فريق المسح والتقييم المشترك بين الأمم المتحدة والإتحاد الافريقي يصل الخرطوم
فريق المسح والتقييم المشترك بين الأمم المتحدة والإتحاد الافريقي يصل الخرطومالخرطوم ـ القدس العربي :لا زال الغموض يكتنف موقف الحكومة السودانية من احلال قوات دولية محل قوات الاتحاد الافريقي فيما تمضي ترتيبات الامم المتحدة قدما كما هو مخطط لها دون اعتراض من الحكومة التي تمسكت فقط بعدم دخول القوات الدولية تحت الفصل السابع من ميثاق المنظمة الدولية في وقت وصل فيه الخرطوم الجمعة فريق المسح والتقييم المشترك بين الأمم المتحدة والإتحاد الافريقي لتحديد احتياجات تحويل مهمة الإتحاد الافريقي إلي الامم المتحدة إذا تقرر ذلك مستقبلاً.ويقود الفريق السيد جان ماري جينهبو وكيل الامين العام لعمليات حفظ السلام وكان في استقباله بمطار الخرطوم الدكتور مطرف صديق وكيل وزارة الخارجية وعدد من السفراء والمسؤولين بالدولة ومن المنتظر أن يجري الفريق المشترك لقاءات بوزارة الخارجية وكذلك مع بعض ممثلي الأجهزة الفنية المعنية.ستكون من مهام الفريق المشترك مواصلة دعم قوات الإتحاد الأفريقي العاملة الآن في دارفور ودراسة احتمال ايلولة المهمة إلي الأمم المتحدة. وسيقوم الفريق بزيارة إلي مدينة الفاشر بغرض الإطلاع علي الأوضاع ميدانياً والإلتقاء بعدد من ممثلي الأجهزة الفنية هناك ومن المتوقع أن يواصل الفريق مباحثاته في الخرطوم مع الأطراف السودانية المعنية بعد عودتهم من مدينة الفاشر. تجدر الإشارة إلي ان الأنباء حملت خبراً عن قرار الإتحاد الأفريقي برفع قواته من سبعة آلاف إلي عشرة آلاف. في الاثناء لحقت مجموعات من المنشقين عن الحركات المسلحة في دارفور باتفاق ابوجا للسلام ووقع أمس علي اعلان اطلق عليه مسمي إعلان التزام باتفاقية أبوجا كل من عبدالواحد موسي باسم حركة تحرير السودان الارادة الحرة والقائد الميداني آدم صالح، ود. ابراهم موسي مادبو رئيس لجنة السلطة لحركة تحرير السودان مجموعة عبدالواحد محمد نور والقائد الميداني بحركة العدل والمساواة المعروف باسم ابو ريشة ، فيما طالب مفوض السلم والامن الافريقي سعيد جنيت الاطراف التي وقعت أمس للتبشير بالاتفاق في المخيمات، وحض الاطراف الرافضة للتوقيع علي اللحاق بالعملية السلمية.وحال عطل فني اصاب طائرة الوفد الحكومي الذي يقوده مستشار الرئيس د. مصطفي عثمان للمشاركة في حفل التوقيع ليعود مرة اخري للخرطوم بعد قرابة ثلاثين دقيقة من اقلاعه. من ناحيته قال د. ابراهيم مادبو سنسعي مع الحكومة في المرحلة المقبلة لمعالجة قضايا التعويضات ومشاركة اهل دارفور في مؤسسة الرئاسة ووضع الاقليم، ودعا مادبو خليل وعبد الواحد للتوقيع لقطع الطريق امام الطامعين في السودان ودارفور فيما قال د. عبدالرحمن موسي ان الاعلان الذي تم التوقيع عليه ملزم بتطبيق الاتفاقية. واكد ان عودتهم للسودان مرهونة باجراء بعض الترتيبات الادارية في الحركة، غير انه اكد علي انها لن تستغرق وقتاً. من ناحية ثانية اعلنت حركة تحرير السودان مجموعة مناوي رفضها للمجموعات الموقعة كشركاء في عملية السلام واصدر محجوب حسين المتحدث الرسمي لرئاسة الحركة بياناً دعا فيه تلك المجموعات للانضمام للحركة، محذراً الحكومة من اي تداعيات تنجم عن ذلك الموقف والذي وصفه بغير المسؤول، مشيراً الي انه يؤكد تراجع الحكومة عن الاتفاق، وطالب محجوب الاتحاد الافريقي بتحديد موقفه القانوني في ظل رفض خليل وعبدالواحد التوقيع. وحذر محجوب الحكومة من حملات التوقيع الموازية مبيناً ان الحركة ستحدد موقفها النهائي بما في ذلك اعادة النظر في الاتفاقية. وابان ان الحركة حريصة علي جمع الصف ودعم الاتفاق وترحب بكل المبادرات إلا انها لا تقبل تجاوز ما هو غير قانوني في الاتفاقية وابان ان الحركة تستنكر اللقاءات السرية التي يقوم بها د. مجذوب الخليفة مستشار رئيس الجمهورية بالخرطوم مع بعض الاطراف وتستغرب حديثه في بعض اللقاءات عن عدم تطبيق اتفاق نيفاشا، فكيف لها ان تطبق اتفاق سلام دارفور الهش.وفي دارفور اعلن 6 من القادة الميدانيين لحركة عبد الواحد نور المنشقة عن حركة تحرير السودان انضمامهم لاتفاق السلام ووصلوا فعليا الي مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور والتقوا بوالي الولاية.وفي تطور جديد شهدته جنوب دارفور دارت اشتباكات مسلحة بين قبيلتي الرزيقات والهبانية خلفت اكثر من 60 قتيلاً من الجانبين اضافة لعدد من الجرحي.وقال الناطق الرسمي باسم ولاية جنوب دارفور ابكر التوم ادم ان الاحداث التي دارت عادية ولا علاقة لها بالوضع السياسي واضاف انها خلافات اجتماعية تقليدية وان الحادث تم احتواؤه فيما توجه والي الولاية الحاج عطا المنان الي مسرح الاحداث لمتابعة الامر واضاف التوم ان الاوضاع عادت لطبيعتها بالمنطقة وقد شرعت الحكومة في التحقيق في اسباب الحادث.