فرنسا تطالب زوارق الاتحاد الاوروبي باعادة المهاجرين الى تونس

حجم الخط
0

بروكسل ـ وكالات: اقترح رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون الخميس انه يتعين على زوارق المنظمة الاوروبية لحماية الحدود ‘فرونتكس’ ان تعيد المهاجرين الذين يتم العثور عليهم في البحر مباشرة الى تونس وليس نقلهم الى ايطاليا للتعرف على هوياتهم. وتعرضت ايطاليا لتدفق نحو 23 الفا من المهاجرين التونسيين منذ منتصف شهر كانون الثاني/يناير الماضي عندما اطاحت الاحتجاجات الشعبية بنظام حكم استبدادي في تونس. ونزل معظمهم في لامبيدوزا وهي جزيرة تئن تحت الضغط الناجم عن توافد المهاجرين. وقال فيون بعد محادثات في بروكسل مع رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروسو ‘لتجنب هذه المواقف التي تدفع سفن فرونتكس الى انقاذ المهاجرين في البحر ونقلهم الى لامبيدوزا، فان نقلهم مباشرة الى تونس سوف يكون اجراء اكثر حكمة’. وقد يثبت اقتراح فيون، الذي عرضه على باروسو، انه مثير للجدل في الوقت الذي ينص فيه مبدأ عدم الاعادة القسرية المعترف به دوليا على ان السلطات لا يمكنها ان تعيد المهاجرين بدون التحقق اولا من وجود طالبي لجوء. ولم يعلق باروسو على فكرة فيون، ولكنه ابلغ السلطات التونسية خلال زيارة الثلاثاء بان من مصلحتها المساعدة على الحد من الهجرة لتجنب اختطاف قضية ‘حساسة’ من جانب ‘قوى شعبوية ومتطرفة معينة’ في دول الاتحاد الاوروبي. وحزبا الجبهة الوطنية الفرنسية والرابطة الشمالية الايطالية من بين الاحزاب اليمنية التي تستميل الناخبين باطلاق شعارات نارية معادية للهجرة.

وفي شهر شباط/فبراير الماضي، اطلقت فرونتكس مهمة دورية في البحر المتوسط للحد من تدفق المهاجرين صوب ايطالبا ومالطا. واتفق وزير الداخلية الفرنسي مع نظيره الايطالي على ان تسهم فرنسا في هذا الجهد. وجاء الاتفاق وسط توترات بين الدولتين بشأن قرار ايطاليا بمنح تصاريح اقامة مؤقتة للمهاجرين من شمال افريقيا في محاولة لتخفيف الضغط على اداراتها من خلال السماح لهم بالسفر داخل منطقة شنجن مفتوحة الحدود بالاتحاد الاوروبي. واكد فيون مجددا انتقاد بلاده لتلك السياسة. وقال فيون ‘اولا، يجب تطبيق القواعد ولا توجد قاعدة تقول انه يتعين استقبال المهاجرين الاقتصاديين السريين ويجب ان يتحركوا بحرية في الاراضي الاوروبية’. واضاف ‘ وبالتالي، لا يتعين توزيع جزء كبير من المواطنين التونسيين الذين وصلوا الى ايطاليا بين الدول الاوروبية كما يقترح بعض الاشخاص ولكن يجب اعادتهم الى بلادهم’. وطالبت ايطاليا ايضا بلا جدوي تفعيل الية طوارئ داخل الاتحاد الاوروبي لاعادة توطين الجزء الصغير من مهاجري شمال افريقيا الذين يحتاجون الى حماية دولية في دول اخرى بالاتحاد الاوروبي ومن ثم يتمتعون بحق الاقامة في التكتل. ولكن فيون اشار الى ان فرنسا مستعدة للقيام بدورها زاعما انها تقوم ببحث 50 الف طلب للجوء في العام مقارنة بـ10 الاف طلب تنظرها ايطاليا. وقال ‘يتعين على كل شخص ان يضع في الاعتبار هذه البيانات’. وقالت وكالة الإحصاءات الأوروبية (يورستات) انه في عام 2010 تلقت فرنسا 51 الفا و595 طلبا للجوء ومنحت حماية دولية لخمسة الاف و115 مهاجرا. وفي نفس العام تلقت ايطاليا 10 الاف و50 طلبا ووافقت على اربعة الاف و305 طلبات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية