20 قتيلا اثناء عمليات مداهمة في سورية.. والعربي في دمشق السبت نيقوسيا ـ دمشق ـ فرنسا ـ وكالات: افاد ناشطون حقوقيون الاربعاء ان 20 شخصا بينهم 17 في حمص، وسط سورية، قتلوا واصيب العشرات بجروح عندما اطلق رجال الامن النار عليهم اثناء عمليات مداهمة شملت عددا من المدن السورية.
وذكرت لجان التنسيق المحلية، التي تنظم حركة الاحتجاجات غير المسبوقة ضد النظام السوري ان ‘عدد القتلى بلغ في سورية (الاربعاء) عشرين شخصا بينهم 17 في حمص وشخص في حماة (وسط) وشخصان في سرمين’ الواقعة في ريف ادلب (شمال غرب). وكانت حصيلة سابقة اشارت الى مقتل 16 شخصا في عمليات امنية ترافقها تعزيزات عسكرية في سورية لقمع الحركات الاحتجاجية ضد النظام السوري الذي اتهمته فرنسا بأنه ضالع في ارتكاب ‘جرائم ضد الانسانية’. وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان ‘قوات الامن قامت باطلاق الرصاص خلال عملية امنية شنتها في مدينة حمص مما اسفر عن مقتل اربعة عشر شخصا وجرح العشرات’. واضاف عبد الرحمن ‘كما قامت قوات الامن بعملية مداهمة لملاحقة مطلوبين في مدينة سرمين الواقعة في ريف ادلب (شمال غرب) وقاموا باطلاق الرصاص مما اسفر عن مقتل شخصين وجرح ثلاثة اخرين’. واشار عبد الرحمن الى ان ‘عدد القتلى مرشح للارتفاع نظرا لاصابة العشرات بجروح بعضهم جراحهم خطرة’، لافتا الى استمرار اطلاق الرصاص بكثافة في عدة احياء من المدينة’. واظهر شريط فيديو مؤثر بثته عدة مواقع الكترونية عناصر من الشبيحة (الموالية للنظام) ترتدي لباس الجيش وهي تطلق النار وتجهز على جريح ممدد على الارض. واشارت المواقع الى ان هذا الشريط تم تصويره يوم الاثنين في حي الانشاءات في مدينة حمص، ولم يتسن للوكالة التأكد من صحة هذه المعلومات. وبالتزامن مع هذه الاحداث، صرح جوبيه في رد على نظيره الروسي سيرغي لافروف الذي ترفض بلاده حتى الآن الانضمام الى ادانة مجلس الامن الدولي ‘اننا نلاحظ ان النظام السوري ضالع في ارتكاب جرائم ضد الانسانية’ من خلال قمعه للحركات الاحتجاجية في البلاد. وكان المرصد ذكر ان ‘الاتصالات الارضية قطعت عن كافة احياء مدينة حمص وسط استمرار اطلاق الرصاص الكثيف من رشاشات ثقيلة في حي باب دريب في المدينة’، مشيرا الى ‘تصاعد دخان اسود من احد المباني’. واضاف ان ‘تعزيزات عسكرية تضم 20 شاحنة محملة بالجنود دخلت حمص من جسر القصير، كما وصل رتل من الاليات العسكرية يضم دبابات وناقلات جند مدرعة الى مشارف حمص قادما من الرستن’، لافتا الى ان ‘رتلا من الدبابات يسير باتجاه حمص قادما من تدمر’ وسط البلاد. واكد الناشط ان ‘قذائف ثقيلة اطلقت في احياء باب السباع وباب هود وباب تدمر، كما اطلقت النار من رشاشات ثقيلة في شارع الحمرا وبابا عمرو’. واضاف ‘ان سيارات اسعاف كثيرة تشاهد وهي تسير في شوارع المدينة’. يأتي ذلك فيما رأى ناشطون معارضون الاربعاء في المبادرة العربية التي من المقرر ان يقدمها الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي السبت المقبل للرئيس السوري بشار الاسد، ‘اساسا طيبا’ لمعالجة الازمة في سورية. واعلن نائب الامين العام للجامعة العربية احمد بن حلي الاربعاء ان الامين العام للجامعة نبيل العربي ‘سيزور سورية السبت المقبل’. وكانت سورية طلبت امس الاول من العربي تأجيل’زيارته التي كانت مقررة لدمشق’الاربعاء ‘لاسباب’موضوعية”ابلغ بها بعد ان انتظر اسبوعا للحصول على الموافقة عليها. وقبل تأجيل الزيارة قال نبيل العربي للصحافيين الثلاثاء انه كان سينقل ‘رسالة واضحة للنظام السوري حول الموقف تجاه ما يحدث في سورية وضرورة وقف العنف واجراء اصلاحات فورية’. وتقترح المبادرة التي من المقرر ان يعرضها العربي على الرئيس السوري 13 بندا منها ‘اجراء انتخابات رئاسية تعددية مفتوحة للمرشحين كافة الذين تنطبق عليهم شروط الترشيح في العام 2014، موعد نهاية الولاية الحالية للرئيس’. ورأت لجان التنسيق المحلية في سورية في بيان اصدرته وحصلت فرانس برس على نسخة منه في المبادرة العربية ‘أساسا طيبا يمكن البناء عليه لمعالجة الأزمة الوطنية التي ترتبت على مواجهة النظام للانتفاضة الشعبية بالعنف’. واكدت اللجان التي تقوم بتنسيق حركة الاحتجاجات غير المسبوقة منذ منتصف اذار (مارس)، انفتاحها على المبادرة ‘اذا توفرت ضمانات عربية ودولية كافية لتنفيذها’، معربة عن تحفظها حول ‘إجراء انتخابات رئاسية متعددة المرشحين في العام 2014’. واعتبر البيان الصادر عن اللجان ‘أن النظام سيرفض المبادرة أو قد يقبل صيغة مفرغة من مضمونها منها، ودون أية ضمانات للتنفيذ’. واكد الناشطون ‘ان الشعب السوري الذي دفع آلاف الضحايا والمعذبين لن يقبل بمعالجات شكلية تبقي بشار الاسد واجهزة المخابرات وفرق الموت تتحكم بحياته’.