فرنسا: استنفار أمني كبير عشية احتجاجات «السترات الصفراء»

حجم الخط
0

■ باريس ـ أ ف ب: أثارت مشاهد عشرات طلبة المدارس الثانوية وهم يركعون وأيديهم خلف ظهورهم خلال الاعتقالات الواسعة التي نفذتها السلطات الفرنسية، تنديدات أمس الجمعة، في وقت تستعد البلاد لموجة عنف جديدة محتملة خلال تظاهرات مرتقبة اليوم لمحتجي «السترات الصفراء». ودافعت الحكومة عن الأساليب التي استخدمتها شرطة مكافحة الشغب مع الطلاب.
وأعرب سياسيون يساريون عن غضبهم جراء التسجيلات المصورة التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لفتية ينحنون، بينما يصرخ عناصر شرطة مكافحة الشغب في وجوههم.

غضب شعبي والحكومة تدافع عن تعنيف الشرطة للطلاب

وكتب القيادي الاشتراكي أويلفييه فور على «تويتر» «لا شيء يبرر الصورة المهينة للفتيان القصَّر (…) لا حاجة لصب مزيد من الزيت على النار».
واعتقل الطلبة الخميس في ضاحية «مانت – لا جولي» الباريسية، في إطار الاضطرابات التي اجتاحت عشرات المدارس خلال ثلاثة أسابيع من التظاهرات المناهضة للحكومة.
واعتقل 146 شخصا خارج مدرسة «سان إيكسوبري» الثانوية في البلدة بعدما اصطدم متظاهرون مع عناصر الشرطة وأحرقوا سيارتين.
وقال العضو البارز في حزب «الجمهورية إلى الأمام» الحاكم لوران سان مارتن إن نحو 40 من الطلبة كانوا مقنَّعين ويحملون معدات يمكن استخدامها في أعمال التخريب والحرق.
من جانبها دافعت الحكومة الفرنسية، أمس، عن الأساليب التي استخدمتها شرطة مكافحة الشغب مع الطلاب.
وحال طلاب دون انتظام الدراسة في عشرات المدارس الثانوية في مختلف أنحاء فرنسا، احتجاجا على إصلاحات للرئيس إيمانويل ماكرون في مجال التعليم، بينما يكابد لإنهاء احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة تحولت إلى العنف أحيانا.
وقال وزير الداخلية كريستوف كاستانير في مؤتمر صحافي «على مدى الأيام القليلة الماضية انضم للطلاب نحو مئة شاب مقنع يحملون هراوات وقنابل حارقة أصروا على الاشتباك مع الشرطة».
وأضاف أن المحتجين أضرموا النار في حواجز على الطرق ورشقوا سائقي السيارات بالمقذوفات، ونهبوا منازل في المنطقة المحيطة بالمدرستين.
وتابع «هذا هو السياق الذي تدخلت فيه قوات الأمن».
وفاقمت التظاهرات التي خرجت من نحو 280 مدرسة للاحتجاج على تشديد شروط الدخول إلى الجامعات حدة الانتفاضة التي تشهدها فرنسا، مع تواصل حركة «السترات الصفراء».
ودعا العديد من ناشطي «السترات الصفراء» إلى تظاهرات جديدة، قائلين إن التنازلات التي قدمتها الحكومة حتى الآن غير كافية.
وقال مسؤول في وزارة الداخلية إن السلطات تستعد لوقوع «أعمال عنف كبيرة» السبت، نظرا للتوقعات بأن يحتشد متظاهرون من اليمين المتشدد واليسار المتشدد في باريس.
وسيتم إغلاق برج إيفل والعديد من المتاجر في الشانزليزيه والمتاحف الرئيسية على غرار اللوفر، السبت، كإجراء احترازي.
وتم كذلك تأجيل ست مباريات من الدوري الفرنسي لكرة القدم «ليغ1».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية