فريدة محمد: ملحفةٌ موريتانية دثرت مهرجان سينما المرأة في المغرب

سعيد المرابط
حجم الخط
0

سلا- «القدس العربي»: على ضفاف أبي رقراق، الذي يقسم خاصرة المدينتين المغربيتين، الرباط وسلا، كان للمرأة موعد مع السينما، في الدورة الثالثة عشرة لـ«المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا».
هذا المهرجان شهد مسابقة رسمية للأفلام الروائية الطويلة في موضوع المرأة، ومسابقة رسمية لأفلام وثائقية مخصصة «لمعركة المرأة من أجل المساواة وضد كل أشكال التمييز التعسفي»، وكذا نافدة على الفيلم القصير المغربي من إخراج سينمائيات أغلبهن من المواهب الصاعدة، ونافدة على الفيلم الروائي الطويل المغربي، فضلا عن تكريم السينما التونسية التي اختيرت ضيف شرف هذه الدورة بالنظر لما تتقاسمه مع السينما المغربية من «هموم». وفي خضم فعاليات هذا المهرجان الأنثوي السينمائي؛ الذي أكد مديره، عبد اللطيف العصادي، أنه «استطاع تحقيق الكثير من المكتسبات والإضافات الجديدة، التي ميزت دوراته»، مشيرا إلى أن المبتغى يبقى «تعميق النقاش حول موضوع المرأة، وطنيا ودوليا، وخاصة على مستوى طرح قضية المناصفة في السينما ذاتها»، في خضمه شدت الممثلة الموريتانية، فريدة محمد، انتباه الجميع، وهي القادمة من شنقيط، من بلاد اشتهرت بالموسيقى والشعر أكثر من الفن السابع.
وتقول فريدة محمد، في حديثها لـ«القدس العربي»، عن واقع السينما الموريتانية، إنها «مثل السينما المغاربية، جاءت متأخرة، ولكنها بدأت تتقدم رويدا رويدا».
وتضيف، واصفة واقع سينما شنقيط، أنه لا زال أمامها «العمل على  تقويتها، وحمل رسائل توعية المواطن، لأن الفن السابع فن جميل ويوصل الكثير من الأفكار، لأنها تقرب الثقافات ما بين الشعوب وتربطهم».
وفي سردها لتجربتها، كامرأة قادمة من بلاد الصحراء والبحر، تؤكد فريدة، أنها كانت تجربة جميلة تثبت أن المرأة المورتانية كباقي نساء العالم، يمكنهم «المشاركة في مهرجانات دولية وعندهن مواهب وصاحبات رسالة، قادرات على إيصالها كباقي نساء المعمور»، مضيفةً في ذات السياق، أنها تجربتها كانت فرصة أمامها للتعرف على «جمع كبير من النساء والرجال، وعلى ثقافات أخرى في مهرجان هدفه توصيل رسائل النساء».
فريدة محمد، ذات الـ28 ربيعا، لا ترى أن المرأة الموريتانية ضعيفة، أو مهمشة، ومستعدة للدفاع عن المرأة إلى أبعد حلول، بدأت مسيرتها الفنية، حين شاركت في كاستينك فلم سنة 2012، للمخرجة الإيطالية ميشيلا أوتشيبينتي، وبعد 7 سنوات تم تصويره، وهو بعنوان «زواج فريدة»، ويحكي عن شابة موريتانية يفرض عليها «زواج قسري»، من رجل لا تعرفه، ناهيك عن تسليطه الضوء على ظاهرة تسمين الموريتانيات بالغصب أو ما يسمى محليا بـ»لبلوح».
وتقول إن تجربتها مرت في «ظروف جيدة، مع بعض التعب، وقد تقبل المجتمع الفكرة، رغم أن من عارضها لا يهمني». تجدر الإشارة إلى أنه تنافس خلال الدورة الـ13 من «المهرجان الدولي لفيلم المرأة في سلا»، على جوائز مسابقة الفيلم الروائي الطويل 12 فيلما هي «الوداع الأول»، للينا وانغ من الصين (إنتاج 2018)، و«بجعة من الكرستال»، لداريا جوك (إنتاج مشترك بين بيلاروسيا، وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا سنة 2018)، و«وظيفتها»، لنيكوس لابوت (إنتاج مشترك بين اليونان وفرنسا وصربيا سنة 2018)، و«جيسيكا للأبد»، لكارولين بوجي وجوناثان فينيل (من فرنسا إنتاج 2018)، و«مستعمرة»، لجينيفيف دولودي دي سيليز (من كندا، إنتاج2019 )، و«زواج فيريدا» لميشيلا أوتشيبينتي (إيطاليا، إنتاج 2019)، و«الأرض تحت قدمي»، لماري كروتزر (النمسا، إنتاج 2019)، و«خذني إلى مكان جميل»، لإنا سينديار يفيتش (إنتاج مشترك بين هولندا، البوسنة والهرسك سنة 2018)، و«الإله موجود، إسمه بترونيا»، ليونا ستروغار ميتيفسكا (إنتاج مشترك بين جمهورية مقدونيا الشمالية، وبلجيكا وسلوفينيا وفرنسا وكرواتيا، سنة 2018)، و«الرماد الأسود»، لصوفيا كويروس أوبيدا (إنتاج مشترك بين كوستاريكا والأرجنتين وتشيلي وفرنسا، سنة 2019)، و«دقات القدر»، لمحمد اليونسي (المغرب، إنتاج سنة 2018)، و«رحلة مارتا»، لنيوس بالوس (إنتاج مشترك بين فرنسا وإسبانيا سنة 2019).

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية