بغداد ـ «القدس العربي»: استهدفت عبوة ناسفة كانت مزروعة إلى جانب الطريق، في محافظة الديوانية، جنوب العراق، رتلاً تابعاً للتحالف الدولي، من دون أن تتسبب بأضرار بشرية، في وقتٍ شددت الأركان الفرنسية، على أهمية استمرار دعم وتدريب القوات العراقية، عبر مستشاريها الذين يتواجدون في العراق.
ونقلت مواقع إخبارية محلّية، عن مصدر أمني، بتعرض رتل دعم لوجستي للتحالف الدولي المناهض لتنظيم “الدولة الإسلامية” بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية إلى استهداف بواسطة تفجير عبوة ناسفة جنوبي العراق.
وطبقاً للمصادر، فإن عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب طريق انفجرت مستهدفة الرتل لدى مروره ضمن حدود محافظة الديوانية، مبينة أن “الانفجار لم يخلف إصابات بين صفوف أفراد الرتل.
في السياق أيضاً، استقبل نائب قائد العمليات المشتركة، الفريق أول الركن عبد الامير كامل عبدالله الشمري، رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية الفريق أول، تييري بوركهارد، في مقر قيادة العمليات المشتركة في بغداد.
التعاون المشترك
وقالت قيادة العمليات المشتركة في بيان صحافي، إن “الجانبين ناقشا سبل التعاون المشترك بين البلدين، وعمل المستشارين الفرنسيين العاملين ضمن التحالف الدولي في مساعدة القوات المسلحة العراقية، وسبل تعزيز التعاون والتنسيق في مكافحة الإرهاب”.
وحسب البيان، “ثمن نائب العمليات المشتركة جهود القوات الفرنسية في عمليات التحرير ودورها الفاعل كجزء من قوات التحالف الدولي طيلة السنوات الماضية”.
كما، أشاد رئيس الأركان الفرنسي، بقدرة القوات العراقية وخبراتها في مجال مكافحة “الإرهاب” و”تحقيق النصر على التنظيم بوقت قياسي”، مشددا إلى ضرورة “الحفاظ على هذا النصر الكبير، وأن دور المستشارين الفرنسيين الموجودين في العراق هو لتقديم الاستشارة والتدريب ومساعدة القوات العراقية في هزيمة داعش”.
كما أبدى إعجابه بـ”الأداء الرائع للقوات الأمنية العراقية في تأمين الانتخابات”، مضيفا أن “فرنسا تسعى دائما لتقديم الدعم الكامل للقوات الامنية العراقية وفقا للاتفاقات الثنائية بين الطرفان، وحسب ما تحتاجه تلك القوات”.
وفي نهاية اللقاء الذي حضره السفير الفرنسي في بغداد إيريك شوفليه وعدد من القيادات الأمنية العراقية والفرنسية، “جدد الطرفان الالتزام بالتعاون والتنسيق المشترك بما يخدم تحقيق الأمن والاستقرار في ربوع عراقنا الحبيب”.
خطوة هامة
كذلك، بحث رئيس جهاز مُكافحة الإرهاب، عبد الوهاب الساعدي، أمس، مع بوركهارد أهمية تعزيز التعاون وتبادل الخبرات العسكرية.
وقال الجهاز في بيان، إن الساعدي، استقبل بوركهارد “الذي رافقه سفير دولة فرنسا في العراق إيريك شوفليه”.
وأضاف أن “الساعدي رحب بضيفه والمُرافقين له، مُثمنًا دور الجانب الفرنسي ودعمهم المتواصل لجهود القوات المُسلحة العراقية في حربها ضد عصابات داعش”، مُشيدًا بالوقت ذاته بـ”الدعم الجوي والتدريب المُستمر الذي توفره فرنسا للقطعات العسكرية البرية”.
وأكد أن “هذه الزيارة تُمثل خطوة ذات أهمية لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات العسكرية”.
وقدم رئيس أركان الجيش الفرنسي “شُكره وتقديره على حُسن الاستقبال والضيافة، وأشاد بالتطور الذي وصلت له قوات جهاز مُكافحة الإرهاب في جوانب الاستخبارات والتكتيكات والبُنى التحتية، وفي مُستهل حديثه وصف جهاز مُكافحة الإرهاب (بالقوة العراقية الخالصة)”.
كما ناقش الجانبان “فتح دورات في دولة فرنسا يتم فيها أرسال مُقاتلين من جهاز مُكافحة الإرهاب، لتدريبهم على مجالات مُختلفة تخُص العمليات الخاصة”.
يحدث ذلك في وقتٍ كثّفت فيه القوات الاتحادية، ونظيرتها في إقليم كردستان العراق، من مناقشاتها بشأن الانطلاق بخطط أمنية جديدة تعتمد على مشاركة الجيش والبيشمركه في حفظ أمن المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل.
فقد وصل وفد أمني رفيع برئاسة نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، أمس، الى قضاء مخمور التابع لمحافظة نينوى الشمالية.
وذكر بيان للعمليات المشتركة، أنه “عقد في مقر قيادة الفرقة 14في مخمور اجتماع أمني مشترك بين القوات الاتحادية برئاسة نائب قائد العمليات المشتركة عبد الأمير الشمري وقوات البيشمركه برئاسة رئيس أركان البيشمركه وبحضور معاون رئيس أركان الجيش للعمليات وقائد القوات البرية وبحضور قادة المحاور وقائدي عمليات نينوى وعرب نينوى”.
