باريس ـ رويترز: قال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الخميس إنه غير متفائل بنجاح خطة وسيط السلام الدولي كوفي عنان لوقف القتال في سورية واتهم الرئيس بشار الأسد بالتظاهر بالالتزام بها.
ولم تظهر أي علامات على تراجع حدة القتال في سورية رغم موافقة الأسد منذ أكثر من أسبوع على خطة السلام المكونة من ست نقاط التي وضعها عنان مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الخاص إلى سورية.
وقال جوبيه في تصريحات للصحافيين ‘هل نستطيع التفاؤل أم لا؟ لست متفائلا لأنني أعتقد أن بشار الأسد يخدعنا. إنه يتظاهر بقبول خطة كوفي عنان المكونة من ست نقاط بينما لايزال يستخدم القوة في الوقت نفسه’. وكانت فرنسا وهي أول دولة غربية تعترف بالمعارضة الليبية في أوائل عام 2011 قد تزعمت دعوات تطالب الأسد بالتنحي ودافعت عن احتجاجات المعارضة في سورية حيث سقط عشرة آلاف قتيل على الأقل.
وقال جوبيه إنه من الضروري أن ينفذ انسحاب الجيش المتفق عليه والوقف الشامل لإطلاق النار في غضون المهلة المتفق عليها وتبلغ 48 ساعة بعد العاشر من أبريل نيسان.
وقال للصحافيين ‘إذا احترم هذا الجدول الزمني سيتم نشر بعثة مراقبين بسرعة للتأكد من أننا لا نتعرض لخديعة’. وتابع قائلا ‘إذا حصلنا على (نشر) 250 مراقبا تابعين للأمم المتحدة وحرية دخول وسائل الإعلام الدولية والمساعدات الإنسانية فإن الأمور ستتغير عندئذ تغيرا كبيرا’. ولكنه أشار إلى أنه إذا لم يلتزم الأسد بخطة عنان فإنه لن يكون في مقدور المجتمع الدولي عندئذ السماح باستمرار المجازر إلى أجل غير محدد. وقال ‘سيتعين علينا عندئذ أن نعود إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والنظر في جميع الخيارات’. وأضاف ‘إنني مقتنع بأن النظام لن يكون قادرا على الصمود إلى ما لا نهاية. فعندما تذبح 10 آلاف من مواطنيك ومئات الأطفال وتعذب الرجال والنساء فإن ذلك سيرتد إليك في يوم ما’.