فرقة فلسطينية تعيد تقديم رواية ‘أليس في بلاد العجائب’

حجم الخط
0

رام الله ـ رويترز: أدخلت فرقة مسرحية فلسطينية من الشبان تقدم عروضا على مسرح يقع على أطراف مخيم للاجئين في مدينة جنين في الضفة الغربية، تعديلات كبيرة على رواية ‘أليس في بلاد العجائب’، التي كتبت في العصر الفيكتوري في بريطانيا قبل أكثر من مئة عام.

والمسرحية التي ثبت أنها حققت نجاحا كبيرا في مسرح الحرية في جنين، تقدم تفسيرا غير مألوف لرواية الكاتب لويس كارول. وتتخللها تلميحات سياسية واجتماعية بحيث تناسب جمهورا فلسطينيا من جميع الأعمار.

وأبهرت الألعاب البهلوانية والموسيقى الحديثة والملابس الملونة والحد الأدنى من الدعائم الصغار والكبار على حد سواء. ولكن الحبكة الفرعية في القصة هي التي أبهرت الجمهور علاوة على الانتاج.

وفي هذه النسخة من الرواية ينقذ الأرنب السحري أليس من زواج تعس ويأتي بها إلى أرض العجائب. وهناك تريد الملكة الحمراء الشريرة القبض عليها وسرقة خاتم جدتها. وفي نهاية المسرحية يلتف سكان أرض العجائب المقهورون حول أليس ويتمردون على الملكة الحمراء ويشنق تابعها الأمين وسط فرح الجمهور. وتوضع الملكة الحمراء نفسها في ماكينة تحولها إلى قبعة حمراء.

وقالت الممثلة بتول طالب، التي تؤدي دور أليس لتلفزيون رويترز مؤخرا، إن المسرحية تستخدم شخصيات من رواية كارول لاستكشاف وضع المرأة الفلسطينية التي تعيش في ظل الاحتلال الإسرائيلي. وأضافت بتول طالب ‘أليس بالنسبة لي هي تعبير عن حياة البنت الفلسطينية في المجتمع الفلسطيني وايش (ماذا) يعني الاشياء اللي (التي) تواجهها ايش (ما هي) الاشياء اللي بخيالها كيف بتعيش تحت الظروف الاجتماعية والاحتلال وكل شيء’. وقال جوليانو مير خميس مدير مسرح الحرية، إن المسرحية تهدف الى تحفيز النقاش وإعادة تقييم دور المرأة في المجتمع الفلسطيني. وقال إن المسرحية تتضمن ‘رسالة تحرر من الاحتلال الإسرائيلي.. من الاحتلال الاجتماعي.. رسالة لتحرر الانسان كفرد رسالة مساواة بين المرأة والزلمة (الرجل).. رسالة تحرر الفتاة الفلسطينية من عقود اجتماعية وكبت اجتماعي والاحتلال الإسرائيلي’. وأدى المسرحية ممثلون شبان من مخيم اللاجئين في عروض كاملة أثناء شباط/ فبراير.

وقالت الممثلة مريم أبو خالد، التي تؤدي دور الملكة الحمراء، إن الشخصية التي أدت دورها كانت ترمز إلى السلطة المسيطرة التي يتعين على أليس أن تواجهها بعد فرارها من سيطرة الملوك والملكات في العالم الفعلي.

وقالت ‘بتعرف انه دايما الملوك والوزراء يكونوا انهم حاكمين المكان اللي هم فيه. فأنا حاكمة بلاد العجائب ورسالتي فش (ليست) رسالة للملكة الحمراء بس انها هي بس بدها (تريد ان) تحكم بس بدها تحكم الناس.. بدها كل الناس ترد عليها.. بدها تكون أحسن من الناس. بدها تمنع الحرية عن الكل’. وأسست مسرح الحرية في عام 1980 – والذي كان يعرف من قبل بمسرح الحجارة – السيدة أرنا وهي ناشطة إسرائيلية وأم لمير خميس وذلك بهدف تثقيف وتسلية وتحفيز أطفال جنين المحرومين.

ودمر المسرح الأصلي في عام 2002 أثناء مداهمة إسرائيلية لمخيم جنين للاجئين. ومسرح الحرية الذي أعيد افتتاحه في عام 2006 هو المسرح الوحيد في شمال الضفة الغربية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية