صحيفة سورية: الثنائي ساركوزي وجوبيه ‘الى مزبلة التاريخ’باريس ـ دمشق ـ ا ف ب: اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية ان الانتخابات التشريعية التي تنظمها دمشق الاثنين ‘بمثابة مهزلة شنيعة’ وذكرت مجددا بضرورة ‘انتشار سريع لكافة مراقبي الامم المتحدة في سورية’. واكد المتحدث باسم الوزارة برنار فاليرو في ندوة صحافية ان ‘نظام دمشق ينتهك بشكل فاضح قراري مجلس الامن الدولي 2042 و2043 كما اثبت ذلك استمرار القمع الذي خلف اكثر من ثلاثين قتيلا خلال الايام الاخيرة’. واضاف في اشارة الى عمل موفد الامم المتحدة والجامعة العربية ان ‘الاولوية اليوم مع انتشار سريع لكل مراقبي الامم المتحدة في سورية وتنفيذ خطة (كوفي) عنان برمتها بدون عراقيل’. وتابع ان ‘الشعب السوري سيستعيد عبر العملية الانتقالية السياسية المنصوص عليها في خطة عنان والجامعة العربية، القدرة على تقرير مصيره بحرية’. ومن جهتها رحبت صحيفة سورية الاثنين بهزيمة الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي ووزير خارجيته الان جوبية اللذين كانا من الداعمين للحركة الاحتجاجية في سورية.
وعنونت صحيفة ‘الوطن’ الخاصة والمقربة من السلطات ‘الثنائي ساركوزي-جوبيه إلى مزبلة التاريخ… الاشتراكي فرنسوا هولاند رئيسا للجمهورية الفرنسية’. وقالت الصحيفة ان ساركوزي وجوبيه ‘عملا طوال الأشهر الخمسة عشر الماضية بحثا عن مدخل من خلال مجلس الأمن الدولي لتدمير سورية متسلحين بمبررات زائفة وحملات إعلامية كاذبة وبدفع من أعداء سورية’. واضافت الصحيفة ‘سيرث فرنسوا هولاند جمهورية فرنسية شبه منهارة اقتصاديا مع ارتفاع قياسي في ارقام العاطلين عن العمل، وتابعة سياسيا للولايات المتحدة الأميركية وتعاني من مشكلات مع شركائها داخل الاتحاد الأوروبي’. واعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الجمعة ان فرنسا تعتبر ان سورية تستمر في عدم احترام تعهداتها وتواصل عمليات القمع في البلاد، ودعت الامم المتحدة الى تسريع الانتشار الكامل للمراقبين. واشارت الصحيفة الى ان فرنسا ‘تحت عهد الثنائي ساركوزي-جوبيه قد أغلقت سفارتها في سورية وذلك لأول مرة في تاريخ العلاقات الثنائية بين البلدين واحتضنت وشاركت في اجتماعات مناهضة لسورية’. واعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اثر قمة للاتحاد الاوروبي في بروكسل في 2 اذار (مارس) ان بلاده قررت اغلاق سفارتها في دمشق تعبيرا عن ادانتها ‘لفضيحة’ القمع الذي يمارسه النظام السوري ضد شعبه. وهي المرة الاولى التي تغلق فيها فرنسا سفارتها في دمشق منذ 1956 عندما قررت البلدان العربية قطع العلاقات مع فرنسا وبريطانيا عقب حرب السويس ‘العدوان الثلاثي’، واعادت السفارة فتح ابوابها بعد ستة اعوام.