالها الشريعة والعبادات والفقـــه والحديث لتظــــل قوية بشـــــرع الله، أنيقة بخير أداة للتعـــبير، باللغة العربية، ليس هذا فحسب، بل ان فرسان الاسلام الجدد فيها سيجعلوها عصية على العدو، وسيعدوا القدس. ستجد الدولة الاسلامية فـــي القاهرة محطات ضخ مركزية تعمل على تدعيم تيار حضاري اسلامي عربي متـــــجدد قادر على اقامة الحق والعدل والحرية، تجعل من القاهرة عاصمة لـــــدولة اسلامية جديدة ينتشر نورها وعدلها في الآفاق لتثبت ان الاسلام دين حياة، دين حرية.

وتؤكد حقائق التاريح أن القاهرة كانت دائما نقطة التوازن الحقيقي للحضارة الاسلامية على مر الزمن، فبعد أن أصيب المسلمون بصدمة عنيفة حينما سقطت الدولة الاسلامية في بغداد على أيدي التتار، كانت القاهرة هي الآخذة بزمام الأمور لتظل راية الاسلام عالية. فقد كان سلوك التتار لا يعرف الا لغة القتل والحرق والتدمير والتخريب، كما اشتهروا بعدائهم للاسلام، فهدموا المساجد وأحرقوا المؤسسات الدينية وألقوا بكتب المسلمين ومؤلفاتهم في شتى العلوم في نهر دجلة حتى صار ماؤه حبرا.

اهتزت حصون الشام قاطبة لهذا المد التتري الوحشي، واستسلموا له إلا مصر بفضل المماليك الذين كانوا على عرشها في حينه، فأثبتوا أنهم فرسان الاسلام الاسلام، فجعلوا من القاهرة مركزا لزعامة العالم الاسلامي ثلاثة قرون متوالية كان لها أعظم الاثر في افراز علماء مسلمين عقم الزمان أن يجود بمثلهم كابن حجر العسقلاني وابن خلجون وجلال الدين السيوطي وغيرهم، هؤلاء الذين هزموا كل عدوان فكري على الثقافة الاسلامية الصافية.

ستعيد القاهرة أمجاد الحضارة الاسلامية وستفرز الدولة الاسلامية المنتظرة فيها زعامات سياسية وحربية وعلمية ودينية تحيي كل قيمة ماتت وتعيد كل حق أهدر وترفع كل مظلمة وقعت وتحفظ كل كرامة أهينت لنكون بحق خير أمة أخرجت للناس.

بفضل فرسان الاسلام الجدد ستصبح القاهرة أرضا لكل نشاط حضاري يقصدها الناس من كل حدب وصوب يعملون أو يتعلمون.

ان النهضة الفكرية والحضارية والعلمية تتطلب مناخا هادئا، وهو ما لم تستطع الأنظمة القمعية إقامته لنهضة الأمة المصرية ومن ثم الاسلامية فجعلونا في ذيل الأمم وجعلوا أعزة أهلنا أذلة.

ولقد منً الله على مصر أخيرا بالصحوة الاسلامية والصحوة الوطنية لتخلق هذا المناخ الهادئ لتنهض فيه الأمة المصرية حتى تخلع مصر ثوبها البالي وترتدي ثوبا أنيقا بأناقتها، ثوبا يليق بها وباسمها العظيم.

سنبني المكتبات وسنزودها بالمنافع في شتى العلوم وفي كل لون وفن من المعرفة، سنبني المدارس الدينية والفكرية الضخمة وسنوقف لها الأوقاف حتى نرى نهضة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى.

مصر ليست دولة وليدة أو ناشئة، مصر دولة حضارية اعترتها بعض العراقيل خلال مراحل تاريخها المختلفة، وسنرى في القاهرة نموذجا لحياة سياسية وثقافية وفكرية وعلمية تكون مضرب المثل بعد ان سادتها عصور من التدهور على كل الاصعدة.. فمرحبا بفرسان الاسلام الجدد الذين سيحققون الأمن والحق والعدل والحرية لطرفي الأمة المصرية بمسيحييها ومسلميها. حسين عبدالرازق أحمد – لندن[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية