اسرائيل رفضتها والفلسطينيون رحبوا بها
عواصم ـ “القدس العربي” وكالات ـ من حسين مجدوبي واشرف الهور ووليد عوض:
طرحت اسبانيا مبادرة سلام في الشرق الأوسط وتبنتها فرنسا، وسعت بدورها لاشراك ايطاليا في الحدث، في محاولة لتجاوز الوضع الحالي في المنطقة.
يأتي ذلك بينما تحاول الحكومة الفلسطينية ان تتخطي ازمتها بمخاض صعب لتخرج بحكومة جديدة بينما تتعالي اصوات في الجانب الاسرائيلي لتوسيع وتصعيد عمليات التصفية المحددة لتشمل مسؤولي الحركات الفلسطينية التي يقوم ناشطوها بإطلاق الصواريخ.
وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيدها في الضفة الغربية وقطاع غزة واغتالت مقاوما وشنت سلسلة غارات موقعة إصابات، في حين ردت المقاومة بقصف للمستوطنات.
وكشف الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو عن مبادرة أوروبية للسلام في الشرق الأوسط يجري الإعداد لها لإيجاد حل للقضية الفلسطينية. يأتي هذا في حين أيد البرلمان الأوروبي نشر قوات متعددة الجنسيات في قطاع غزة والضفة الغربية.
وقال ثاباتيرو عقب محادثات مع جاك شيراك في إسبانيا، إن المبادرة تتضمن وقفا لإطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتبادلا لإطلاق سراح الأسري وعقد مؤتمر دولي للسلام.
وأشار الي أن المبادرة التي تعمل عليها كل من إسبانيا وفرنسا وإيطاليا ستطالب بتشكيل حكومة وحدة وطنية في فلسطين، وإرسال بعثة استطلاعية الي الأراضي الفلسطينية.
وأضاف نريد تطبيق مبادرة مشتركة للوضع في الشرق الأوسط وتمريرها علي مستوي الاتحاد الأوروبي مع ألمانيا وبريطانيا بشكل أساسي.
ورحب الفلسطينيون بالمبادرة الثلاثية، وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة نرحب بفكرة عقد مؤتمر دولي للسلام خاصة ان خطة خارطة الطريق تنص علي عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الاوسط.
الي ذلك رفض مسؤول اسرائيلي كبير جملة وتفصيلا المبادرة التي عرضها امس رئيس الوزراء الاسباني.
وقال هذا المسؤول في وزارة الخارجية الاسرائيلية طالبا عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس، ان المبادرة المشتركة الاسبانية الفرنسية الايطالية غير موجودة. واعلان خوسيه لويس ثاباتيرو متسرع.
من جانبه ابدي الموفد الاوروبي الخاص الي الشرق الاوسط مارك اوتي تحفظه علي اعلان شيراك امس مبادرة فرنسية ـ اسبانية ـ ايطالية مشتركة حول الشرق الاوسط وتساءل عن شرعيتها في الاطار الاوروبي.
في سياق متصل أقر البرلمان الأوروبي بغالبية ساحقة تأييده نشر قوة متعددة الجنسيات في قطاع غزة والضفة الغربية علي غرار تلك المنتشرة في لبنان، داعيا دول الاتحاد الأوروبي الي إطلاق مبادرة تتيح إرسال مراقبين عسكريين دوليين الي غزة.
كما دعا النواب الأوروبيون الي وقف فوري لانتهاك الحقوق الإنسانية الدولية في غزة والضفة العربية، مطالبين إسرائيل بوقف العمليات العسكرية فورا ورفع الحظر الاقتصادي المفروض علي غزة.
الي ذلك ذكرت وزارة شؤون الاسري الفلسطينيين ان عددا كبيرا من قوات الاحتلال محملة بكل أنواع السلاح والعصي اقتحمت غرف الوزراء والنواب داخل سجن الرملة امس وقامت بالتنكيل بهم وتعريتهم واستفزازهم ومعاملتهم بطريقة وحشية من دون ابداء أي سبب أو اعطاء أي مبرر.
وقال المهندس وصفي قبها وزير شئون الاسري الفلسطينيين في بيان صحافي ان هذا الاعتداء عمل جبان واستخفاف بالشرعية الفلسطينية وشكل من أشكال القرصنة والابتزاز السياسي الرخيص. مضيفا ان علي جنود الاحتلال أن يعلموا أنهم لا يستطيعون كسر ارادة وعزيمة أسرانا البواسل ولا النيل من ارادة وزراء ونواب الشعب الفلسطيني.
وفي الضفة الغربية اقتحمت قوة عسكرية الحي الشمالي في مدينة طولكرم، وحاصرت أحد المنازل وطالبت ناشطا بارزا في كتائب شهداء الأقصي التابعة لحركة فتح بالخروج وتسليم نفسه.
وسبق ذلك استشهاد عضو في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين برصاص الاحتلال في مخيم العين بنابلس بالضفة الغربية. كما اختطفت قوات الاحتلال خمسة فلسطينيين إثر عمليات اقتحام نفذتها في بلدتين غربي مدينة الخليل. (تفاصيل ص 5)