وأوضح، أن “الاجتماع جاء للتباحث والتنسيق الأمني في المناطق ذات الاهتمام الأمني المشترك حيث سيتم مناقشة العمليات المشتركة والتعاون المتبادل”.
وكشف الشمري، تفاصيل الاجتماع مع القيادات الأمنية والبيشمركة في قضاء مخمور، موضحا أن “استكمالا لأعمال التنسيق والاجتماعات المشتركة التي بدأنها في العاصمة بغداد مع قادة المحاور، الأول والثاني والثالث والرابع وقيادة عمليات ديالى وكركوك في الأسبوع الماضي التقينا اليوم في قضاء مخمور بحضور رئيس اركان البيشمركه وقيادات المحاور الخامس والسادس والسابع والثامن وقيادة عمليات نينوى”.
وأضاف، أن “الاجتماع كان ناجح وتبادلنا أهم المعلومات الاستخبارية العالية الخطورة”.
وتابع نائب قائد العمليات المشتركة: “كان هناك تقييم شامل لكل قواطع المسؤولية في قاطع عمليات نينوى والقاطع المقابل لقاطع البيشمركة”.
ولفت إلى أن “أعطينا صلاحيات للتنسيق والعمل المشترك للسمتويات الدنيا وآمري التشكيلات والوحدات اضافة الى ضباط الاستخبارات”.
وختم بالقول: “ستتبع الاجتماع عمليات مشتركة وتنسيق أمني وتبادل مفصل للعمليات الاستخبارية بين الطرفين”. في حين، قال رئيس أركان البيشمركه، الفريق جمال محمد عمر، إن “اجتماع اليوم (أمس) جاء مكملا للاجتماعات السابقة بين قيادات البيشمركه وقوات الجيش العراقي”، مبينا أن “الاجتماع تم مع قادة المحاور الخامس والسادس والسابع والثامن”.
وأضاف أن “اجتماعنا كان جيدا، حيث تم مع قيادة عمليات نينوى وقيادة عمليات غرب نينوى وبوجود العمليات المشتركة”.
وتابع: “اتفقنا على التعاون والتنسيق بين القطعات وتنفيذ عمليات مشتركة ضد فلول الإرهاب”.
وأكد أن “داعش وعملياته بدأ يزداد في المنطقة، ولهذا يجب التعاون المشترك للقضاء عليه”.
وفي بغداد أيضاً، بحث وفد من وزارة البيشمركه، مع وزير الدفاع، جمعة عناد، مناهج التدريس وإجراء التمارين المشتركة بين الجانبين.
وذكر بيان صادر عن وزارة الدفاع العراقية، أن سعدون ا”ستقبل في مكتبه في مقر الوزارة، صباح يوم (أمس) وفداً من وزارة البيشمركه في إقليم كردستان برئاسة عميد كلية الأركان”.
وتباحث الطرفان “سبل تبادل وتطوير المعلومات العلمية التي تخص مناهج التدريس وإجراء التمارين المشتركة بين قوات الجيش وقوات البيشمركه”، وفقا للدفاع العراقية. وحسب البيان، فإن “وفد البيشمركه سيقوم بزيارة رئيس أركان الجيش ومعاون رئيس أركان الجيش للتدريب، وجامعة الدفاع للدراسات العسكرية، وكليتي الأركان والقيادة في وزارة الدفاع”.
ميدانياً، انطلقت أمس، عملية أمنية مشتركة بين “الحشد الشعبي” والجيش في سلسلة جبال حمرين في محافظة ديالى.
عملية مشتركة
وذكر “الحشد الشعبي” في بيان صحافي، أن “عملية مشتركة بين الحشد والجيش، انطلقت (أمس) لملاحقة فلول الإرهاب في ديالى”. وأشار البيان، إلى أن “العملية انطلقت من ستة محاور وبمشاركة قوة مشتركة من الحشد الشعبي والجيش”.
كما أعلنت خلية الإعلام الأمني (حكومية)، استهداف تجمعات تنظيم “الدولة الإسلامية” في سلسلة جبال حمرين. وقالت الخلية في بيان إن “طائرات القوة الجوية العراقية توجه ضربة جوية بواسطة طائرة إل 159 استهدفت خلالها (3) تجمعات لعصابات داعش الإرهابية”.
وأضافت أن العملية تمت “على سلسلة جبال حمرين ضمن قاطع عمليات ديالى”.
في غضون ذلك، عثرت قوات “الحشد” على معسكري يعود للتنظيم، وعدد من المضافات، في منطقة جبال حمرين.
بيان ثانٍ “للحشد” أكد إن “قوات الحشد الشعبي عثرت على معسكر لداعش و9 مضافات في سلسلة جبال حمرين شرق محافظة ديالى”.
وأضافت، ان “المعسكر والمضافات التسع ضمت أعتدة وأسلحة ومولدة لتوليد الطاقة ومواد غذائية ولوجستية للإرهابيين، وتم ضبط ذلك من قبل اللواء الأول ولواء نداء ديالى ومفارز مكافحة المتفجرات للحشد الشعبي”.