عواصم ـ وكالات: أكدت فرنسا لمناسبة الذكرى الأولى للثورة الليبية وقوفها إلى جانب الليبيين، وحيت الشعب الليبي على شجاعته وكرامته وعزيمته للفوز بحريته.
وأصدر وزير الخارجية الفرنسية الان جوبيه الجمعة بياناً جاء فيه ‘قبل سنة وضع الشعب الليبي حداً لديكتاتورية (الزعيم الليبي معمر) القذافي وسار في عملية بناء دولة القانون الديمقراطية والمسالمة’. وأضاف ان ‘فرنسا تحيي شجاعة وكرامة الشعب الليبي الذي تحرك بعزيمة للفوز بحريته’. وتابع البيان ان ‘فرنسا وقفت إلى جانب الليبيين منذ بداية الثورة وسوف تبقى بجانبهم طوال الفترة الانتقالية وعملية إعادة إعمار ليبيا الجديدة’. وإذ لفت البيان إلى ما تشهده ليبيا من أعمال عنف وخصوصاً في مراكز الاعتقال غير الشرعية وضد بعض الأقليات الإثنية، أشار إلى ان السلطات الليبية بدأت تتخذ إجراءات لوضع حد للنواقص التي تلاحظها.
وشدد جوبيه على ان الاستمرار في هذا الطريق ضروري جداً لبناء دولة القانون.
وأكد انه بالاشتراك مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، فإن باريس ملتزمة بتقديم كل مساعدة يحتاجها الشعب الليبي في إطار احترام سيادته.
وختم جوبيه بالتعبير عن ثقته بليبيا الجديدة القادرة على مواجهة التحديات العديدة في عملية الانتقال الديمقراطية، وذلك بغية إعطاء مكان للقيم والمبادئ التي قامت على أساسها الثورة.
من جانبه قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الجمعة إن بلاده ستواصل دعمها للحكومة الجديدة في ليبيا، التي ينبغي أن تكون ‘فخورة بحق’ بثورتها التي قضت على نظام معمر القذافي. وقال كاميرون بمناسبة الذكرى الاولى لاندلاع الثورة في ليبيا، إن بريطانيا ستساعد القادة الجدد في ‘التعامل مع إرث’ حكم القذافي. ”’ كانت بريطانيا شاركت بقوة في الحملة التي قادها حلف شمال الأطلسي (الناتو) لدعم قوات المعارضة التي تتولى مقاليد الأمور في ليبيا حاليا. وأضاف كاميرون إن الإطاحة بالقذافي كانت ‘لحظة فارقة في الربيع العربي’ و’ألهمت’ آخرين في مختلف انجاء العالم. ” وأشار كاميرون في رسالة بمناسبة الذكرى الأولى للثورة الليبية إلى أن المجتمع المدني الليبي بدأ يزدهر وينهض للمرة الاولى بعد أربعين عاما. وقال ‘ما من شك في أن هناك سنوات من العمل الجاد (في انتظار المجتمع الليبي) لتفكيك الميليشيات المسلحة وبناء جيش ليبي جديد’. ‘سنواصل دعم ليبيا، خاصة فيما يتعلق بما خلفه عهد القذافي، لترسيخ سيادة القانون والاستعداد لأول انتخابات تشهدها البلاد منذ أربعين عاما، في (حزيران) يونيو المقبل’. كانت منظمة العفو الدولية ذكرت في بيان أمس الخميس ان المسلحين الذين شاركوا في المعارك التي شهدتها ليبيا العام الماضي، يرتكبون انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان بحق القوات التي كانت موالية للقذافي في هجمات وصفت بالانتقامية.