فرنسيون من أصول أجنبية يغيرون اسماءهم لتفادي التمييز والعنصرية
عفيف اصبح فرانسوا رغم مضايقات الجالية والاصدقاءفرنسيون من أصول أجنبية يغيرون اسماءهم لتفادي التمييز والعنصريةباريس ـ رويترز: أصبح تغيير الاسم الاول عندما يبدو اسما عربيا او غير فرنسي ظاهرة يتزايد انتشارها كحيلة لتفادي التمييز في مجال العمل بفرنسا.ويلقي الكثيرون باللائمة علي العنصرية كسبب من الاسباب الرئيسية لانتشار البطالة بين الشباب المنحدرين من اصول أجنبية في البلاد.ولجأ كثير من المواطنين الفرنسيين الذين تكشف اسماؤهم الاولي عن أصولهم العربية أو غير الاوروبية الي تغيير اسمائهم الاولي باسماء فرنسية كي تتاح لهم فرصة اجراء مقابلة للحصول علي وظيفة أو عمل أو حتي لمجرد أن يحظوا بقدر أكبر من القبول في وسط العمل.ويدرك بعض المتقدمين للعمل ان تغيير اسمائهم الاولي هو الوسيلة الوحيدة لتفادي تجاهل طلبات العمل المقدمة.وغير أحد المهاجرين من شمال افريقيا اسمه الاول ليصبح فرانسوا بدلا من عفيف منذ 20 عاما ليواصل مستقبله المهني في مجال تكنولوجيا المعلومات.وقال فرانسوا من أجل أن تكون اكثر قبولا لدي العملاء وأن تكون أكثر فعالية من الافضل أن تكون فرنسيا بقدر الامكان .وكان مدير فرانسوا في العمل هو صاحب الاقتراح ولكن تغيير الاسم لم يكن بلا جوانب سلبية. فبالنسبة للكثير من الاشخاص في مثل وضع فرانسوا فان تبني اسم فرنسي جديد يصبح مصدرا لجلب العار داخل جالياتهم حيث يتعرضون لمضايقات من قبل اسرهم واصدقائهم بسبب قرار تغيير الاسم. لكن لا خيار امامهم غير تغيير الاسم فاما هذه المضايقات واما مواجهة التمييز من قبل اصحاب العمل او اصحاب العمل المحتملين.وقال فرانسوا ينظر الي المرء علي انه يحتمل ان يكون خائنا وهذا صعب. يسألني الناس دوما عن سبب اسم فرانسوا .وتطوعت بعض الشركات الخاصة بتبني قواعد مناهضة للتمييز وبخاصة فيما يتعلق باجراءات التوظيف. فهي تسمح للمتقدمين الي العمل بالا يكشفوا عن بعض المعلومات الحساسة مثل اصولهم العرقية وجنسهم الي ان يتم اجراء مقابلة معهم بشأن وظيفة شاغرة.وتعد شركة نورسي احدي هذه الشركات. ويقول اوليفييه مارشال مدير مكتب الشركة في باريس ان سياسة التجهيل الصارمة ضرورية لدعم توظيف المرشحين استنادا علي مجموعة مهاراتهم فحسب. ويقول مارشال لذا فان تجهيل السيرة الذاتية توفر علي الاقل معاملة مماثلة لاجراء المقابلة الاولي. فالتأهيل لوظيفة هو أهم عنصر .وبمقدور طالبي العمل ان يتقدموا بطلبات الي الشركة عبر الانترنت من خلال ارسال سيرة ذاتية تتضمن رقم الهاتف والمهارات المهنية. واذا احتوت السيرة الذاتية علي معلومات اضافية مثل الاسم يحذفها مسؤولون في الشركة قبل تسليم طلب العمل الي الشركات التي تطلب موظفين.وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي قدم رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان ووزير الخارجية نيكولا ساركوزي رؤي مختلفة بشأن طرق مساعدة الاقليات للحصول علي عمل وهي نقاط خلافية جوهرية قد تؤثر علي مجريات الانتخابات الرئاسية عام 2007.