فريق الخبراء في اليمن يتهم جميع أطراف النزاع بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين

حجم الخط
0

مشهد من موكب تشييع الأطفال ضحايا قصف التحال لحافلة تلاميذ في صعدة اليمنية

نيويورك (الأمم المتحدة)- “القدس العربي”- من عبد الحميد صيام :

نشرت بعثة الخبراء الدولية المكلفة بمراقبة الانتهاكات ضد المدنيين في اليمن تقريرها الشامل الذي يشمل الفترة الممتدة من أيلول/سبتمبر 2014 تاريخ اندلاع القتال في اليمن، إلى حزيران/يونيو 2018، معلنة في بيان صحافي أن هذه الغارات “طالت المناطق السكنية والأسواق والجنازات وحفلات الزفاف ومرافق الاحتجاز والقوارب المدنية وحتى المرافق الطبية.”

وجاء في التقرير المكون من 44 صفحة والذي وصل “القدس العربي” نسخة منه أن جميع أطراف النزاع في اليمن يحتمل أن تكون قد ارتكبت “جرائم حرب”.

وقالت مجموعة المفوضة من قبل مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والتي يرأسها التونسي كامل جندوبي في تقريرها إن الغارات الجوية التي يشنها التحالف الذي تقوده السعودية “أسفرت عن السقوط المباشر لمعظم الضحايا المدنيين”.

وذكر فريق الخبراء أن “لديه أسبابا وجيهة للاعتقاد بأن أفرادا من الحكومة اليمنية والتحالف يحتمل أن يكونوا قد نفذوا هجمات في انتهاك لمبادئ التمييز والتناسب والاحتياط، قد ترقى إلى جرائم حرب”.

وفي هذا “النزاع المنسي” كما يصفه جندوبي، يدفع الأطفال ثمنا باهظا نظرا لتجنيدهم للقتال في صفوف مختلف الأطراف.

وأوضح فريق الخبراء أنه “تلقى معلومات مهمة تفيد بأن الحكومة اليمنية والقوات المدعومة من التحالف وقوات الحوثيين تقوم بتعبئة الأطفال أو تجنيدهم في صفوف القوات أو المجموعات المسلحة واستخدامهم للمشاركة بشكل فاعل في الأعمال القتالية”.

وأضاف أن “أعمار الأطفال تتراوح في معظم الحالات بين 11 و17 سنة، علما أن تقارير متماسكة تشير إلى تجنيد أو استخدام أطفال حتى الثامنة من العمر”.

وقال الخبراء المستقلون في أول تقرير لهم لمجلس حقوق الإنسان إن مسلحي الحوثي أطلقوا صواريخ على السعودية ومنعوا توزيع إمدادات في تعز وقصفوا المدينة الاستراتيجية من مواقعهم المرتفعة.  واتهم التقرير الحوثيين أيضا بممارسة التعذيب بحق المعتقلين في سجونهم، بالإضافة إلى تجنيد الأطفال والزج بهم في جبهات القتال. وأشار فريق الخبراء إلى أنه قام بتوثيق أعمال مروعة ارتكبها أطراف الصراع في اليمن، لافتا إلى أنه حدد أشخاصا قد يكونون مسؤولين مباشرة عن ارتكاب جرائم حرب في اليمن، وأنه سيتم تقديم لائحة بتلك الأسماء  الثلاثاء. وأكد الخبراء أن الحصار الذي يفرضه التحالف على المرافئ اليمنية ومطار صنعاء “من الممكن أن يرقى في حال توافر النية إلى جرائم دولية”.

ودعا الفريق إلى وقف الأعمال العدائية في اليمن والتوصل إلى سلام شامل، داعيا إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي ترتكب، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، كما دعا إلى تمديد تفويض الخبراء وإجراء تحقيقات إضافية بشأن اليمن.

2

ورد وزير الخارجية الإماراتي أنور قرقاش على التقرير في تغريدة عبر تويتر محملا الحوثيين مسؤولية ما يحصل للمدنيين. وقال: “تقرير فريق الخبراء اليوم لا بد لنا من مراجعته والرد على حيثياته ومراجعة ما يقوله عن فظائع الحوثي وإجرامه واستهدافه للمدنيين، الحروب تحمل في طياتها آلامها وأفغانستان والعراق وسوريا شواهد، ولكننا في خاتمة المطاف مسؤولين عن أمننا واستقرارنا وهنا أولويتنا”.

وكان مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة  قد أقر ارسال خبراء دوليين للتحقيق في مزاعم بارتكاب جرائم حرب في اليمن.  وتم اعتماد قرار بهذا المعنى قدمته الدول العربية بدعم من الدول الغربية بتوافق الآراء بعد مفاوضات مكثفة.

 ويطلب القرار من المفوض السامي لحقوق الانسان في الأمم المتحدة زيد رعد الحسين بتشكيل “لجنة خبراء دوليين واقليميين” وذلك “لمدة عام على الأقل”.  وتتولى اللجنة القيام بـ”فحص شامل لكافة انتهاكات حقوق الإنسان المفترضة والتجاوزات المقترفة من كافة أطراف النزاع منذ أيلول/سبتمبر 2014″.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية