باريس ـ ا ف ب: اعلنت باريس الخميس ان صفقة بيع مقاتلات رافال الفرنسية الى الامارات والتي تتزايد احتمالات فشلها يجب ان تكون على قدم المساواة مع التعاون الاستراتيجي الذي يربطها بابوظبي والذي تكلل في 2009 باقامة قاعدة عسكرية فرنسية.
ويتوجه وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الى الامارات السبت، في زيارة لم تكن مدرجة سابقا على جدول اعماله، وسيقوم بها فور اختتام زيارته لتركيا التي بدأها الخميس وينهيها الجمعة. وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو الخميس ان ‘رئيس الجمهورية (نيكولا ساركوزي) عهد الى الان جوبيه مهمة الاشراف على تطوير الشراكة الاستراتيجية الكبرى بين فرنسا والامارات العربية المتحدة، والتي تتضمن طبعا المفاوضات حول مشروع رافال’. وذكر المتحدث الفرنسي بـ’التزام فرنسا امن منطقة الخليج’ والذي ترجم خصوصا بافتتاح قاعدة عسكرية فرنسية في ابوظبي في 2009. واضافة الى الامارات يزور جوبيه كلا من السعودية وقطر والكويت في جولة تبدأ في 19 الجاري وتنتهي في 22 منه. وشدد فاليرو على ان ‘فرنسا اختارت تعزيز علاقاتها مع دول الخليج التي هي منذ امد بعيد دول صديقة وحليفة لفرنسا’. وفي الامارات سيشارك جوبيه في حلقة دراسية حول السلام والامن في العالم العربي، وستكون جولته في المنطقة ايضا ‘مناسبة لاجراء مشاورات حول المسائل الاقليمية: الربيع العربي، الازمة السورية ودعم الدول التي تمر بمرحلة انتقالية’. وتتفاوض ابوظبي في شكل مباشر، من دون عملية استدراج عروض، مع مجموعة داسو الفرنسية المصنعة لمقاتلات رافال منذ العام 2008 لشراء ستين من هذه المقاتلات واستبدال اسطولها من مقاتلات ميراج 2000 الفرنسية التي اشتراها سلاح الجو الاماراتي في مطلع الثمانينات. ومقاتلة رافال الفرنسية يستخدمها منذ مدة طويلة سلاح الجو الفرنسي ولكنها لم تجد حتى اليوم اي مشتر لها في الخارج. وكانت المفاوضات مع الامارات واعدة جدا بالنسبة الى الفرنسيين. غير ان الامارات احبطت الاربعاء آمال داسو، باعلانها ان شروط المجموعة الفرنسية ‘غير تنافسية وغير قابلة للتطبيق العملي’، وبفتحها الباب امام تلقي عروض اخرى من يوروفايتر الاوروبية وبوينغ الامريكية. واعلن التحالف الاوروبي المصنع لمقاتلات يوروفايتر الاحد ان ابوظبي طلبت منه تقديم عرض مضاد لعرض داسو، ما شكل صدمة لامال الصانع الفرنسي. ولكن وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه رفض الخميس الاستسلام لاحتمال تخلي ابوظبي عن شراء المقاتلة الفرنسية. وقال لونغيه ‘كلما كان الناس متطلبين اكثر كانوا مهتمين اكثر. اولئك الذين تكون كلماتهم مطمئنة ليسوا شراة محتملين. الشاري المحتمل هو ذاك الذي يظل يطالب ويطالب حتى النهاية. وفي اي حال هذا ما آمله’. واضاف خلال زيارة لرين في غرب فرنسا ‘انا مستخدم لرافال بصفتي وزيرا للدفاع، مستخدم راض جدا. انا الاحظ ان اسلحة الجو التي عملت معنا ولا سيما في عملية هارماتان (اسم المشاركة الفرنسية في العملية العسكرية ضد نظام العقيد الليبي معمر القذافي)، وكانت بينها اسلحة جو من الخليج، قدرت عاليا امكانات هذه الطائرة’. وكانت رافال دشنت التدخل العسكري الغربي في ليبيا في 19 اذار/مارس. وتتنافس رافال ويوروفايتر في اسواق اخرى عدة، لاسيما في الهند التي تريد شراء 126 مقاتلة ويفترض ان تختار بين المقاتلتين هذا الشهر. كما هناك منافسة بين المقاتلتين في سويسرا التي تريد شراء 22 مقاتلة. وتتنافس رافال ايضا مع مقاتلتي بوينغ الامريكية اف ايه – 18 سوبر هورنيت وغريبن السويدية، على صفقة ضخمة في البرازيل.