فرنسا تفضل مقتل جهادييها في النزاع وليس عودتهم

حجم الخط
0

“القدس العربي”-(وكالات):

بات الهاجس الكبير لفرنسا هذه الايام مع اندحار المسلحين الجهاديين في سوريا والعراق، هو كيفية منع عودة المئات منهم إلى أراضيها.

واقرت للمرة الاولى ودون مواربة بالسيناريو الذي تفضله في هذا المجال وهو ان يقضي مئات المسلحين الفرنسيين في المعارك او تحت قنابل التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وقالت وزيرة الجيوش فلورنس بارلي “إذا قضى الجهاديون في هذه المعارك، ساقول ان هذا أفضل” وذلك قبل ساعات من سقوط الرقة.

وبالنسبة للأوروبيين وفرنسا خصوصا التي تشكل هدفا مفضلا لتنظيم الدولة الاسلامية، يشكل هؤلاء المسلحين المصممين وذوي الخبرة في القتال “قنابل موقوتة” محتملة إذا عادوا الى بلادهم.

ولايزال هناك نحو 500 فرنسي من الاناث والذكور في سوريا والعراق في الاسابيع الاخيرة، بحسب السلطات الفرنسية.

وكشف مصدر أمنى فرنسي انه مع تحرير قوات سوريا الديمقراطية الرقة الثلاثاء فان المتطرفين الاجانب الذين كانوا فيها “قتلوا وبعضهم فر” الى مناطق سيطرة الجهاديين على الحدود السورية العراقية.

ولم يوضح المصدر جنسيات هؤلاء.

وهاجس فرنسا الساعية الى منع عودة محتملة لهؤلاء المسلحين ليست وليدة اليوم. لكنها اخذت بعدا اهم مع خسارة المتطرفين معاقلهم في سوريا والعراق.

وبحسب اسبوعية باري ماتش الفرنسية ووال ستريت جورنال الاميركية، فان عناصر القوات الخاصة الفرنسية طاردوا لفترة طويلة متطرفين فرنسيين في الموصل بساعدة طائرات بدون طيار والتنصت وسلموا العراقيين لائحة اهداف لتدميرها.

وقال الفريق الركن عبد الغني الاسدي قائد قوات مكافحة الارهاب العراقية لباري ماتش في يونيو/حزيران 2017 “لدينا اتفاق ضمني مع الفرنسيين، لنتجنب قدر الامكان ان يخرج فرنسي حيا من الموصل”.

ولئن كان الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند كشف في 2016 لمؤلفي كتاب مقابلات انه قرر “على الاقل اربعة” اغتيالات لمسؤولين عن اعمال ارهابية، فان فرنسا باتت اليوم تنفي ضلوعها في اغتيال محدد الهدف مشيرة الى واقع العمليات العسكرية.

وقال النائب الأوروبي ارنو دانجان الذي أشرف على النشرة الاستراتيجية للجيوش الفرنسية التي عرضت الاسبوع الماضي، “حين تخوضون حربا تقضون على من يقف في مواجهتكم. لكن الامر يتم خلال المعارك، اثناء الغارات”.

ويبقى السؤال قائما بالنسبة للناجين سواء كانوا من مقاتلين او غيره.

وفي العراق، يخضع كل من يتم القبض عليه من المقاتلين الفرنسيين وزوجاتهم للمحاكمة حيث يواجهون احتمال عقوبة الاعدام.

في المقابل، تبذل السلطات الفرنسية جهودا لاستعادة الاطفال. والحالة الوحيدة المعروفة تتعلق بفرنسية تم توقيفها في الموصل مع اطفالها الاربعة ونقلت الى سجن ببغداد.

لكن الوضع يبدو أكثر تعقيدا في مناطق سيطرة المتطرفين في سوريا.

فما الذي سيحدث للأسر الفرنسية الموجودة هناك وترغب في العودة الى بلادها، او المسلحين الاجانب الذين استسلموا لقوات سوريا الديمقراطية؟

وعلقت وزارة الخارجية على ذلك قائلة ان “اولويتنا اليوم هي تحقيق النصر التام على تنظيم الدولة الإسلامية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية