فرنسا: انخفاض أعداد طالبي اللجوء السوريين واستمرار الجدل حول قانون الهجرة الجديد

حجم الخط
0

 

باريس-“القدس العربي” -من آدم جابيرا :

على الرغم من تسجيل فرنسا لمستوى تاريخي من طلبات اللجوء خلال عام 2017، لتصل إلى 100 ألف و412 طلبا، أي بارتفاع بنسبة 17%، إلا أن نسبة السوريين من بين طالبي اللجوء سجلت انخفاضا مقارنة بسنة 2016، حسب الاحصائية الجديدة التي كشف عنها المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية (OFPRA) ما يؤكد أن فرنسا هي ثاني الدول الأوروبية استقبالا لطلبات اللجوء بعد ألمانيا يتوقع أن يصل فيها العدد إلى نحو 200 ألف طلب لجوء.

وحسب أرقام (OFPRA)، فقد وصل عدد السوريين الذين تقدموا بطلبات اللجوء في فرنسا، خلال العام الماضي، 3249 شخصا، أي بتراجع بنسبة 10%، مقارنة بعام 2016، وذلك رغم نسب الحماية المرتفعة جدا للسوريين الذين يصلون في غالب الأحيان من خلال برامج لإعادة التوطين، والتي تقدر ب 95%.

تراجع أعداد السوريين

 هذا التراجع في أعداد السوريين طالبي اللجوء عزته أمارة مخول، رئيسة تحرير موقع «مهاجر نيوز »،  إلى ثلاثة أسباب:

 أولها الاتفاق التركي_ الأوروربي حول الهجرة، الذي عرقل وصول السوريين العالقين في اليونان إلى البلدان الأوروبية الأخرى، ولذلك فإن تراجع طلبات اللجوء بالنسبة للسوريين لوحظ أيضا في بلدان أوروبية أخرى.

بجانباغلاق طريق البلقان أمام المهاجرين، بعد كان يعد نقطة عبورهم الأساسية إلى أوروبا.

أما السبب الثالث فهو تغير الوضع الأمني في سوريا، عبر انخفاض حدة المعارك في بعض الأماكن وتوقفها في أماكن أخرى، الأمر الذي انعكس، حتى على نسبة اللجوء في الدول المجاورة كلبنان.

في المقابل سُجِلَ ارتفاع كبير في عدد طالبي اللجوء من دول غرب إفريقيا، بزيادة 15%، ما يعكس تزايد ظاهرة العبور إلى أوروبا عبر الشواطئ الليبية، التي أضحت المنفذ الوحيد للوصول إلى أوروبا، بعد اغلاق طريق البلقان، وتوقف تدفق اللاجئين من تركيا التي تحوي العدد الأكبر من اللاجئين السوريين، وهي طريق بعيدة على السوريين، في كل الأحوال، كما يشير الصحافي السوري المقيم في باريس نبيل شوفان.

1

الخيار الصعب ..

 ورغم ذلك أيضا فإن الطريق عبر ليبيا، بات هو الاخر صعبا، عقب وضع الحكومتين الليبية والإيطالية خطة لمحاربة تهريب المهاجرين والتي أدت، بدورها، إلى انخفاض كبير في أعداد المهاجرين القادمين إلى إيطاليا عبر الشواطئ الليبية، ومعظمهم من دول غرب وشمال إفريقيا.

وتُعدُّ الحكومة الفرنسية قانونا جديدا للهجرة، مثيرا للجدل حتى داخل الأغلبية الرئاسية، سيعرض على مجلس الوزراء في شهر فبراير القادم. وفي انتظار المصادقة على هذا القانون الجديد، شرعت الحكومة الفرنسية في تطبيق آلية «الفرز » في مراكز الإيواء وإجراء مسح للمقيمين فيها، للتمكن من توجيههم بحسب وضعهم. وهي خطوة أثارت حفيظة الجمعيات الحقوقية التي تعنى بشؤون المهاجرين والتي نددت بما وصفته بـــ إرادة السيطرة على الأجانب» بهدف التعرف على هوياتهم وأجراء فحص إلزامي لحقهم في البقاء في فرنسا.

في إطار توجهات الرئيس إيمانويل ماكرون فيما يتعلق بالهجرة، والتي تشمل مسألة انتقاء اللاجئين الذين ستستقبلهم فرنسا وأيضا سياسة “الطرد الصارم” للمهاجرين غير الشرعيين، استقبلت فرنسا، في نهاية السنة المنصرمة، مجموعة أولى تضم 19 لاجئا إفريقيا، تم اختيارهم في التشاد.

 وأكد ماكرون مرارا أنه متمسك بمبادئ الاستقبال وتوفير الملاذ التي تأسست عليها الجمهورية الفرنسية، مرددا في الوقت نفسه الجملة الشهيرة لرئيس الوزراء الاشتراكي الأسبق ميشال روكار  إن فرنسا “لا يمكنها استقبال كل بؤس العالم”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية