باريس- “القدس العربي”- آدم جابر: يحبس الفرنسيون أنفساهم بانتظار موقعة ملعب “لوزنيكس” بموسكو التي ستجمع، عصر اليوم الأحد، بين المنتخب الفرنسي ونظيره الكرواتي، من أجل الظفر بكأس العالم لكرة القدم (مونديال روسيا 2018)، فيما استعدت السلطات الفرنسية لمواكبة هذا الحدث على كافة الأصعدة في جميع أنحاء فرنسا، وخاصة في العاصمة باريس.
فقدد شددت السلطات الفرنسية الإجراءات الأمنية بشكل غير مسبوق في كامل أنحاء بالبلاد، حيث تمت تعبئة 110 آلاف شرطي ودركي، بالإضافة 44 ألــف رجل اطفاء، لتأمين الـ230 منطقة تشجيع (fans zones) في أنحاء فرنسا، التي ستنَصّب فيها شاشات عملاقة سيتجمع أمامها أكثر من مليون شخص لمتابعة هذه المباراة.
وأيضا لتأمين الاحتفالات التي من المنتظر أن تعقب نهاية المباراة خاصة في حال تتويج المنتخب الفرنسي باللقب. ففي العاصمة باريس لوحدها تم حشد اثني عشر ألف شرطي ودركي، أربعة آلاف منهم سيقومون بتأمين منطقة التشجيع الضخمة التي أقيمت في ساحة “شان-دو-مارس” حيث يوجد “برج إيفل” والتي سيتجمع فيها نحو 90 ألف مشجع أمام شاشة عملاقة جداً لمتابعة هذه المباراة بين المنتخبين الفرنسي والكرواتي.
وأياً كانت نتيجة مباراة اليوم، فإن الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي سيتواجد في مدرجات الملعب مساء الأحد، سيستقبل الفريق الفرنسي الاثنين في قصر الإليزيه، لكن حتى اللحظة لم ترد أي معلومات بخصوص العرض الاحتفالي المحتمل للاعبي المنتخب الفرنسي في الشانزليزيه في حال فازوا باللقب مساء اليوم.
ويرى مراقبون أن تتويج المنتخب الفرنسي باللقب مساء اليوم قد يساهم ولو بشكل طفيف في زيادة شعبية الرئيس إيمانويل ماكرون المتدنية جداً في الأشهر الأخيرة، لكن ذلك لن يغير بحسب فريدريك دابي، نائب مدير معهد “إيفوب” لاستطلاعات الرأي، في الصورة التي يريد الرئيس الشاب تسويقها، معتبراً كرة القدم “مهما كان الحب الذي نكنه لها، إلا أنه لا يمكنها أن تخفي المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها الفرنسيون، وعلى رأسها انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين ومشكلة الهجرة غير الشرعية”.