فرنسا: من ينقذ الحزب الاشتراكي ويخرجه من أزمته الخانقة؟

حجم الخط
0

نجاة فالو بلقاسم

 باريس -“القدس العربي ” -من آدم جابيرا:

 على بعد أسبوعين من إغلاق باب الترشح لمنصب سكرتيره العام، لايزال الحزب الاشتراكي الفرنسي يعش حالة من التخبط، منذ النكسة التي مني بها في الانتخابات الرئاسية والتشريعية الأخيرة.

سيختار نشطاء ومناضلو الحزب في 29 مارس القادم شخصية لتولى قيادته، وذلك قبل مؤتمر إعادة التأسيس المزمع عقده يومي 7و 8 إبريل.

وتنتظر السكرتير العام الجديد للحزب تحديات جمة تتمثل في إعادة هيكلة البيت الاشتراكي الذي هو في حالة خراب، بسبب التمزق الذي خيم عليه خلال السنوات الخمس لحكم فرنسوا أولاند، بالإضافة إلى موجة إيمانويل ماكرون، التي زادت من تشرذم الحزب، وهي عوامل اضطرت فرانسوا أولاند إلى عدم الترشح لولاية رئاسية ثانية، بعد أن اضحى، بحسب الاستطلاعات، الرئيس الأدنى شعبية في إطار نظام الجمهورية الخامسة القائم في البلاد منذ عام 1958.

وقبل أيام، قررت نجاة فالو بلقاسم، وزيرة التربية والتعليم السابقة، البالغة من العمر 41 عاما، عدم الترشح لمنصب السكرتير العام للحزب، رغم أنها كانت تلقى الدعم من الجيل “الأربعيني” الذي يطالب بالتجديد، بمن فيهم أوليفي فور، رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي، الذي أعرب لأول مرة، قبل يومين، عن نيته خوض انتخابات قيادة الحزب. ويرى فور أن الاشتراكية في فرنسا لا تزال لديها مكانة يمكن أن تحتلها بين “الليبرالية الشرسة” لرئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون، و “الشعبوية الاحتجاجية” لحركة فرنسا العصية بزعامة جان ليك ميلانشون، و “الهوية القومية” للجبهة الوطنية بزعامة مارين لوبان.

إلى جانب أوليفي فور، هناك ليك كارفوناس، الذي أكد أنه يريد الترشح لمنصب سكرتير عام الحزب الاشتراكي، من أجل تقديم مشروع واضح لمناضلي الحزب وللفرنسيين، وذلك عبر المصالحة مع الخضر أنصار البيئة وجميع اطياف الفرنسي

وهناك مرشح ثالث، حتى اللحظة، هو إيمانويل مورل، القيادي الشاب الجديد للجناح اليساري بالحزب. ويقول هذا الأخير إن هدفه هو أن يعود “الحزب الاشتراكي يساريا”.

المرشح الرابع والأخير، حتى اللحظة، هو ستفان لوفول، الناطق الرسمي باسم الحكومة السابق، الذي يعد أحد المقربين من الرئيس السابق فرانسوا أولاند، ويوصف بأنه حارس الخط “الهولندي” داخل الحزب.

واعتبرت مارتن أوبرى، السكرتيرة العامة السابقة للحزب الاشتراكي وعمدة ليل، أن رئيس الحزب المقبل يجب أن يمتلك “شخصية قوية”، مشددة على أنه لابد من إيجاد “خط سياسي يوحد الجميع”.

ويرى العديد من المراقبين أن الأسماء التي أعلنت حتى اللحظة عن ترشحها لا تبدو على مستوى التحدي الكبير الذي يواجهه أقدم حزب سياسي في فرنسا، ولذلك فإن انتخاب أحدهم سكرتيرا عاما للحزب في نهاية مارس لا يعتقد أنه سيخرج الحزب الاشتراكي من أزمته الخانقة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية