فريق أمريكي يقترب من اكتشاف علاج لمرض “الأيدز”

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: نجح علماء أمريكيون على رأسهم طبيب من أصول عربية في تحقيق اختراق علمي بالغ الأهمية من شأنه أن يؤدي إلى انقاذ حياة ملايين البشر وتجنيب ملايين آخرين خطر الإصابة بمرض الأيدز الذي يعتبر حتى الآن واحداً من الأمراض المستعصية على العلاج والتي تؤدي في نهاية المطاف إلى الموت بسبب ما تؤديه من ضعف متراكم للجسم.

وحسب ما نقلت جريدة “دايلي ميل” البريطانية فقد تمكن العلماء لأول مرة من القضاء على فيروس نقص المناعة البشرية في الجينوم الكامل لفئران المختبر باستخدام عقار بطيء المفعول وبمساعدة التعديل الجيني.

وتوضح التجربة المذهلة التي أجراها العلماء الأمريكيون، ومن بينهم الدكتور العربي كامل خليلي من جامعة “تيمبل” في ولاية فيلادلفيا الأمريكية، أن التقنية المطورة يمكن أن تكون الأساس لأول علاج عالمي للبشر، حيث من المقرر أن تبدأ التجارب السريرية على الإنسان في الصيف المقبل.

وفي ورقة بحثية جديدة، كشف العلماء أن التقنية هذه نجحت في القضاء على فيروس نقص المناعة البشرية في الجينوم الكامل لثلث الفئران المخبرية.

وقال الدكتور هوارد إي غيندلمان، مدير مركز الأمراض العصبية التنفسية في المركز الطبي لجامعة نبراسكا الأمريكية: “كنا نظنها صدفة، مشكلة في الرسوم البيانية، حيث أن الخلايا التي تحمل فيروس نقص المناعة البشرية ماتت. وواجهت المجلات العلمية صعوبة في الاعتقاد بأن فيروس نقص المناعة البشرية يمكن علاجه”.

وأضاف غيندلمان بالتعاون مع المعد المشارك في الدراسة، الدكتور كامل خليلي، ما لا يقل عن 20 توثيقا تكميليا إلى الورقة البحثية، لإثبات أن النتائج لم تكن مجرد صدفة.

ويمكن القول إنه يصعب علاج فيروس نقص المناعة البشرية لأنه يصيب الجينوم، ويدفن نفسه في “خزانات” خفية ليكون على استعداد لشن هجوم مباغت في أي وقت.

وفي هذه الأيام، توجد عقاقير فعالة تقمع الفيروس، لدرجة لا يمكن اكتشافه أو نقله إلى شخص آخر، ولكن للأسف لا يمكن للعلاج الوصول إلى الخزانات الخفية، حيث توجد احتياطيات فيروس نقص المناعة البشرية.

وقبل عامين، طور الدكتور غيندلمان تقنية يمكن تعبئتها داخل بلورات نانوية يتعرف عليها الجهاز المناعي على أنها “غريبة” ويوصلها إلى أنسجة يختبئ فيها فيروس نقص المناعة البشرية.

وبمجرد دخول الخزانات، تتحلل البلورات النانوية ببطء، وتطلق المادة المضادة للفيروسات في المناطق التي يصعب الوصول إليها، خلال فترة زمنية أطول.

وأظهر العلماء أنه يمكن استخدام هذه التقنية كعلاج ثوري لن يحتاج المرضى إلى تناوله سوى مرة واحدة في السنة، ولأن فعاليته تُطلق ببطء، سيكون تجربة أخف مع توفير الكثير من المال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية