فرق خاصة امريكية تعمل في غرب العراق لكسب واسطة شيوخ القبائل
فرق خاصة امريكية تعمل في غرب العراق لكسب واسطة شيوخ القبائللندن ـ القدس العربي : اشارت صحيفة واشنطن بوست الامريكية الي الجهود التي تقوم بها فرق المهام الخاصة في غرب العراق، وقالت ان هذه الفرق تخوض حربا تقليدية وتحاول التأثير علي شيوخ القبائل. واشارت الي ان الحرب في العراق تتم ادارتها من خلال مدخلين، جيش تقليدي يقوم بمهامه العادية داخل المدن، وغير التقليدية التي تقوم بها الفرق الخاصة، حيث تحاول بناء علاقات مع القوي المحلية في غرب العراق او حسب احد المشاركين فيها، قال ان المعارك الحقيقية تخاض في داخل بيوت الشيوخ والتربع في الصحراء، آكل بيدي اليمني، ادخن السجائر التركية، واحاول التأثير علي شيوخ العشائر للثورة ضد المقاومة . وتحدثت عن شيخ عشيرة كبيرة، الذي قال ان المقاومة وضعت علي رأسه خمسة ملايين دولار لتعاونه مع الامريكيين. وقالت ان اعضاء الفرق الخاصة قضوا شهورا في منطقة الشيخ، حيث كانوا يسندونه اذا جلس، ويشترون لابنه الهدايا والالعاب، ويوفرون له العلاج في مستشفي عسكري ويدعمون مشاريعه، من اجل تأمين الجنود وعناصر الشرطة في الفرقة التي عمل الامريكيون علي انشائها من ابناء القبائل للتصدي لرجال المقاومة. وفي احدي الزيارات طلب الشيخ من الامريكيين، بناء مستشفي، محطة وقود، مدرسة، والتعويض عن سيارة مدمرة وبناء مسجد، فرد المسؤول العسكري قائلا لا نبني مساجد ، مما اثار غضب الشيخ الذي اخذ يرغي ويزبد بسبب قيام اعضاء الفريق بزيارة منافسه وابن اخيه الذي يشار اليه بالملك الولد. وهدد المسؤولين الامريكيين قائلا: اذا قدمتم له المشاريع فسأغلق المجلس المحلي. ويتحدث الضباط الامريكيون عن المصاعب التي يواجهونها في التحاور مع شيوخ القبائل، قائلين انهم في بعض الاحيان يشعرون انهم يتعاملون مع اطفال، وفي الكثير من الاحيان يلعبون لعبة الاب والام. ويشيرون الي ان العمل مع شيوخ العشائر، يقتضي معرفة من بيده القدرة علي اصدار الاوامر، فعندما وصلوا لمنطقة الشيخ علي ضفاف الفرات، قاموا باعتقال كولونيل شرطة سرق 60 الف دولار وقتل شخصا آخر، وعندما نقل الي ابو غريب تدخل الشيخ لصالح اطلاق سراحه حتي لا تتأثر جهوده. ويقع مركز الوحدات الخاصة قرب هيت ويتحدثون عن مشاكل مع القوات النظامية الامريكية التي ترفض التعامل معهم بسبب مظهرهم، فهم يطلقون لحاهم وشواربهم ويتركون شعورهم بدون تزيين لفترة. ويقوم الفريق بتدريب فرقة استطلاع عراقية معظمها من ابناء الشيخ، حيث يقولون ان العراقيين اظهروا نوعا من الثقة بالنفس، خاصة ان جنود الفرق الخاصة زاروا بيوتهم وعالجوا ابناءهم في المصحات الامريكية. ومع ذلك فالثقة ليست كاملة فعندما حذر العراقيون الامريكيين من وجود عبوة مخففة كان عقابهم الأسر والتقييد لمدة سبع ساعات قبل اطلاق سراحهم. ويري الامريكيون ان عملهم مع احد شيوخ القبائل، حيث لعبوا علي فكرة الواسطة، وعقد الصفقات معه من اجل بناء وحدة شرطة محلية كانت ناجحة مقابل قيام شيخ القبيلة واعوانه في التصدي وقطع خطوط الامداد لرجال المقاومة في منطقته. وعلي الرغم من هذا النجاح الاولي الا ان عمل الوحدات الخاصة عاني من موقف الجيش الامريكي النظامي، حيث حاول احد القادة هذا العام فصل اعضاء الفرق الخاصة لعدم انضباطهم. ولم يمنع هذا جنود الفرق الخاصة من البدء في حملة لتجنيد عناصر جديدة للشرطة من اجل العمل علي توسيع سلطة القبيلة والتصدي للمقاومة. ولكن الجيش يعتقد ان تركيز القوات الخاصة علي شيوخ القبائل وان حقق نجاحات الا ان له عددا من مظاهر النقص، فشيوخ القبائل لا يهتمون الا بمصالحهم وغير مستعدين للتعاون خارج حدود مناطقهم، كما ان اي عمل من اطلاق رصاصة الي التوصل لصلح حول قتل يحتاج لموافقة شيخ القبيلة. ومن هنا يري الامريكيون انهم امام موقف صعب اما ترك شيوخ القبائل لتأثير جماعات المقاومة او التحاور معهم ومحاولة كسب تأييدهم.