لندن ـ «القدس العربي»: أحالت الحكومة الفرنسية منصة على الإنترنت تختص ببث الألعاب على الهواء مباشرة، والتواصل فيما بين اللاعبين، أحالتها إلى المحكمة، وذلك بعد أن توفي أحد صانعي المحتوى متأثراً بنشاط كان يقوم به على هذه المنصة.
وحسب التفاصيل التي نشرتها وكالة «أسوشيتد برس» في تقرير لها فبعد أكثر من أسبوع على وفاة أحد المشاهير على الهواء مباشرة، أعلنت الحكومة الفرنسية أنها ستقاضي منصة كيك.
وكان البثّ الأخير لصانع المحتوى المعروف باسم جان بورمانوف (46 عاماً)، والذي يتابعه مئات الآلاف من الأشخاص، قد انتهى بوفاته في الساعات الأولى من يوم 18 آب/أغسطس، بعد سلسلة من التحديات القاسية التي اعتاد خوضها أمام جمهوره عبر عدّة منصّات للتواصل الاجتماعي.
وأفادت وزارة الشؤون الرقمية الفرنسية بأن الدعوى القضائية تهدف إلى «وقف الضرر الناجم عن المحتوى المرتبط بهذه المأساة والمروَّج عبر المنصّة، وكذلك تقييم المخاطر التي يشكّلها محتوى آخر».
من جانبها، أوضحت وزيرة الشؤون الرقمية، كلارا شاباز، أنها قرّرت رفع الدعوى ضد المنصّة بسبب انتهاكات مزعومة لقانون صدر عام 2004 يتعلّق بالفشل في منع الضرر أو إنهائه جرّاء المحتوى المنشور على الإنترنت. وأضافت شاباز: «يجب أن تتيح لنا هذه المأساة تعزيز قدرتنا على التحرّك بسرعة وحزم».
وفتحت المدعية العامة في باريس، لور بيكوا، تحقيقاً أولياً ضد منصّة كيك بتهمة توفير خدمة إلكترونية غير قانونية ضمن إطار جماعي منظَّم، وهي تهمة قد تصل عقوبتها القصوى إلى السجن عشر سنوات وغرامة قدرها مليون يورو (1.16 مليون دولار).
وسيركّز التحقيق على ما إذا كانت المنصّة «قدّمت خدمات غير قانونية عن علم، ولا سيما من خلال نشر مقاطع فيديو تتضمّن اعتداءات متعمّدة على السلامة الجسدية للأشخاص»، إضافةً إلى التحقق مما إذا كانت التزمت بلوائح الاتحاد الأوروبي التي تُلزم بإبلاغ السلطات في حال وجود تهديد لحياة أي شخص أو سلامته.
وأظهر تقرير الطب الشرعي بعد وفاة بورمانوف عدم وجود أي دلائل على تعرّضه لسوء معاملة من طرف آخرين في أثناء البث. وكانت النيابة العامة في نيس قد فتحت منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي تحقيقاً بشأن مشاهد عنيفة نُشرت على قناة للبث الحيّ.