فرنسا تؤيد شراء الغاز بشكل مشترك للاتحاد الأوروبي

حجم الخط
0

باريس – أ ف ب: أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الثلاثاء عن تأييده «لشراء الغاز بشكل مشترك» في أوروبا بهدف الحصول على أسعار «أرخص»، وكذلك لتحديد سقف لسعر الغاز الروسي المنقول عبر خطوط الأنابيب.
وقال الرئيس بعد اتصال عبر الفيديو مع المستشار الألماني أولاف شولتس بحثا خلاله أزمة الطاقة في أوروبا «نحن مؤيّدون… لشراء الغاز بشكل مشترك» مضيفاً أن ذلك سيسمح لأوروبا بأن تشتريه بأسعار «أرخص». وتابع «إذا كان على المفوضية أن تقرر ما إذا كانت ستحدد سقفاً لسعر الغاز الذي يتمّ تسلّمه عبر الأنابيب من روسيا، فإن فرنسا ستدعم هذا الإجراء».
وكشف ماكرون أن فرنسا تتعهّد تسليم مزيد من الغاز لألمانيا التي قد تؤمن في المقابل الكهرباء لفرنسا إذا احتاجت ذلك في ظلّ أزمة الطاقة في الشتاء المقبل.
وقال»سنضع اللمسات الأخيرة على خطوط الغاز للتمكن من توصيل الغاز إلى ألمانيا … إذا كانت هناك حاجة للتضامن»، كما أن هذه الأخيرة بدورها «ستضع نفسها في وضع إنتاج المزيد من الكهرباء وستؤمنها لنا في حالات الذروة». واعتبر أن «ليس هناك دليل على الحاجة» لبناء خط أنابيب غاز بين فرنسا وإسبانيا.
وأُطلق المشروع الذي سُمّي «ميدكات» عام 2013 لكن مدريد وباريس تخلّتا عنه عام 2019 بسبب تأثيره على البيئة وتدني منفعته الاقتصادية. لكن التهديدات الروسية بوقف تسليم الغاز لدول الاتحاد الأوروبي أعادت طرح الموضوع على الطاولة. ويحظى المشروع بدعم مدريد وبرلين إلا أن باريس مترددة بشأنه. وأكد ماكرون أيضاً أن بلاده تؤيد فرض الاتحاد الأوروبي ضريبة على شركات الطاقة التي تحقق «أرباحاً غير مستحقة» مع ارتفاع أسعار الكهرباء في القارة.
وأضاف «ندافع عن آلية رسم أوروبي (…) قد يُطلب من شركات الطاقة»، في وقت تحضّر المفوضية الأوروبية خطتها لاحتواء ارتفاع أسعار الكهرباء الذي سُجّل هذا الصيف.
وبدلاً من ضريبة وطنية على الأرباح الزائدة، تدعم فرنسا آلية غير ضريبية منسقة على المستوى الأوروبي، ستتيح اقتطاع جزء من الأرباح التي حققها منتجو الكهرباء المتجددة والنووية، الذين ينتجون اليوم الكهرباء بتكلفة منخفضة لكن يبيعونها بأسعار قياسية.
وترتبط أسعار الكهرباء الأوروبية، مهما كانت طريقة إنتاجها، بسعر الغاز الذي بلغ مستويات تاريخية منذ بدء الحرب على أوكرانيا. وأمس الأول ارتفعت الأسعار أكثر بعد الوقف الكامل لخط أنابيب «نورد ستريم1» الذي يربط روسيا بشمال ألمانيا.
ويلتقي وزراء الطاقة في دول الاتحاد الأوروبي في التاسع من أيلول/سبتمبر للتباحث في الوضع الحالي في اجتماع استثنائي. وتقترح المفوضية الأوروبية تحديد سقف لجزء من أسعار الكهرباء وتبني رسوم مدروسة للأُسر الأكثر ضعفاً، وتعزيز التدابير التحفيزية لتخفيض الاستهلاك، وفق ما جاء في مشروع اطلعت عليه وكالة فرانس برس.
وأوضح الرئيس الفرنسي أن الرسم الذي ستدفعه شركات الطاقة يمكن «أن يُقدّم بعد ذلك إلى الدول لتمويل اجراءاتها الوطنية» المخصصة لمساعدة الأُسر والشركات.
وتدافع ألمانيا عن آلية الرسم الأوروبي هذه أمام المفوضية الأوروبية. وسبق أن قال المستشار الألماني أن «المنتجين يستفيدون ببساطة من أسعار الغاز المرتفعة جداً التي تحدد سعر الكهرباء». ورأى ماكرون أن في حال لم يتبنَ الاتحاد مثل هذه الرسم الخاص على شركات الطاقة، «فسنعود إلى النقاشات الوطنية» مستبعداً حتى الساعة إنشاء ضريبة فرنسية خاصة تفرض على الشركات في قطاع الطاقة. وأضاف «لتخفيف تقلّب الأسعار، يبدو لنا أنه من الضروري أن تكون هناك تدابير لمكافحة المضاربة»، مشيراً إلى تقلب الأسعار بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة في أوروبا. وتابع «نتمنى أن تكون هناك آليات ضبط للمضاربات هذه على المستوى الأوروبي».

… ورئيسة المفوضية الأوروبية تريد وضع سقف لسعر الغاز الروسي المستورد عبر خطوط أنابيب

بروكسل – رويترز: قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أن مقترحات المفوضية للتغلب على زيادات حادة في أسعار الطاقة ستهدف لوضع سقف لسعر الغار الروسي المرسل إلى أوروبا عبر خطوط أنابيب وستعرض دعما لمنتجي الكهرباء الذين يواجهون صعوبات في السيولة.
وتعكف بروكسل على صوغ إجراءات لحماية المواطنين والصناعات من قفزات أسعار الغاز والكهرباء التي تثير صدمة اقتصادية في أرجاء الاتحاد الأوروبي.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين في تغريدة إن المقترحات ستهدف إلى وضع سقف لسعر الغاز الروسي المنقول عبر خطوط أنابيب وكبح الطلب على الكهرباء واستخدام إيرادات من شركات الطاقة لدعم المستهلكين والشركات الذين يواجهون مشكلات.
واقترح رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي في السابق أن تتفق دول الاتحاد الأوروبي على سقف لسعر الغاز المستورد من روسيا، لكن محللين قالوا أن بعض دول الاتحاد تشعر بقلق حيال تلك الفكرة بالنظر إلى خطر أن ترد روسيا بقطع إمدادات الغاز إلى أوروبا.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الاثنين إنه سيدعم مثل هذا المقترح.
وقفزت أسعار الغاز الأوروبية بعد أن قالت شركة «غازبروم» الروسية، التي يسيطر عليها الكرملين، يوم الجمعة إن خط الأنابيب «نورد ستريم1» سيبقى مغلقا لأجل غير مسمى.
وتتهم أوروبا روسيا باستخدام إمدادات الطاقة كسلاح للانتقام من العقوبات الغربية على موسكو. وألقت «غازبروم» باللوم في تخفيضات الإمدادات على العقوبات الغربية ومسائل فنية. وقالت فون دير لايين «بوتين يستخدم الطاقة كسلاح بقطع الإمدادات والتلاعب بأسواقنا للطاقة. هو سيفشل وأوروبا ستنتصر.» وأضافت أن المفوضية تخطط أيضا لدعم لمنتجي الكهرباء الذين يواجهون أزمة في السيولة.
وستناقش المفوضية أفكارها المبدئية مع ممثلي دول الاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء، قبل أن يعقد وزراء الطاقة اجتماعا طارئا يوم الجمعة لمناقشة الخيارات المختلفة. ومن المتوقع بعد ذلك أن تعلن فون دير لايين عن مقترحات الاتحاد الأوروبي في كلمة في 14 سبتمبر/أيلول.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية