اسرائيل تمدد تجميد تحويل عائدات الضرائب للفلسطينيين غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: أعلن القنصل الفرنسي العام في القدس فريديريك دزانيو يوم أمس عن استعداد بلاده للعمل مع الطرف الفلسطيني، لاستصدار قرار في إطار الجمعية العامة للأمم المتحدة يحظى بإجماع كبير من الدول، وذلك عقب فشل مساعي السلطة في الحصول على اعتراف من قبل مجلس الأمن بدولة مستقلة.
وأكد القنصل الفرنسي عقب لقائه مع عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح استمرار فرنسا في دعم السلطة الفلسطينية، مشيرا بهذا الخصوص إلى أن بلاده ستدعم موازنة السلطة بعشرة ملايين يورو نهاية الشهر الجاري.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية ‘وفا’ عن القنصل الفرنسي دعوته لإسرائيل إلى ضرورة تحويل الأموال الفلسطينية المحتجزة لديها من عائدات الضرائب.
وأشار أيضاً إلى أن فرنسا ستواصل العمل مع شركائها الأوروبيين، لـ ‘تحمل مسؤولياتها تجاه استمرار الاستيطان الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة’. وأكد على دعم فرنسا للمصالحة الفلسطينية، على أساس ‘تقريب المواقف، ووضوح البرنامج السياسي’. يشار إلى أن فرنسا اقترحت أن تتقدم القيادة الفلسطينية بطلب للحصول على عضوية ‘دولة مراقب’ في الأمم المتحدة، على غرار الفاتيكان.
من جهته ثمن الأحمد الموقف الفرنسي في التصويت لصالح عضوية فلسطين في منظمة ‘اليونيسكو’، مؤكدا أهمية التصويت، الذي قال ان له ‘دلالات سياسية هامة تجاه القضية الفلسطينية’. وطالب فرنسا بالاستمرار في تكثيف جهودها، سواء على المستوى الفرنسي أو في إطار الاتحاد الأوروبي في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والتي تنسجم مع قرارات الشرعية الدولية، ورؤية حل الدولتين الذي أصبح محل إجماع عالمي، مشيرا إلى أن القيادة الفلسطينية ستواصل تحركها السياسي في المرحلة المقبلة في ضوء المستجدات والخيارات المتاحة.
وأطلع الأحمد القنصل الفرنسي على الجهود المبذولة لتنفيذ اتفاق المصالحة، في ضوء اللقاءات التي ستجري مع قيادة حركة حماس مع نهاية الشهر الجاري.
وقرر مجلس الوزراء الاسرائيلي الاثنين استمرار وقف تحويل عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية وهو الإجراء الذي اتخذه قبل نحو أسبوعين بعد أن حصل الفلسطينيون على العضوية الكاملة في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو). وقال مسؤول بالحكومة إن أعضاء مجلس الوزراء صوتوا بأغلبية بسيطة لصالح مواصلة تجميد تحويل العائدات التي تجمعها اسرائيل بالنيابة عن السلطة الفلسطينية.
ويصل المبلغ الذي يشمل الجمارك على السلع التي تستورد للأراضي الفلسطينية الى نحو 100 مليون دولار شهريا.
وقال مسؤول ثان بالحكومة الإسرائيلية لرويترز ‘لا تغيير في موقف إسرائيل بوقف تحويل الأموال مؤقتا’. وفرضت إسرائيل هذا الإجراء في أول نوفمبر تشرين الثاني بعد يوم من منح منظمة اليونسكو عضويتها الكاملة للفلسطينيين وهي الخطوة التي عارضتها الولايات المتحدة وإسرائيل باعتبارها جزءا من جهود الفلسطينيين للحصول على اعتراف الأمم المتحدة بدولتهم في غياب محادثات السلام المتوقفة منذ أكثر من عام.
وقال ياسر عبد ربه العضو الكبير في منظمة التحرير الفلسطينية إن قرار الحكومة الإسرائيلية الذي صدر امس أثناء زيارة مبعوثين دوليين للمنطقة في محاولة لاستئناف محادثات السلام ‘مؤشر على استمرار اسرائيل في الحرب السياسية والاقتصادية ضد السلطة وهو رسالة الى الرباعية الدولية لكي تجد طريقا نحو حل ازمة المفاوضات ورسالة الى العالم باسره وهذا لن يقود الا الى المزيد من انسداد الافق امام كل العملية السياسية’.