باريس ـ وكالات: اعتقلت الشرطة الفرنسية امس الاثنين امرأتين منقبتين في اليوم الأول من دخول قانون حظر النقاب حيز التنفيذ.
وذكرت إذاعة فرنسا الدولية أن الشرطة تدخلت لتفريق تظاهرة غير مرخصة أمام كاتدرائية ‘نوتردام’ في باريس، احتجاجاً على قانون حظر النقاب، الذي يعتبر الأول من نوعه في أوروبا. ودخل قانون حظر النقاب في الأماكن العامة في فرنسا الذي أقر في 11 تشرين الأول (أكتوبر) حيز التنفيذ امس، وهو يقضي بفرض غرامة 150 يورو على كل امرأة تخالفه.
يشار إلى ان حوالي ألفي امرأة في فرنسا يرتدين النقاب الذي لا تظهر من خلاله سوى العينين. ويمنع القانون النقاب والبرقع (الأفغاني) والنظارات والقبعات طالما انها تعيق مسألة التعرف على الوجوه.
ويفرض القانون غرامة 150 يورو على كل امرأة تخالفه، في حين يفرض على كل من يجبر امرأة على ارتداء النقاب عقوبة تتراوح بين السجن سنة واحدة ودفع غرامة مالية تقدر بـ30 ألف يورو. وحث تاجر عقارات مسلم النساء على ‘العصيان المدني’ بالاستمرار في ارتداء النقاب إذا أردن ذلك.
وعرض التاجر راشد نكاز في رسالة على الانترنت المساعدة في سداد الغرامة وعرض عقارا قيمته نحو مليوني يورو للبيع للمساعدة في تمويل حملته. وقال ‘اناشد كل امرأة حرة ترغب في ذلك ان ترتدي النقاب في الشارع وتشارك في عصيان مدني’. وقوبل الحظر بانتقادات واسعة من المسلمين في الخارج بوصفه اعتداء على الحرية الدينية واثار ردود فعل غاضبة محدودة في فرنسا حيث يعد الفصل الصارم بين الكنيسة والدولة ضروريا للحفاظ على مجتمع مدني ينعم بالسلام.
لكن ساركوزي الذي تراجعت شعبيته إلى مستوى قياسي قبل أن يواجه معركة صعبة في الانتخابات المقبلة تعرض لاتهامات بالسعي لوصم المسلمين من أجل تعزيز شعبيته بين الناخبين من التيار اليميني المتطرف.
والاقلية المسلمة في فرنسا التي يبلغ تعدادها خمسة ملايين نسمة هي الاكبر في اوروبا الغربية ولكن يعتقد ان اقل من الفي امرأة يرتدين النقاب بشكل فعلي. ومع ذلك يعارض الكثيرون القانون بسبب السابقة التي يرسيها.
ويقضي القانون بالسجن لمدة تصل إلى سنتين أو دفع غرامة بقيمة 60 ألف دولار على كل من يفرض على قاصر ارتداء النقاب حتى وإن كان ذلك داخل المنزل.
وكانت الشرطة الفرنسية قد اعتقلت يوم السبت الماضي 59 شخصاً بينهم 19 امرأة منقبة، شاركوا في تظاهرات غير مرخصة في باريس.