خبراء الامم المتحدة يصلون دارفور والخرطوم تنفي قبولها بقوات مشتركة أو عملية مختلطة ححالخرطوم ـ “القدس العربي”:
نفت الحكومة السودانية بشدة قبولها نشر قوات دولية في دارفور وأعلن وزير الدفاع السوداني الفريق عبد الرحيم محمد حسين في حديث للصحافيين امس بان الحكومة لم توافق علي الحزمة الثالثة من اتفاق ابوجا واضاف في لهجة حاسمة لم نوافق علي نشر قوات مشتركة او عملية مختلطة وقال ان الحكومة وافقت علي تنفيذ الحزمتين الاولي والثانية، واعتبر قبول الحكومة لعمل الخبراء والمستشارين العسكريين والمدنيين في دارفور بقبعة الامم المتحدة وعلامة كتف الاتحاد الافريقي مرونة وشدد علي ان القيادة والسيطرة علي القوات في دارفور مهمة حصرية للاتحاد الافريقي. واوضح خلال لقائه برابطة اعلاميين وصحافيي دارفور ان الحكومة اشترطت علي الأمم المتحدة ان يكون المستشارون والخبراء العسكريون والمدنيون برتب اقل من رتب القيادة الافريقية. وكشف الوزير عن قرب بداية تنفيذ اتفاق الترتيبات الامنية لاتفاق أبوجا لكنه لم يعط موعداً محدداً، وقال ان قوات حرس الحدود من صلب القوات المسلحة، وأكد ان الانقسامات وسط الحركات المسلحة تؤلم الحكومة التي تفضل التعامل مع حركة موحدة. في الاثناء وصل الي مدينة الفاشر بشمال دارفور 38 خبيرا عسكريا أمميا كدفعة اولي من حزمة الدعم المقدمة من الامم المتحدة لقوات الإتحاد الافريقي في دارفور وتتضمن هذه الدفعة عشرين من رجال الشرطة وثمانية عشر من الخبراء العسكريين معظمهم من افريقيا والبقية من دول آسيوية نامية وفيما اكملت بعثة الامم المتحده المتقدمة في السودان ترتيباتها للاحتفال بهذه المناسبة في مدينة الفاشر، ونقلت وكالة السودان للانباء عن مدير ادارة السلام بالخارجية الصادق المقلي تأكيده اكتمال الترتيبات كافة من قبل الحكومة في الخرطوم والفاشر لتسهيل وصول حزمة الدعم الفني والاستشاري إلي دارفور ووضعها بواسطة الامم المتحدة تحت تصرف قائد قوات الإتحاد الافريقي في دارفور، وقال السفير ان الأمم المتحدة ستواصل خلال الايام القادمة ارسال بعثة بالعدد الذي تم الاتفاق عليه من حزمة الدعم الاولي التي تتكون من (105) من العسكريين و(33) من رجال الشرطة (45) من الخبراء العسكريين. واكد المقلي تعاون الحكومة التام لتنفيذ هذه المرحلة الاولي من حزمة الدعم معرباً عن امله في ان تعطي الأمم المتحدة اولوية قصوي لما تم الاتفاق عليه في اجتماعات اديس ابابا وابوجا وتعزيز وقف اطلاق النار بين الأطراف. علي صعيد متصل تحدث مسؤولون سودانيون عن دعم أكبر للاتحاد الافريقي من الامم المتحدة نافين وجود اتفاق بشان نشر قوة مشتركة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية علي الصادق خلال مؤتمر صحافي دعيت له الوكالات العالمية فقط فيما يبدو انه تم الاتفاق علي ثلاثة أشكال من الدعم من الامم المتحدة للاتحاد الافريقي تتمثل في دعم مالي وفني وبالافراد. وردا علي سؤال بشأن ما اذا كان هناك اتفاق لنشر قوة مشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي قال ثلاثة وزراء بالحكومة السودانية خلال المؤتمر الصحافي لا. وقال الصادق ان هناك اتفاقا بشأن عملية مشتركة وأوضح ان أي أفراد تابعين للامم المتحدة في دارفور سيعملون من خلال أجهزة كمبيوتر أو كمستشارين أكثر من عملهم كجنود لفرض السلام. غير ان رويترز ذكرت ان دبلوماسياً أوروبياً كبيراً يتوقع انتشار قوات للامم المتحدة بأعداد كبيرة بحلول منتصف العام 2007. وكان مجلس الامن رحب بالدعم الذي قدمه الرئيس عمر البشير لخطة السلام في دارفور، واعرب الامين العام للامم المتحدة عن تفاؤله بانتشار قوات الامم المتحدة في فترة قريبة في هذه المنطقة الواقعة غرب السودان. وقال عنان الذي كان يحضر اجتماعا طارئا لمجلس الامن حول دارفور ان رسالة الرئيس السوداني تتميز بالايجابية حتي الآن. الا ان عنان اضاف ينبغي اختبار العملية مع السودان. ونحن في المرحلة الاولي للانتشار. وسنحتاج الي تعاون الحكومة السودانية. وقد اكد الرئيس البشير دعمه خطة السلام المؤلفة من ثلاث مراحل لدارفور، لكنه لم يوضح صراحة هل يوافق ام لا علي انتشار قوة من 20 الف جندي من الامم المتحدة، في رسالة الي عنان نشرت نصها الامم المتحدة يوم الثلاثاء. وفي اتجاه غير بعيد من المنتظر ان تستقبل الخرطوم خلال الايام المقبلة فريقا من لجنة الجزاءات المكلف من مجلس الامن للبحث عن مصادر تسليح الحركات في دارفور وحركة دخول السلاح من الخرطوم للاقليم.
وعلمت “القدس العربي” من مصادر موثوقة ان الفريق كان انهي في وقت سابق مهمة استكشافية زار خلالها ميناء بورتسودان، والتقي عددا من المسؤولين للاستفسار عما اذا كان الميناء البحري الوحيد للسودان يستخدم في عمليات تسريب للأسلحة، وأكدت المصادر ان الفريق المعني يعقد اجتماعات دورية في مقر الاتحاد الافريقي بأديس ابابا.
وتشير “القدس العربي” الي ان لجنة الجزاءات تشكلت بموجب القرار 1591 الصادر عن مجلس الامن في اعقاب التوقيع علي اتفاق سلام دارفور بأبوجا، والذي نص علي ايقاع عقوبات بالجماعات الرافضة للاتفاق، لكن نصوصه لم تجد طريقها الي التنفيذ، وتبحث اللجنة في مصادر وحركة انسياب الاسلحة الي دارفور من العاصمة والمناطق المجاورة، وبموجب القرار 1591 يتعين علي الحكومة اخطار اللجنة بتفاصيل حركة نقل السلاح والمعدات الي الاقليم المضطرب.