باريس/لندن – وكالات الأنباء: رجّحت وزيرة الدولة للبيئة في فرنسا أن يبدأ إنتاج الكهرباء بحلول 2035-2037 من محطات طاقة نووية جديدة مخطط لها كجزء من مسعى خفض انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون.
وأعلن الرئيس إيمانويل ماكرون في تشرين الثاني/نوفمبر عن برنامج لزيادة عدد هذه المحطات، قائلا أنها مهمة لأوروبا في سعيها للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، ولفرنسا لتقليل اعتمادها على النفط والغاز الطبيعي المستوردين.
وكشفت وزيرة الدولة للبيئة بيرانجير أبا لأعضاء مجلس الشيوخ أن المفاعلات الجديدة ستكون من الجيل التالي للمفاعلات الأوروبية التي طورتها شركة «إي.دي.إف» المملوكة للدولة.
وقالت أبا «جدولنا الزمني يشمل تقديم الطلبات حوالي عام 2023، على أن تبدأ العمليات في 2035-2037»، مضيفة أنه سيتم الإعلان عن العدد الدقيق للمفاعلات الجديدة «قريباً».
وعرضت «إي.دي.إف» من جهتها بناء ستة مفاعلات مقابل نحو 50 مليار يورو (57 مليار دولار).
وتنتج فرنسا الجزء الأكبر من كهربائها (70 في المئة) من 56 مفاعلاً نووياً موزعين على 18 محطة تعمل حالياً.
ويقترب الكثير من المفاعلات من عمرها الأقصى المتوقع البالغ 40 عاما.
على صعيد آخر تعتزم شركة «اليكتريسيتيه دو فرانس (كهرباء فرنسا)» وقف تشغيل الوحدة الأخيرة، في محطتها للطاقة النووية «هنترستون بي» النووية في إسكُتلندا (شمال المملكة المتحدة) في أعقاب مشكلات مستمرة بشأن السلامة في المحطة، التي تم بناؤها منذ 46 عاماً.
وظهر أمس الجمعة وقف عمال المحطة خارج محيطها يراقبون البخار الأخير المتصاعد من التوربينات. وبينما تم اتخاذ قرار الإغلاق في عام 2020، فإن تنفيذه أمس يأتي في وقت صعب، بالنسبة للسوق، حيث تواجه أوروبا أزمة طاقة وأشهر الشتاء الأكثر برودة لم تأت بعد.
ويمكن أن تعتمد بريطانيا عادة على واردات الكهرباء من فرنسا، لكن انقطاع التيار الكهربائي لفترة طويلة في المحطات النووية هناك يحد من الإمدادات.
وكانت ألمانيا قد أغلقت نصف محطاتها النووية الشهر الماضي، قبل الإلغاء التدريجي الكامل بحلول نهاية هذا العام.
وجنبا إلى جنب مع أزمة الغاز، فإن ذلك يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة إلى أرقام قياسية.
وينظر إلى الطاقة منخفضة الكربون، من المحطات النووية البريطانية الذي عفا عليه الزمن، باعتبارها الأساس لتحقيق هدف صافي الانبعاثات الصفرية، بحلول عام 2050.
ومن المقرر أن تبدأ محطة «هينكلي بوينت سي» النووية الجديدة التي تشغلها شركة «إي.دي.إف» الفرنسية توليد الطاقة الكهربائية، في عام 2026 وتنتظر الاستماع لرأي الحكومة بشأن تمويل مشروعها «سايزويل سي».